معاناة متفاقمة في دمشق: توقف صيانة الأرصفة يحوّل منطقة الصناعة إلى أوحال ويعيق حياة السكان


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. توقف صيانة الأرصفة يعوق حركة الأهالي بمنطقة الصناعة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد ساحتا “مؤسسة الخضار” و”البدر” الواقعتان في منطقة الصناعة بدمشق، معاناة متزايدة للسكان وأصحاب المحال التجارية والمارة على حد سواء. تأتي هذه المعاناة نتيجة قلع أحجار الأرصفة منذ عدة أشهر دون استكمال أعمال إعادة التأهيل، مما أدى إلى تحول هذه المساحات إلى أوحال وطين، لا سيما خلال المنخفضات الجوية، جاعلًا التنقل اليومي مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر.
لقد تُركت المساحات المخصصة للمشاة دون أي معالجة أو تسوية بعد قلع أحجار الأرصفة بهدف إعادة التأهيل، لتتحول إلى أرضيات غير مستقرة مغطاة بالحصى والأتربة والطين. وقد زاد هذا الوضع من صعوبة الحركة بشكل كبير، خاصة مع تساقط الأمطار، حيث تتحول هذه المواد المفككة سريعًا إلى أوحال، مما يجعل السير على الأرصفة شبه مستحيل ويضاعف معاناة المارة وأصحاب المحال الملاصقة لهذه الأرصفة وسكان المباني.
يجد المارة أنفسهم مجبرين على التخلي عن استخدام الأرصفة المغمورة بالمياه والطين، والتنقل في وسط الشارع، معرضين أنفسهم لخطر حوادث السيارات والدراجات النارية. ويصبح هذا الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة أو الحوامل، الذين يتعذر عليهم الحركة بسهولة بين الطرقات.
عبّر أحمد الرز، أحد المارة في ساحة “مؤسسة الخضار”، لعنب بلدي عن صعوبة التنقل في أرصفة الساحة، مؤكدًا أن السير على الرصيف أصبح شبه مستحيل، وأن الشوارع تعاني من الإشغالات وازدحام السيارات. كما يشتكي وليد الوكيل، أحد سكان المنطقة، من المشكلة ذاتها، قائلًا: “نحن مضطرون لاستخدام الأرصفة رغم حالتها السيئة، خاصة أنها أمام محال تجارية ومطاعم تخدم غالبية السكان”.
ورغم أن الأهالي وأصحاب المحال قد توجهوا إلى محافظة دمشق مطالبين باستكمال أعمال إعادة التأهيل، على غرار الشوارع المجاورة، إلا أنهم لم يلقوا أي رد. وقد صرح أحد سكان منطقة الصناعة: “لا يمكن المشي على الرصيف أبدًا، إما الوحل أو البرك، فنضطر للمشي في الشارع بين السيارات والدراجات النارية، وهذا خطر يومي نعيشه”.
يشكو أصحاب المحال التجارية من “الإهمال” الذي يلحق بهم الضرر. وقال أحد أصحاب المحال في ساحة “البدر” لعنب بلدي: “كلما تساقطت الأمطار تصبح الأرصفة غير قابلة للسير، والزبائن يفضلون الابتعاد عن هذه الساحة خوفًا من الأوحال والحصى والأحجار”.
بدوره، أكد الرجل الخمسيني “أبو سعيد”، صاحب محل لبيع المواد التموينية، أن قلع الأحجار وتركها دون “إعادة الترصيف” قد ألحق ضررًا بالمحال والمباني. وطالب محافظة دمشق بالتحرك السريع واستكمال “الترصيف” ووضع حد لهذه المعاناة المستمرة، أو إعادة الأحجار السابقة.
من جانبه، ذكر صاحب مطعم في ساحة “مؤسسة الخضار” لعنب بلدي، أن المحافظة توقفت عن استكمال “الترصيف” بسبب عدم تحديد خيارها في ترك الأرصفة كما هي، أو تحديد مصفات للسيارات ضمن هذه الأرصفة. وأشار إلى أنه في المنخفضات الجوية وهطول الأمطار، تتحول هذه الأرصفة المحيطة بالمطاعم والمخابز والمحال إلى ساحات من الوحل يصعب السير عليها، مما يدفع غالبية الزبائن للبحث عن أماكن أخرى.
اعتبر أصحاب المحال والمطاعم أن ترك الأرصفة بعد قلع الأحجار منها منذ أكثر من ثلاثة شهور، وعدم الاستجابة لمطالب الأهالي وشكواهم، يمثل تقصيرًا واضحًا على حساب الأهالي.
تواصلت عنب بلدي مع محافظة دمشق منذ أكثر من عشرة أيام، لمعرفة أسباب توقفها عن استكمال “الترصيف” والاستفسار عن موعد استئناف العمل، إلا أنها لم تحصل على أي رد.
وكان مدير الصيانة في محافظة دمشق، أحمد الفارس، قد صرح لعنب بلدي في وقت سابق، أن مديرية الصيانة تنفذ مشروع تأهيل الطرق الرئيسة بالتعاون مع مديرية هندسة المرور والنقل، ومديرية دوائر الخدمات، وفرع المرور بدمشق. وأضاف الفارس أن الأعمال التي تقوم بها المديرية تشمل إنشاء أرصفة وحلول مرورية ومد طبقة أسفلت في الشوارع التي تقع ضمن حدود مدينة دمشق.
ونوه الفارس إلى أن الأولوية في تنفيذ الأعمال تُمنح للأرصفة الأكثر ضررًا، والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، إضافة إلى المواقع التي ترد بشأنها شكاوى من المواطنين، وخاصة المتعلقة بالأدراج في المناطق المرتفعة. وتوقع في حديثه بتاريخ 9 من تشرين الأول 2025، إنجاز المشروع خلال شهرين، على حد تعبيره. وتسعى مديرية الصيانة ضمن خططها المستقبلية لإعادة تأهيل كافة الطرق بمحافظة دمشق، وفقًا لما ذكره الفارس.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي