قرار محافظ اللاذقية بمنع الموظفات من المكياج يثير موجة انتقادات واسعة واتهامات بانتهاك الحريات


هذا الخبر بعنوان "ذكورية وانتهاك للحريات .. انتقادات لقرار محافظة اللاذقية منع الموظفات من المكياج" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تداولت صفحات محلية اليوم تعميماً قيل إنه صادر عن محافظة اللاذقية، يطلب من إدارات الدولة في المحافظة إبلاغ الموظفات لديها بضرورة الامتناع عن وضع المكياج بشكل نهائي خلال الدوام الرسمي.
وقد أثار هذا القرار، الذي نقلته صفحة "سناك سوري" من اللاذقية، ردود فعل متباينة. فبينما شكك البعض في صحته لعدم حمله ختماً رسمياً أو صدوره عبر القنوات الرسمية للمحافظة، واقتصاره على توقيع محافظ اللاذقية محمد أحمد عثمان، أكدت موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية باللاذقية لـ"سناك سوري" صحة القرار، مشيرة إلى أنه تم تعليقه على لوحة الإعلانات في مؤسستها.
وفي سياق الانتقادات، علّقت الناشطة حنين أحمد على القرار ساخرةً بأن ملامح الدولة الحديثة بدأت بالظهور، منتقدةً ذلك بالقول إن مسيرة التطوير لا تنطلق إلا من أجساد النساء وحرياتهن ومظهرهن الخارجي. كما سخرت الناشطة هبة عز الدين من القرار، قائلةً: «شكله محافظ اللاذقية ما بيعرف أنه في تقنية اسمها المكياج بدون مكياج لسّا .. جمهورية الذكور تضرب من جديد».
من جانبه، اعتبر "اللوبي النسوي السوري" أن السلطة أو أي جهة أخرى لا تملك الحق في التدخل بالحريات الشخصية للمواطنين والمواطنات تحت أي ذريعة. وأكد اللوبي على حق النساء في العمل والتعلم والعيش بحرية في بلدهن، ورفض أي تدخل في اللباس أو فرض طريقة معينة له، أو منع المكياج، معتبراً هذه التدخلات انتهاكاً صارخاً للحرية الشخصية.
وفي تعليق ساخر آخر، كتبت "رحاب": «تخيلوا بعد فترة نشوف قرار عقوبة لموظفة بتهمة وضع الماسكرا». أما الكاتب رامي كوسا، فقد وصف ما أسماها "سلطة الأمر الواقع" بأن لديها شعوراً بالتفوق الأخلاقي على السوريين، متسائلاً عن الجهة التي عينت المسؤولين أوصياء على حريات البشر. وأشار إلى أن محافظ اللاذقية تسلم واحدة من أكثر المحافظات السورية حساسيةً ولديه مليون ملف أهم، معتبراً أن أولوية هذا النوع من القرارات تعد مصيبة حقيقية.
وقد أثار القرار موجة واسعة من السخرية والانتقادات، ليس فقط لانتهاكه للحرية الشخصية ومخالفته للمادة 12 من الإعلان الدستوري التي تنص على صون الدولة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، بل أيضاً لكونه يخرج عن صلاحية المحافظ من الناحية القانونية، ويعد تدخلاً مباشراً في خصوصية الموظفات وحرية مظهرهن الخارجي.
يُذكر أن هذا التعميم جاء بعد يوم واحد من قرار مجلس مدينة التل الذي منع وجود باعة ذكور في محال بيع الألبسة النسائية الخاصة، وهو ما اعتبره البعض تدخلاً آخر في الحريات الشخصية والعامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة