تلسكوب "جيمس ويب" يكشف أدق خريطة للمادة المظلمة: فهم جديد لتطور المجرات


هذا الخبر بعنوان "علماء فلك يكشفون أدق خريطة لتوزيع المادة المظلمة في الكون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف علماء فلك، في خطوة علمية رائدة، عن إعداد أدق خريطة كونية لتوزيع المادة المظلمة في الكون حتى الآن. شملت هذه الخريطة مساحة من السماء تعادل ثلاثة أضعاف مساحة قرص القمر البدر، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم البنية الكونية وتطور المجرات.
ووفقاً لما نقلته قناة الجزيرة، أوضح الباحثون أن الخريطة الجديدة تقدم تفاصيل غير مسبوقة حول المادة المظلمة، التي تشكل الغالبية العظمى من محتويات الكون، بينما لا تتجاوز نسبة المادة العادية 15 بالمئة فقط. تعتمد عملية رصد هذه المادة غير المرئية على دراسة تأثيراتها الجاذبية، خصوصاً تشوه الضوء المنبعث من المجرات البعيدة عند عبوره الهياكل الكونية الضخمة.
واستند الفريق العلمي في إعداد هذه الخريطة إلى تحليل التشوهات الدقيقة في أشكال ما يقارب 250 ألف مجرة، تم رصدها بواسطة تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي. وقد أتاح هذا التحليل مضاعفة دقة الخرائط السابقة التي أُعدت باستخدام تلسكوب "هابل"، كما وسّع نطاق الرصد ليشمل مناطق أعمق في الكون، تعود إلى فترة تتراوح بين 8 و10 مليارات سنة، وهي مرحلة محورية في تاريخ تشكل المجرات.
يُذكر أن تلسكوب "جيمس ويب" أُطلق في عام 2021 ويعمل بتقنية الأشعة تحت الحمراء، ويمتلك قدرة على تجميع الضوء تفوق قدرة تلسكوب "هابل" بنحو ستة أضعاف، وقد بدأ تشغيله الفعلي في عام 2022.
وتُظهر الخريطة الجديدة بوضوح مكونات ما يُعرف بـ"الشبكة الكونية"، وهي البنية الكبرى التي تتألف من عناقيد المجرات والخيوط الهائلة من المادة المظلمة، بالإضافة إلى المناطق منخفضة الكثافة. ويغطي هذا المسح جزءاً محدداً من السماء يُعرف بـ"كوزموس"، الواقع في اتجاه كوكبة السدس.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج ستسهم بشكل كبير في تطوير نماذج تشكل المجرات، حيث تُعد هالات المادة المظلمة بمثابة "حاضنات المجرات". وبالتالي، فإن معرفة توزيعها وكمياتها يُشكل شرطاً أساسياً لفهم كيفية نمو المجرات وتطورها عبر الزمن الكوني.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا