حراك دبلوماسي سوري مكثف: الشرع يزور موسكو ويتصل بواشنطن وسط ترحيب تركي


هذا الخبر بعنوان "اتصالات دبلوماسية سورية مع موسكو وواشنطن" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الساحة السورية حراكاً دبلوماسياً وسياسياً متسارعاً، يتمثل في تعزيز العلاقات مع قوى دولية وإقليمية بارزة مثل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا. يأتي هذا النشاط في ظل تحول جوهري في تعامل المجتمع الدولي مع الملف السوري، الذي يتجه نحو مزيد من الاستقرار والتعاون الدولي.
في هذا السياق، يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة رسمية إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الأربعاء، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين. تهدف هذه الزيارة، وهي الثانية للرئيس الشرع منذ توليه منصبه، إلى بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأفادت الرئاسة السورية بأنه سيتم إجراء محادثات معمقة حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
جاءت زيارة موسكو في أعقاب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الشرع أمس الثلاثاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ناقش الزعيمان خلال الاتصال تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار. وأكد الشرع خلال المحادثة على تمسك سوريا بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، مشدداً على أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية.
من جانبه، أعرب الرئيس ترامب عن دعم بلاده لتطلعات الشعب السوري، مرحباً باتفاق وقف إطلاق النار وإدماج القوى العسكرية المختلفة ضمن مؤسسات الدولة. كما أبدى استعداد واشنطن لدعم جهود إعادة الإعمار والاستثمار في سوريا. تزامن هذا الاتصال الهاتفي مع تصريحات للرئيس الأمريكي، أكد فيها نجاح واشنطن في حل مشكلة أمنية "هائلة" بالتعاون مع سوريا. وذكر ترامب، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أمس، أنه ووزير خارجيته ماركو روبيو "حلا مشكلة هائلة بالتعاون مع سوريا"، دون الكشف عن تفاصيل محددة لطبيعة هذه المشكلة. وتأتي هذه التصريحات ضمن الجهود الدبلوماسية الأمريكية المكثفة الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل سياسي بين قسد والحكومة السورية.
على الصعيد الإقليمي، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ارتياحه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية، مشيراً إلى أن تعافي سوريا ووقوفها على قدميها مجدداً سينعكس إيجاباً على دول المنطقة بأكملها. وأثنى أردوغان، الذي سيلتقي اليوم مع ترامب في البيت الأبيض، بشكل خاص على المرسوم الرئاسي السوري الذي يضمن الحقوق الأساسية للأكراد. وفي الوقت ذاته، أكد رفض أنقرة لفكرة وجود "دولة داخل الدولة" أو أي قوى مسلحة منفصلة عن مؤسسات الدولة الشرعية.
يُظهر هذا التطور المتسارع، بحسب مراقبين، تحولاً دبلوماسياً عميقاً في الملف السوري. فبؤرة الاهتمام الدولية والإقليمية تتحول تدريجياً من المواجهة العسكرية إلى دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي وإعادة الإعمار. ويُعد الترحيب الأمريكي والتركي بالخطوات التي اتخذتها دمشق، إلى جانب تعزيز التحالف مع روسيا، مؤشراً واضحاً على نية المجتمع الدولي الإقرار بوحدة وسيادة سوريا ودعم مسارها نحو التعافي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة