اقتصاد

رئيس غرفة صناعة حلب لـ"أخبار سوريا الوطن": ثلاثة تحديات كبرى تعيق استعادة حلب لمجدها الاقتصادي والصناعي

syriahomenews٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص7 مشاهدة
رئيس غرفة صناعة حلب لـ"أخبار سوريا الوطن": ثلاثة تحديات كبرى تعيق استعادة حلب لمجدها الاقتصادي والصناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس غرفة صناعة حلب ل”أخبار سوريا الوطن”:نعاني من ثلاثة مشكلات أساسية ومعالجتها يعيد الألق لهذه المحافظة من النواحي الصناعية والاقتصادية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لطالما اعتُبرت حلب، على مدى عقود وعصور سابقة، العاصمة الاقتصادية والصناعية لسوريا بلا منازع. لكن، ولأسباب عديدة نجمت عن الحرب التي تعرضت لها خلال السنوات الأربعة عشرة الماضية، ما زالت المدينة بحاجة للكثير لاستعادة مقومات هذه العاصمة، وعودة أبنائها من الخارج، وجذب المستثمرين من غير أبنائها.

يتساءل هيثم يحيى محمد عن المطلوب من الحكومة الحالية ومن فعاليات وأبناء حلب لإعادة الألق لهذه المحافظة من النواحي الصناعية والاقتصادية. يجيب السيد عماد طه القاسم، رئيس غرفة صناعة حلب، على هذا التساؤل مؤكداً أن محافظة حلب استحقت بجدارة لقب عاصمة سوريا الاقتصادية على مر العصور، وتألقت بكونها محط اهتمام رجال الأعمال ورؤوس الأموال. وقد منح هذا سكان المدينة طبيعة الإنتاج والتجديد الدائم، مما أوصلها إلى مكانتها الحالية. وبالمحصلة، فإن الإنسان الحلبي إنسان منتج ولديه حرص شديد على حماية أمجاده المتوارثة لدرجة العناد، مما يعني أن المشكلة ليست في الإنسان الذي هو الثروة الاجتماعية.

ويضيف القاسم أن حلب تعاني من ثلاثة مشكلات أساسية:

  • أولاً: النقص الشديد في السيولة. يعود سببه إلى الاستنزاف الطويل من قبل النظام البائد منذ قيام الثورة، بالإضافة إلى الدمار المنقطع النظير على مستوى المنشآت والأملاك الخاصة وفقدان قيمتها المادية لفترة طويلة من الزمن. وهذا يتطلب إيجاد آلية دعم مادي مباشر وبآلية مريحة ومقبولة لدى العقلية الحلبية الخاصة.
  • ثانياً: انعدام الثقة بين المواطن الحلبي والسلطات الحاكمة. اعتاد المواطن الحلبي على ترك مسافة أمان بينه وبين السلطات الحاكمة بكل أشكالها، وحافظ على البقاء خارج نطاق المدى المجدي. ويعود ذلك إلى انعدام الثقة بهذه السلطات لما تعرض له من استغلال مستمر منذ بداية السبعينات، وليس في فترة الثورة فحسب. وهذا الأمر يستدعي إشراك النخب في مفاصل الدولة بشكل عملي، وليس بمجرد التنظير والشعارات، لكي يستطيع المواطن الخروج من هذه العزلة ويكون شريكاً في تقرير مصيره على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
  • ثالثاً: غياب الخدمات اللوجستية وعدم الاستقرار. تمتاز حلب بكونها مدينة صناعية، وقد كان غياب هذه الخدمات وعدم الاستقرار الذي خلفته سياسة السوق المفتوح، التي تم انتهاجها من قبل الحكومة السورية الحالية قبل تأمين الحد الأدنى من مقومات هذه السياسة، بمثابة رصاصة الرحمة بالنسبة إلى الصناعة المحلية. وعليه، فإن حماية المنتج المحلي ومكافحة الإغراق تعد من أهم المطالب التي هي محط اهتماماتنا الحالية.

وفي ختام حديثه لـ"أخبار سوريا الوطن"، أكد رئيس غرفة صناعة حلب أنه رغم كل ما ذُكر، لا خيار أمام الصناعيين سوى متابعة العمل والتعايش مع الأوضاع الحالية، بانتظار المستقبل الجميل المنتظر.

شارك الخبر: