دمشق تسعى لجولة محادثات جديدة مع "قسد" وسط ترحيب دولي ولقاءات كردية مكثفة


هذا الخبر بعنوان "لقاءات وزيارات.. هل تنجح حكومة دمشق في جولة جديدة من محادثات الاندماج مع "قسد"؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مسؤول في الحكومة السورية، يوم الثلاثاء، أن الحكومة تتطلع لعقد جولة جديدة من محادثات الاندماج مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في وقت قريب، قد يكون اليوم ذاته. وأوضح المسؤول، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز"، أن هذه المحادثات ستركز على السبل العملية لتنفيذ اتفاق تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة هذا الشهر.
يأتي هذا التطور عقب إعلان وزارة الدفاع السورية، مساء السبت الماضي، عن تمديد مدة وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا، والذي كان قد أُعلن الثلاثاء الفائت. وجاء التمديد بعد توصل الحكومة السورية و"قسد" إلى تفاهمات جديدة، أكدت الأخيرة التزامها بها. من جانبها، أفادت "قسد" في بيان بأن تمديد الاتفاق جرى بوساطة دولية وبالتزامن مع استمرار الحوار، مؤكدةً التزامها بالاتفاق الذي وصفته بأنه "خطوة تهدف إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، إضافة إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار في المنطقة".
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تفاهم جديد مع "قسد" يتضمن مهلة أربعة أيام للتشاور. وينص التفاهم على عدم دخول القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي في حال المضي بالاتفاق، على أن يتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي. كما ذكرت الرئاسة السورية أن قوات الجيش لن تدخل "القرى الكردية"، حيث "لن تتواجد أي قوات مسلحة، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة". ويتيح هذا التفاهم لقائد "قسد"، مظلوم عبدي، اقتراح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، بالإضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، حسب بيان الرئاسة السورية.
على الصعيد الدولي، رحّبت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، يوم الثلاثاء، بتمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"، داعيةً جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق. وقالت الدول الأربع في بيان مشترك نشرته "رويترز": "ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار وممارسة أقصى درجات ضبط النفس. كما نحثّ جميع الأطراف الخارجية على الانضمام إلينا في السعي إلى السلام وخفض التصعيد في العنف". وأضاف البيان أن الدول الأربع تحثّ جميع الأطراف على التوصل بسرعة إلى اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق نار دائم، بما يعزز فرص الاستقرار ويحدّ من التصعيد.
في سياق هذه التطورات، أكد مصدر كردي أن "المجلس الوطني الكردي" سيعقد لقاءً مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الأيام المقبلة في العاصمة دمشق. وأوضح المصدر أن اللقاء "يأتي في ظل مشهد أمني وسياسي معقّد تشهده مناطق شمال شرقي سوريا"، وذلك بدعوة رسمية من مكتب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وفقاً لما نقله موقع "تلفزيون سوريا" اليوم. وبحسب المصدر، سيجمع اللقاء الشرع ووزير الخارجية مع أعضاء الهيئة الرئاسية في "المجلس الوطني الكردي"، مشيراً إلى أنه لن تحضر اللقاء أي شخصيات سياسية من خارج المجلس أو من حزب "الاتحاد الديمقراطي". وأكد المصدر أن "المجلس رحّب بالدعوة وأبدى دعمه لمسار الحوار مع الحكومة السورية، بهدف خفض التوتر في الحسكة وعين العرب، والعمل على حل الخلافات بعيداً عن الخيار العسكري، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي في المنطقة". وأشار المصدر إلى أن المجلس مستمر في التواصل مع الحكومة السورية لترتيب اللقاء وتحديد موعده، ومن المتوقع أن يتوجه الوفد غداً إلى إقليم كردستان العراق قبل التوجه منه إلى دمشق.
إلى ذلك، كشفت مصادر كردية لموقع "ميدل إيست آي" أن الرئيس السوري عقد اجتماعاً خاصاً مع 15 شخصية فكرية واجتماعية كردية مؤثرة من مدينة كوباني "عين العرب" في شمال سوريا. وأضافت المصادر أن الاجتماع عُقد في مطلع الأسبوع الماضي، في إطار زيارة غير معلنة أجراها الشرع إلى سدّ الطبقة، أكبر سدود سوريا، والذي سيطرت عليه القوات الحكومية السورية مؤخراً. ونقل "ميدل إيست آي"، أمس، عن المصادر أن المشاركين في الاجتماع يمثلون طيفاً واسعاً من المشهد السياسي الكردي، ويضمّون شخصيات قريبة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، إلى جانب آخرين معارضين لها. وبحسب المصادر، شدّد الشرع خلال الاجتماع على ضرورة التنفيذ الكامل لإعلانه الأخير الذي يعترف بالحقوق المدنية والثقافية للأكراد. كما أعرب عن استعداده للانخراط في حوار مع جميع الأكراد، وكرّر تأكيده أن حقوقهم ستكون مصونة في ظل الدولة السورية الجديدة. إلا أن المصادر أفادت بأن الشرع وجّه انتقادات مباشرة لقيادات قوات سوريا الديمقراطية خلال اللقاء، ونُقل عنه قوله: "هم لا يهتمون بالحقوق الكردية. كل ما يريدونه هو قطعة أرض يسيطرون عليها ويقاتلون انطلاقاً منها"، وأضاف: "لن أسمح بحدوث ذلك. نحن نريد وقف القتال وتوحيد سوريا". وأشارت المصادر إلى أن الوفد الكردي غادر الاجتماع وهو يشعر بقدر كبير من الطمأنينة إزاء تعهّدات الشرع، رغم استمرار مخاوف عديدة تتعلق بالقضايا السياسية الأوسع، بحسب ما نقله "ميدل إيست آي".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة