جولات ميدانية تكشف: دمار واسع يطال محميات وآبار بادية دير الزور والرقة وجهود لإعادة التأهيل


هذا الخبر بعنوان "تنمية البادية: خسائر كبيرة في المحميات والآبار في بادية ديرالزور والرقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: كشفت الجولات الميدانية الأخيرة التي أجرتها فرق الهيئة العامة لإدارة وحماية وتنمية البادية عن حجم الأضرار البالغة التي لحقت بالبادية السورية في المنطقة الشرقية والجزيرة. وأظهرت هذه الجولات التعديات الممنهجة والدمار الذي طال المحميات الرعوية والمنشآت الزراعية في هذه المناطق على مدى السنوات الماضية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد المدير العام للهيئة، بيان العبد الله، أن بادية دير الزور والرقة والحسكة تمثل الخزان الاستراتيجي للبادية السورية. ويعود ذلك إلى مساحاتها الشاسعة وإمكاناتها الرعوية التي تدعم قطاع الثروة الحيوانية والأمن الغذائي الوطني، بالإضافة إلى ارتباطها الوثيق بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي للسكان المحليين.
وأوضح العبد الله أن مساحة البادية في محافظة دير الزور تبلغ حوالي 3 ملايين هكتار من أصل نحو 10.2 ملايين هكتار على مستوى سوريا ككل. أما محافظة الرقة فتضم نحو مليون هكتار من البادية. وتضم كلتا المحافظتين 8 محميات شرقي نهر الفرات، حيث تبلغ مساحة هذه المحميات في دير الزور نحو 120 ألف هكتار، وفي الرقة نحو 60 ألف هكتار. وأشار إلى أن بعض المحميات في الرقة ما زال يحتفظ بجزء محدود من الغطاء النباتي، لكنها تحتاج إلى إعادة تأهيل وترميم شامل.
ولفت العبد الله إلى أن هذه المحميات تعرضت لدمار واسع النطاق أدى إلى محو معالمها، وتحول الأرض إلى قاحلة وخالية من أي مظهر يدل على وجود محمية. ويعزى هذا الدمار إلى التعديات، والاحتطاب الجائر، وحرق المساحات المزروعة، والفلاحة العشوائية، مما أسهم في تدمير الأنواع الرعوية والبرية، وهو ما يتطلب سنوات لإعادة تأهيلها.
وبخصوص البنية التحتية للمياه، بيّن المدير العام للهيئة أن الآبار تعرضت لدمار وعمليات نهب وتخريب واسعة من قبل تنظيم "قسد". وقد تمكنت الهيئة مؤخراً من إعادة تأهيل 6 آبار في بادية دير الزور من أصل 47 بئراً، بينما تضم بادية الرقة 21 بئراً. كما طال الدمار والحرق المنشآت الإدارية والتجهيزات الفنية التابعة للهيئة، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
وكشف المدير العام أن الكوادر المتخصصة تعمل حالياً على إعداد تقارير فنية شاملة لتقدير كلف إعادة الإعمار. وقد أُنجز التقرير الأولي لبادية دير الزور، فيما يستمر العمل في الرقة. وأشار إلى أن الرصد الميداني والمؤشرات الواضحة يمثلان خطوة أساسية لتحديد حجم الأضرار، ووضع تصور أولي واضح حول متطلبات إعادة تأهيل المحميات الرعوية والآبار والمنشآت التابعة للهيئة، بهدف إحياء القطاع من جديد بعد سنوات من المعاناة.
وأشار العبد الله إلى وجود صعوبات كبيرة تعيق هذه الجهود، تتمثل في الظروف الأمنية ووجود ألغام ومخلفات حرب في عمق البادية والمناطق المحررة مؤخراً من تنظيم "قسد". وتشكل هذه العوائق تحدياً أمام وصول الفرق الفنية إلى بعض المواقع واستكمال عمليات الكشف وتحديد حجم الدمار بدقة.
وشدد العبد الله على أن عودة مساحات البادية في الجزيرة السورية تبدأ بتوفير المراعي وتحسين واقعها، وتأمين مياه السقاية للثروة الحيوانية، ودعم التجمعات السكانية، وتنفيذ المشاريع التنموية لدعم القطاع الزراعي والمجتمع المحلي، ورفع القدرة الإنتاجية بما يحقق الأمن الغذائي. ونوه بالبعد الاجتماعي والثقافي الذي تحمله البادية والمرتبط بالهوية والتراث وعادات وتقاليد المجتمع البدوي.
يذكر أن فريقاً من وزارة الزراعة، برئاسة معاون الوزير لشؤون الثروة النباتية تمام الحمود، كان قد اطلع خلال زيارة ميدانية السبت الماضي، على واقع الأبنية التابعة لمديرية الزراعة والمؤسسات الزراعية في ريف دير الزور المحرر من تنظيم "قسد"، وذلك في إطار خطة العمل التي تضعها الوزارة لتفعيل هذه المؤسسات بأسرع وقت ممكن.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي