ترامب يضغط على إسرائيل وسوريا لاتفاق أمني وشيك: مهلة شهر لنتنياهو وجبل الشيخ عقبة رئيسية


هذا الخبر بعنوان "مصادر: ترامب يمنح نتنياهو مهلة شهر لإبرام اتفاق أمني مع سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف موقع "ميدل إيست آي" مساء اليوم عن ضغوط أمريكية مكثفة على إسرائيل وسوريا لإبرام اتفاق أمني بحلول شهر آذار/مارس المقبل، حيث تتوقع مصادر مطلعة على الملف إعلان الاتفاق "قريباً". وتُشير مصادر "ميدل إيست آي" إلى أن وجود القوات الإسرائيلية على جبل الشيخ لا يزال يُمثل عقبة رئيسية أمام التوصل لاتفاق، مؤكدة تمسك كلا الجانبين بموقفه.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مع نظيره السوري أحمد الشرع أمس الثلاثاء، حيث نوقشت هذه المسألة أيضاً خلال المكالمة، وفقاً لمصدر مُطلع. وأفاد المصدر بأن ترامب أبلغ الشرع أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر واحد لإتمام الاتفاق الأمني مع دمشق. وأضاف المصدر أنه "أُحرز تقدم ملحوظ في المحادثات مع إسرائيل، والقضية الوحيدة المتبقية هي جبل الشيخ، بينما هناك اتفاق على باقي القضايا".
من جانبه، أكد مسؤول خليجي مطلع على المحادثات الجدول الزمني المحدد بشهر واحد. كما ذكر المصدر نفسه أن ترامب أعرب للشرع عن رغبته في رؤية سوريا موحدة، لا "سوريا متعددة". وفي تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء، وصف ترامب محادثته مع "الرئيس السوري الذي يحظى باحترام كبير" بأنها "مثمرة"، معرباً عن سعادته بالتطورات في البلاد والمنطقة.
امتنعت الحكومة السورية عن التعليق على مضمون المكالمة، مكتفية بالقول إنها سارت "بشكل جيد للغاية". ومع ذلك، أكد مسؤول سوري لـ "ميدل إيست آي" إحراز تقدم في المحادثات مع إسرائيل، وتوقع "انفراجة" قريباً. وفي المقابل، أفاد مسؤول غربي رفيع المستوى للموقع أن الإسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة بأن التخلي عن جبل الشيخ يُعد "خطاً أحمر"، مضيفاً أنهم لا يتوقعون أن تُغير إسرائيل موقفها من هذه القضية خلال أربعة أسابيع.
يُذكر أن إسرائيل احتلت جبل الشيخ، أعلى قمة في المنطقة، عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024. كما أفاد مصدر مطّلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية بين ترامب والشرع أن الحكومة السورية، وفقاً للتفاهم المُبرم بين إسرائيل وسوريا، لن تدخل السويداء عسكرياً، وأن المفاوضات ستبدأ بشأن دمجها بدعم من إسرائيل.
وعلق مسؤول غربي قائلاً إن "كل الضغوط التي يمارسها ترامب على إسرائيل هي في الأساس نتاج تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك"، مضيفاً أنه "لا أحد في الإدارة الأمريكية يطالب بهذا الأمر بنفس حماس باراك". وأشار المسؤول إلى أن الموعد النهائي الذي حدده ترامب خلال المكالمة، بحسب المصادر، هو أمر كان باراك يُلحّ به على ترامب لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وقد لعب باراك دوراً محورياً في تسهيل انهيار سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على شمال شرق سوريا في أعقاب الهجوم العسكري الذي شنته قوات الشرع مطلع هذا الشهر. وأكد أن الولايات المتحدة تُؤيد سوريا موحدة دون "نزعة انفصالية أو نظام فيدرالي".
قاد باراك جهوده الدبلوماسية في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، لكن موقفه قوبل بمعارضة من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام. وقال مصدر غربي على اتصال بالإسرائيليين إن إسرائيل تدرك انقسام الولايات المتحدة وتعتبر جبل الشيخ قضية أمن قومي، على عكس شمال شرق سوريا. وأضاف المسؤول: "عارضت (سنتكوم) والمشرعون الجمهوريون الهجوم السوري على الأكراد، بينما أيده باراك"، وتابع: "لكن هذه القضية لم تكن من "الخطوط الحمراء" بالنسبة لإسرائيل. وكما رأينا مع معبر رفح الحدودي، تتمسك إسرائيل بموقفها عندما تدّعي وجود خطوط حمراء"، في إشارة إلى المعبر الحدودي بين غزة ومصر الذي أبقته إسرائيل مغلقاً رغم الاتفاقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
بعد محادثات بوساطة أمريكية في باريس مطلع هذا الشهر، اتفقت سوريا وإسرائيل على إنشاء آلية مشتركة وتأسيس "خلية اتصالات متخصصة" تهدف إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق خفض التصعيد العسكري. وجاء في بيان مشترك أن "هذه الآلية ستكون بمثابة منصة لمعالجة أي نزاعات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم".
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي