غزة: تشكيل لجنة وطنية عليا لتسليم السلطة.. والمقاومة تؤجل بحث ملف السلاح


هذا الخبر بعنوان "«لجنة وطنية عليا» لتسليم السلطة في غزّة | المقاومة للوسطاء: مسألة السلاح مؤجّلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار التحضيرات الجارية لتسليم المهام الحكومية إلى «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، يشهد القطاع حراكاً غير معلن، يشرف عليه مباشرة نائب رئيس حركة «حماس» في غزة، علي العامودي، بمشاركة ممثلين عن «القوى الوطنية والإسلامية».
وكشفت مصادر خاصة لـ«الأخبار» عن تشكيل «لجنة وطنية عليا» تتولى متابعة عملية التسليم. تضم هذه اللجنة ممثلين عن فصائل «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» و«المبادرة الوطنية» و«التيار الإصلاحي»، بالإضافة إلى أعضاء من «لجنة الطوارئ الحكومية» في غزة و«اللجنة الحكومية» لإدارة غزة. كما يشارك فيها ممثل عن الأمم المتحدة وآخر ينتظر تسميته من قبل «جهاز المخابرات العامة» المصرية، بينما تغيب عنها سلطة رام الله وحركة «فتح».
عقدت اللجنة أولى اجتماعاتها لمناقشة تفاصيل التسليم، وذلك في ظل قرار حاسم من حركة «حماس» بتسهيل هذه العملية بشكل مهني ومنظم، بهدف سحب ذرائع الاحتلال الذي يواصل التنصل من التزاماته بموجب الاتفاقات الجارية. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن قيادة «حماس» أوعزت إلى «لجنة الطوارئ الحكومية» بضرورة ترتيب الملفات الفنية واللوجستية بشكل كامل، لضمان عملية تسليم سلسة دون حدوث أي فراغ إداري أو خدمي.
وأشارت مصادر قيادية في الحركة إلى أن الاجتماعات الإدارية والفنية والخدماتية مستمرة منذ أسابيع، موضحة أن التحضيرات تشمل توثيق الصلاحيات والملفات والمهام، وإعداد السجلات الفنية والإدارية وكشوفات الموظفين والبيانات التشغيلية، فضلاً عن توثيق الأنظمة والإجراءات المعتمدة لتسهيل نقل المسؤوليات ضمن أطر قانونية وإدارية واضحة. كما جرى حصر الوضع القائم للخدمات الأساسية والموارد المتاحة، لتمكين اللجنة من مباشرة مهامها فوراً دون تعطيل أو ارتباك.
وفي حين أصدر العامودي تعميماً واضحاً بتقديم كل التسهيلات اللازمة لعملية التسليم، أصدرت «لجنة الطوارئ» بياناً للموظفين حثتهم فيه على التعاون الكامل مع ترتيبات تلك العملية.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن، الأسبوع الماضي، ترحيبه بتشكيل «اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة»، مؤكداً الجهوزية الكاملة للشروع في إجراءات نقل الصلاحيات والتسليم والتسلم مع دخول المرحلة الثانية من الترتيبات السياسية والإدارية. وأشار البيان إلى أن تشكيل اللجنة يُعد خطوة لمعالجة الواقع الإداري والخدماتي في القطاع، بما ينسجم مع أولوية وقف العدوان وحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية. كما أكد استمرار عمل المؤسسات الحكومية بصورة منتظمة خلال الفترة الانتقالية، وتواصل تقديم الخدمات الأساسية وفق الإمكانات المتاحة والظروف الاستثنائية.
من جانبه، وصف خالد البطش، منسق «القوى الوطنية والإسلامية» في غزة والقيادي في حركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان الأسبوع الفائت، تشكيل اللجنة بأنه «مسار اضطراري وجسر عبور» تدعمه الفصائل الفلسطينية، التي ستراقب أداء اللجنة وستكون عوناً لها ومصححة لمسارها، ولن تضع العراقيل أمام عملها.
يأتي ذلك فيما تستعد «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» لدخول القطاع، وسط تأخير من جانب الاحتلال الإسرائيلي في تحديد موعد الوصول، وغياب رد واضح من الإدارة الأميركية أو مندوب «مجلس السلام» نيكولاي مالدينوف، رغم توقعات بإتمام الزيارة منتصف الأسبوع المقبل. ووفق معلومات «الأخبار»، فإن سامي نسمان، المكلف بالملف الأمني في اللجنة، لن يرافق الوفد الحكومي إلى القطاع، بل سيبقى في مكتبه في معبر رفح، تحاشياً لمواجهة عائلات فلسطينية تتهمه بالتورط في قتل أبنائها خلال فترات سابقة من عمله في جهاز المخابرات التابع للسلطة.
ورغم هذه الحساسية، سيجري نسمان مراسم تسلم وتسليم مع ممثل عن الشرطة الفلسطينية في غزة في معبر رفح. أما بشأن عمل المعبر، فلا تملك اللجنة حتى اللحظة أي معلومات رسمية حول آلياته أو الجهة المشرفة عليه، فيما نقلت مصادر «الأخبار» أن اللجنة طلبت العودة من معبر رفح بدلاً من كرم أبو سالم، وهو ما وافق عليه مالدينوف بعد طلب رسمي من رئيسها علي شعث.
وعلى صعيد متصل، تتواصل النقاشات في الكواليس بشأن قضيتي سلاح المقاومة، و«القوة الدولية» الجاري العمل على تأسيسها. وتفيد مصادر أمنية مصرية، «الأخبار»، بأنه يُعمل على إنشاء مقر عسكري لهذه القوة في مصر، على أن تتابع أعمالها من هناك مبدئياً، علماً أنها لن تبدأ مهامها قبل شهرين على الأقل، في ظل غموض حول مشاركة الأطراف العربية والدولية، ولا سيما تركيا وقطر، فيها.
ومن جهتها، تؤكد مصادر المقاومة الفلسطينية أنها منفتحة على دراسة مقاربات لإدارة سلاحها، شرط إنجاز الاتفاق وما يترتب عليه من خطوات تنفيذية، أبرزها دخول القوة الدولية التي ستتولى مراقبة تنفيذه وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل. وتشدد المصادر على أن هذه المقاربات يجب أن تطرح ضمن حوار وطني شامل مع قوى المقاومة، بهدف التوصل إلى توافق وطني جامع بشأنها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة