وزارة النقل السورية تطلق خطة وطنية عاجلة لإعادة تأهيل الجسور والطرق الحيوية في الرقة ودير الزور


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كثفت وزارة النقل السورية جهودها لإعادة تأهيل شبكة الجسور والطرق في محافظتي الرقة ودير الزور، مؤكدة على أهميتها كشرايين حيوية للحياة الاقتصادية والخدمية، ودعائم أساسية لعودة الأهالي وتسهيل تنقلهم بين ضفتي نهر الفرات. ووفقاً لما أعلنته الوزارة عبر معرفاتها الرسمية يوم الأربعاء 28 كانون الثاني، تحوي محافظة الرقة 134 جسراً وعبّارة، والتي تُعد مع شبكة الطرق المركزية العمود الفقري للحركة الاقتصادية في المحافظة. وتبرز من بين هذه الجسور في الرقة، جسر الرشيد (المعروف أيضاً بجسر الرقة الجديد)، الذي تعرض للتدمير عام 2017، ثم أعيد تأهيله في عام 2024، قبل أن يستهدف بتفجير جديد مطلع عام 2026. كما تشمل الجسور الهامة جسر المنصور (جسر الرقة القديم) وجسر معدات.
خلال جولة ميدانية في محافظة الرقة برفقة المحافظ عبد الرحمن سلامة، أكد وزير النقل يعرب بدر أن الأولوية القصوى للحكومة تتمثل في إعادة الربط بين ضفتي نهر الفرات. وأشار الوزير بدر إلى أن هذا يأتي في أعقاب الدمار الواسع الذي لحق بالجسرين الرئيسيين في المدينة قبيل انسحاب قسد، مؤكداً أن الحكومة تعاملت مع هذا الملف كأولوية وطنية قصوى.
وأضاف الوزير بدر أن الفرق الفنية المختصة قامت بدراسة مجموعة من البدائل الفنية لإعادة الخدمة لهذه الجسور والطرق. وقد نوقشت هذه المقترحات في اجتماع رفيع المستوى عُقد في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بحضور وزراء المالية والأشغال العامة والإسكان والنقل، بالإضافة إلى جميع الجهات المعنية.
وأفادت وزارة النقل بأن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية مستمرة في تنفيذ حلول إسعافية مؤقتة، تهدف إلى تأمين عبور محدود للحالات الإنسانية والآليات الخفيفة. ويتم ذلك بالتوازي مع إعداد خطط شاملة لإعادة التأهيل الدائم للبنية التحتية المتضررة.
وفي سياق متصل، تم وضع خطة شاملة في عام 2026 لصيانة المحاور الرئيسية، حيث أُعطيت الأولوية لجسور الشريدة والخرار والسويدة الواقعة على طريق الرقة – معدان. كما تشمل الخطة إعداد دراسة فنية متكاملة لإصلاح جسر الرشيد، وتقييم جسر المنصور تمهيداً لإعادة تأهيله بالكامل.
وأكدت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أن استعادة الحركة المرورية الآمنة تُعد حجر الزاوية لتعافي المحافظة ودعم النشاط الاقتصادي والخدمي فيها.
وفي محافظة دير الزور، أجرى الوزير يعرب بدر جولة ميدانية برفقة المحافظ غسان السيد أحمد. هدفت الجولة إلى تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور في المحافظة خلال الفترة الماضية، وبحث السبل الكفيلة بالمعالجة الفورية لهذه الأضرار.
وأوضح الوزير بدر أن وفداً فنياً متخصصاً رافقه في الجولة، بهدف البحث عن حلول إسعافية سريعة. وشدد على أن جسر دير الزور الكبير، المعروف بـ "جسر السياسية"، سيحظى بأولوية قصوى في خطط الإصلاح، نظراً لدوره الحيوي في ربط المدينة بأريافها الشمالية.
وستتولى المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية مهمة إعداد الكشف التقديري والدراسة الفنية اللازمة، بالإضافة إلى تأمين التمويل المطلوب لتنفيذ أعمال إسعافية عاجلة على هذا الجسر.
وفيما يتعلق بواقع الطرق، أوضح الوزير بدر أن طريق دمشق – دير الزور يتطلب صيانة عاجلة في عدة مقاطع. وأكد أن هذا الطريق يحتاج إلى تدخل فوري يشمل تأهيل طبقة الاهتراء السطحية في العديد من المناطق، وتزويده بكافة مستلزمات السلامة المرورية لضمان أمان العابرين.
كما شدد الوزير على الأولوية الخاصة التي يحظى بها طريق دير الزور – البوكمال، نظراً لكونه محوراً أساسياً لحركة الترانزيت بين سوريا والعراق. وأشار إلى أن كلاً من طريق دير الزور – الرقة، وطريق دير الزور – الـ47، يحتاجان إلى إعادة تقييم شاملة لتحديد متطلبات تأهيلهما.
وخلال جولته، زار الوزير بدر مديرية النقل في دير الزور، وأثنى على توجيه المحافظ بتأمين جهاز "ستارلينك" بشكل فوري. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية تقديم الخدمات في المديرية التي تعاني من انقطاع متكرر لخدمة الإنترنت.
وفي الختام، أكدت وزارة النقل أن هذه الجولات الميدانية تهدف إلى دعم شرايين النقل الحيوية في محافظتي الرقة ودير الزور، مما يسهم بشكل فعال في تعزيز النشاط الخدمي والاقتصادي فيهما، خاصة بعد تحريرهما مؤخراً من قسد وعودتهما إلى سيطرة الدولة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي