إقبال محدود على مراكز تسوية أوضاع عناصر "قسد" في دير الزور وتوسع للمراكز في حلب والرقة


هذا الخبر بعنوان "إقبال محدود على مركز التسوية لعناصر “قسد” بدير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل وزارة الداخلية السورية لليوم الثاني على التوالي عمل المركز الذي افتتحته في دير الزور، بهدف تسوية أوضاع العناصر الذين كانوا منضمين إلى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وقد صرح مصدر أمني من مديرية الأمن الداخلي في محافظة دير الزور لـ "عنب بلدي"، أن عدد عناصر "قسد" الذين راجعوا مركز التسوية بلغ حوالي 100 عنصر، واصفًا الإقبال بـ "لا بأس به". وكان المركز قد افتتح يوم الاثنين الموافق 26 من كانون الثاني، ورصد مراسل "عنب بلدي" إقبالًا ضعيفًا عليه.
وأوضح المصدر أن عملية التسوية تهدف إلى سحب الأسلحة الموجودة بحوزة هؤلاء العناصر، ومنحهم أوراقًا أمنية تتيح لهم حرية الحركة ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، وذلك لحين صدور قرار نهائي يخصهم من وزارة الداخلية. كما أشار إلى وجود عناصر في مناطق بعيدة عن المركز، متوقعًا مراجعتهم للمركز تباعًا.
في سياق متصل، افتتحت وزارة الداخلية مركزًا آخر لتسوية أوضاع المنتسبين سابقًا إلى "قسد" في حي الشيخ مقصود بحلب اليوم، الثلاثاء 27 من كانون الثاني، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
يأتي ذلك بعد أن استكمل الجيش السوري سيطرته على محافظتي الرقة ودير الزور في 19 من كانون الثاني الحالي، عقب أيام من الاشتباكات والتصعيد العسكري. وسبق ذلك توقيع اتفاق في 18 من كانون الثاني، تضمن 14 بندًا، نص أحدها على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل. وشمل الاتفاق تسلم جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، وإصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، الأحد 25 من كانون الثاني، عن تخصيص مراكز لاستقبال طلبات تسوية أوضاع العناصر العاملين مع "قسد". وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية أن هذه الخطوة تأتي بهدف تمكين هؤلاء العناصر من العودة إلى حياتهم الطبيعية، وتعزيز الاستقرار في منطقة شمال شرقي سوريا. كما نوهت الوزارة إلى ضرورة اصطحاب الأوراق الثبوتية والعهد والأمانات والمعدات، بالإضافة إلى الوثائق والمستندات الورقية والإلكترونية التي تم استلامها من "قسد". وحذرت الوزارة من أن التخلف عن التسوية سيعرض للمساءلة القانونية.
وفيما يخص مركز الرقة، بدأ عناصر سابقون في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) يوم الاثنين 26 من كانون الثاني، بإجراء التسوية في المركز الذي افتتحته وزارة الداخلية بمدينة الرقة. وتجمع العشرات من العناصر السابقين في "قسد" أمام مركز التسوية الذي يقع وسط مدينة الرقة غربي قصر المحافظة في مبنى نقابة العمال سابقًا.
وصرح رئيس مركز التسوية في الرقة، مصطفى العيسى، لـ "عنب بلدي"، أن المركز بدأ عمله رسميًا دون تحديد سقف زمني واضح حتى الآن. وأضاف العيسى أن على جميع عناصر "قسد" والأجهزة الأمنية التابعة لها مراجعة مركزي التسوية، سواء في الرقة أو في محافظة دير الزور شرقي سوريا، الذي افتتح اليوم أيضًا بمنطقة 7 كم مقابل مبنى مؤسسة الكهرباء.
وأشار العيسى إلى أن الغاية من إجراء التسوية هي منح عناصر "قسد" وأجهزتها الأمنية فرصة للاندماج في المجتمع وإظهار حسن نيتهم تجاه الدولة السورية، وألا ينعزلوا عن محيطهم خشية العقاب أو الملاحقة. وأكد رئيس المركز أن الحكومة السورية ستمنح عناصر "قسد" وأجهزتها الأمنية بطاقة تسوية وضع دون تفاصيل إضافية حول مدة صلاحية البطاقة. وأوضح أن الحكومة السورية تسعى إلى طي صفحة سيطرة "قسد" على الرقة والمناطق الأخرى التي كانت سابقًا تحت سيطرتها، دون أن يتحول ذلك إلى أداة لملاحقة أمنية تقلق أي مواطن سوري دون تمييز عرقي.
وكانت الوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية قد بدأت الدخول إلى ريف محافظة دير الزور، في 19 من كانون الثاني الحالي، ضمن ما قالت إنها خطة "تهدف إلى التمركز المنظم في جميع البلدات والقرى في المنطقة". وأعلنت الوزارة حينها أن تحركاتها تأتي "انسجامًا مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". وأكدت الوزارة أنها ستركز على تعزيز الانتشار الأمني، من خلال تنظيم الدوريات وتثبيت النقاط وحماية المدنيين وممتلكاتهم، وتعزيز النظام والاستقرار. كما دخلت الوحدات الأمنية إلى محافظة الرقة في 18 من كانون الثاني، تمهيدًا للانتشار المنظم في جميع أحيائها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة