أحمد الشرع يزور موسكو: أجندة حافلة بعد انسحاب روسي من القامشلي وتطورات شمال شرقي سوريا


هذا الخبر بعنوان "ما هي أبرز أسباب زيارة الشرع المفاجئة إلى موسكو؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إلى العاصمة الروسية موسكو يوم الأربعاء، في زيارة وصفت بالمهمة نظراً لتوقيتها الحساس. تأتي هذه الزيارة بعد يومين فقط من سحب موسكو قواتها ومعداتها بشكل عاجل من مطار القامشلي، وعقب التطورات الأخيرة في شمال شرقي سوريا، والتي شهدت مواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة والجيش السوري من جهة أخرى، وأسفرت عن سيطرة الأخير على كامل محافظتي الرقة ودير الزور.
أعلن الكرملين يوم الثلاثاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأحمد الشرع سيناقشان خلال محادثاتهما في موسكو، يوم الأربعاء، الوضع الراهن وآفاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى الوضع في الشرق الأوسط. وجاء في بيان الكرملين: "في 28 يناير/كانون الثاني، ستُعقد محادثات بين الرئيس الروسي بوتين، ورئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، الذي يزور روسيا في زيارة عمل".
سبق إعلان الكرملين تناقل وسائل إعلام سوريّة مقرّبة من الحكومة السورية الانتقالية خبر الزيارة مساء الاثنين، حيث أفادت بأن الشرع سيُجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دون تفاصيل إضافية. كما أكدت قناة "تلفزيون سوريا" الخبر، مشيرة إلى زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو يوم الأربعاء.
الزيارة المفاجئة جاءت بعد يومين فقط من انسحاب موسكو لقواتها ومعداتها بشكل عاجل من مطار القامشلي، وهو انسحاب لم يصدر عنه أي تعليق من وزارة الدفاع الروسية، مما دفع إلى ربط التطورين. وقد صرحت مصادر روسية لصحيفة "الشرق الأوسط" بأن عملية الإخلاء جاءت تلبية لطلب من دمشق بعد توسع سيطرة القوات الحكومية في مناطق شمال شرقي سوريا، مؤكدة أنه "لم تعد هناك حاجة إلى الوجود الروسي في هذه المنطقة".
لم تستبعد المصادر الروسية أن تكون تطورات الوضع في شمال شرقي سوريا على رأس الموضوعات المطروحة للنقاش، خاصة في ظل الاستجابة الروسية السريعة لطلب دمشق بالانسحاب من المنطقة. إلى جانب ذلك، تشمل الأجندة الثنائية التعاون بين دمشق وموسكو في مجالات عدة، واستكمال النقاشات حول إعادة ترتيب الوجود الروسي في قاعدتي "حميميم" وطرطوس على أسس جديدة تلبي مصالح الطرفين. كما أشارت مصادر الصحيفة السعودية إلى احتمال استكمال المناقشات العسكرية السابقة حول مساعدة موسكو لدمشق في إعادة تأهيل الجيش السوري، بالإضافة إلى المتطلبات اللوجيستية لصيانة المعدات العسكرية التي غالبيتها روسية الصنع.
من جانبه، يرى الصحفي فراس المارديني، المقيم في موسكو، أن الزيارة ستركز على ملفات أساسية، منها:
وحول الانسحاب الروسي من القامشلي، يكشف المارديني أن موسكو لم تكن يوماً ما داعمة لـ "قسد" منذ بدء الدعم الأمريكي لها، بل كانت على العكس من ذلك، تعارض مشروعها السياسي والعسكري. وأشار إلى أن الوجود الروسي في الجزيرة السورية كان مرتبطاً بشكل مباشر بوجود القوات الأمريكية هناك. أما بشأن مصير بشار الأسد، فيعتقد المارديني أنه لا تغيير في الموقف الروسي حيال هذا الملف، موضحاً أن سوريا في وضعها الحالي غير مناسبة لإجراء محاكمات سياسية، وفقاً للتوصيف الروسي.
يذكر أن الشرع كان قد زار موسكو للمرة الأولى منتصف تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، والتقى الرئيس الروسي، وأجرى الطرفان محادثات معمقة استمرت نحو ساعتين ونصف الساعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة