انسحاب روسي من مطار القامشلي: تحول عسكري وسياسي في شمال شرق سوريا


هذا الخبر بعنوان "روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي بشمال شرق سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت القوات الروسية عملية سحب لوحداتها من مطار القامشلي، الواقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا. تُعد هذه الخطوة مؤشرًا على إنهاء الوجود العسكري الروسي في هذه المنطقة، التي تسعى الحكومة السورية لاستعادة السيطرة عليها بشكل كامل.
وفقًا لخمسة مصادر سورية تحدثت لوكالة رويترز يوم الاثنين الموافق 26 كانون الثاني 2026، فإن عملية الانسحاب قد انطلقت الأسبوع الماضي. وتشمل هذه العملية نقل مركبات عسكرية وأسلحة ثقيلة من القامشلي إلى قاعدة حميميم الجوية، الواقعة على الساحل الغربي لسوريا.
على النقيض من هذا الانسحاب في الشمال الشرقي، من المتوقع أن تحافظ روسيا على وجودها العسكري القوي في غرب سوريا، لا سيما في قاعدتها الجوية بحميميم ومنشأتها البحرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بحسب المصادر ذاتها.
وكانت روسيا قد نشرت قوات محدودة في القامشلي منذ عام 2019، تزامنًا مع تعزيز قسد لسيطرتها على المنطقة بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
يأتي هذا الانسحاب في سياق التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة التي تشهدها شمال شرق سوريا، حيث تمكنت القوات السورية، خلال الشهر الجاري، من طرد قسد من مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، في مسعى لبسط سيطرة الدولة.
ونقلت صحيفة "كوميرسانت" الروسية عن مصدر سوري قوله إنه بمجرد طرد قسد من المنطقة، قد لا يكون هناك مبرر لبقاء القوات الروسية في القامشلي. ويشير هذا التصريح، وفقًا للمصدر، إلى وجود "تنسيق بين دمشق وموسكو" بشأن هذه التطورات.
من جانبه، أفاد مراسل رويترز من الموقع بأنه لا يزال يرى أعلامًا روسية ترفرف في مطار القامشلي، بالإضافة إلى طائرتين تحملان علامات روسية على المدرج.
تُسحب القوات الروسية في توقيت تم فيه تمديد وقف إطلاق النار الهش بين الحكومة السورية وقسد لمدة 15 يومًا، وذلك يوم السبت الماضي. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تعزز من سيطرة الحكومة المركزية في دمشق على المنطقة، مع تقليص الوجود العسكري المباشر لموسكو في شمال شرق البلاد، مع الحفاظ على نفوذها القوي في الغرب.
ويرى مراقبون أن ما يحدث هو انسحاب تدريجي للقوات الروسية من مطار القامشلي، مع الإبقاء على الوجود العسكري الروسي في سوريا (في حميميم وعلى الساحل)، وسط مؤشرات واضحة على تنسيق بين كل من دمشق وموسكو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة