سوريا: اتفاقية تعاون استراتيجية بين التعليم العالي وهيئة الرقابة لتعزيز النزاهة وتطوير الكوادر


هذا الخبر بعنوان "اتفاقية تعاون علمي وتدريبي بين وزارة التعليم العالي وهيئة الرقابة والتفتيش بسوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا اليوم الأربعاء توقيع اتفاقية تعاون علمي وتدريبي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. تهدف هذه الاتفاقية إلى ترسيخ الشراكة ودعم قيم النزاهة والشفافية، بالإضافة إلى رفع كفاءة الأداء وتنمية الكوادر الوطنية.
وقد وقع الاتفاقية كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، ورئيس الهيئة، عامر العلي. وتسعى الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسسي شامل للتعاون بين الهيئة والوزارة، يشمل مجالات التدريب والتأهيل، والبحث العلمي والتطوير، وبناء القدرات، واعتماد البرامج العلمية والبحثية. ويهدف هذا التعاون إلى تحقيق تكامل فعال بين الجانبين النظري والتطبيقي في ميدان الرقابة والتفتيش.
تتضمن الاتفاقية التزامات متبادلة بين الطرفين. فمن جانبها، تلتزم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتوفير الأطر العلمية اللازمة، وضمان الاعتمادية والجودة. كما تتولى الوزارة اعتماد الشهادات الصادرة عن المعهد العالي للرقابة والتفتيش، وتقديم الدعم للنشر العلمي والتحكيم. وتشمل التزاماتها أيضاً تصميم وتنفيذ برامج تدريبية تخصصية معتمدة علمياً في مجالات حيوية مثل القانون، والإدارة العامة، والمحاسبة والتدقيق، وتقنية المعلومات، وإدارة المخاطر، ومكافحة الفساد. إضافة إلى ذلك، ستعمل الوزارة على استحداث برامج بشهادات علمية مزدوجة، وذلك بالتعاون مع المعهد والجامعات السورية.
في المقابل، تلتزم الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بموجب الاتفاقية، بتحديد الاحتياجات التدريبية والبحثية بشكل سنوي، وتوفير الخبراء المتخصصين. كما ستعمل الهيئة على تيسير الوصول إلى البيانات الميدانية، وضمان مشاركة كوادرها في البرامج التدريبية. وستتيح الهيئة أيضاً فرص التدريب العلمي لطلاب الكليات ذات الصلة في مواقعها وفروعها المختلفة.
تتعدد مجالات التعاون المشترك بين الطرفين، حيث تتضمن الاتفاقية العمل على إنشاء مركز مشترك ضمن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. سيُعنى هذا المركز بالبحث والتطوير في ميادين الرقابة، والحوكمة، والنزاهة، وإدارة الأداء. كما يشمل التعاون دعم الدراسات الميدانية والمشاريع البحثية المشتركة، وتأسيس قاعدة بيانات بحثية موحدة. وستشمل بنود الاتفاقية أيضاً إتاحة المرافق والتجهيزات، والتحقق من الشهادات، ودعم التحول الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم ندب أعضاء من الهيئة التدريسية للتدريس في المعهد العالي للرقابة والتفتيش وتقديم التدريب والاستشارات، وإيفاد العاملين لدى الهيئة إلى الجامعات والمعاهد التابعة للوزارة لاستكمال درجات التأهيل والتخصص، ودرجات الماجستير والدكتوراه.
يُذكر أن تنفيذ هذه الاتفاقية سيمتد لخمس سنوات، بدءاً من اليوم التالي لتاريخ التوقيع. وتتجدد الاتفاقية تلقائياً لمدد مماثلة، ما لم يقم أحد الطرفين بإخطار الطرف الآخر بعدم الرغبة في التجديد.
عقب مراسم التوقيع، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، أن هذه الاتفاقية ستنعكس إيجاباً على المخرجات العلمية وستسهم في تحسين المستوى الأكاديمي، فضلاً عن بناء كوادر تتميز بالنزاهة. وأشار الحلبي إلى إمكانية استغلال المجالات التي تعمل بها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش كمواضيع للدراسات البحثية لطلاب الدراسات العليا في الكليات المتخصصة. كما نوه الوزير إلى أهمية تشكيل فريق اتصال مشترك يتولى وضع خطة عمل سنوية، ومصفوفة لمؤشرات الأداء، وبرنامج زمني محدد لتنفيذ الأنشطة والفعاليات المتعلقة ببنود الاتفاقية.
من جانبه، شدد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عامر العلي، على أهمية التعاون البحثي وضرورة ربط التعليم العالي بالمؤسسات. واعتبر العلي أن الاتفاقية تمثل خطوة محورية ضمن إطار التنسيق المشترك بين الهيئة والوزارة، حيث تمتلك الوزارة الكفاءات العلمية والأكاديمية والتقنيات وأدوات البحث العلمي اللازمة لدعم المعهد العالي للرقابة والتفتيش وتطوير مناهجه. وأوضح العلي أن الهيئة تمتلك العديد من المعطيات التي يمكن أن تشكل مشاريع بحثية قيمة للطلاب. وكشف أيضاً أن الهيئة تعمل حالياً على مشروع يهدف إلى توعية وتثقيف المجتمع لمكافحة الفساد ونبذه، ونشر قيم النزاهة والشفافية، وذلك من خلال فريق لجان النزاهة، وستكون الجامعات نقطة الانطلاق لهذا المشروع نظراً لدورها الفاعل في المجتمع.
تُعد الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مؤسسة حكومية مستقلة، تأسست في عام 1981 بهدف تعزيز الشفافية والنزاهة ضمن القطاع الحكومي السوري. وتضطلع الهيئة بمهام مراقبة وتفتيش المؤسسات الحكومية في الدولة، سعياً لتطوير العمل الإداري، وحماية المال العام، وتحقيق الفعالية في الإنتاج، ورفع مستوى الكفاية والأداء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة