عبد الله نظام يؤسس مجلسًا شيعيًا لتمثيل الطائفة في سوريا بعد قرار الحجز الاحتياطي على أمواله


هذا الخبر بعنوان "عبد الله نظام يرد على الحجز الاحتياطي بتشكيل مجلس شيعي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس “الهيئة العلمائية الإسلامية” لأتباع مذهب آل البيت في سوريا، عبد الله نظام، في 28 من كانون الثاني، عن تشكيل مجلس يهدف إلى تمثيل الطائفة الشيعية محليًا أمام الجهات الرسمية. يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من صدور قرار بالحجز الاحتياطي على أموال وأصول تعود لنظام وشركائه.
جاء في بيان تأسيس المجلس أن الطائفة الشيعية تُعد مكونًا أساسيًا من مكونات الشعب السوري، ولها تاريخ عريق يمتد لمئات السنين، ودور مشهود في استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي، بالإضافة إلى مساهمات رئيسة في بناء اقتصادها. وأضاف البيان أن تشكيل المجلس جاء انطلاقًا من هذه الحقائق، ونظرًا للظروف التي تمر بها سوريا وإعادة بنائها، وبهدف قطع الطريق على ادعاءات تمثيل الطائفة الشيعية.
يتكون المجلس المُعلن من 25 عضوًا يمثلون شخصيات دينية واجتماعية وثقافية، مع غياب أي تمثيل نسائي. وسيعمل المجلس لمدة ستة أشهر كفترة تجريبية قابلة للتمديد. وتضمن نظام عمل المجلس مجموعة من البنود، أبرزها:
في خطوة وُصفت بأنها من “أوسع قرارات الحجز الاحتياطي منذ سنوات”، أصدرت وزارة المالية السورية، قبل أسابيع، قرارًا بفرض الحجز الاحتياطي المشدد على أموال ومنشآت رجل الأعمال عبد الله نظام، إلى جانب شبكة واسعة من شركائه وأفراد عائلته. وقد ورد اسم فهد درويش ضمن القرار بوصفه “طرفًا ذا ارتباط تشغيلي مباشر بعدد من الشركات المشمولة بالحجز”.
استند القرار، الصادر عن وزارة المالية، إلى نتائج لجنة تحقيق خاصة، ويتهم الشبكة المعنية بـ”جرائم غسل أموال وكسب غير مشروع، بمبالغ مالية ضخمة تجاوزت 475 مليون دولار”. ويطول القرار شخصيات وكيانات وُصفت خلال السنوات الماضية بأنها “من أبرز الأذرع الاقتصادية لإيران داخل سوريا، ولعبت أدوارًا محورية في تسهيل تمدد النفوذ الإيراني في قطاعات استراتيجية”.
نصّ القرار على فرض الحجز الاحتياطي الشامل على جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة، وحقوق الإدارة والعوائد، العائدة لعبد الله نظام وشبكة شركائه، اعتمادًا على نتائج لجنة التحقيق المختصة. وحددت الوزارة قيمة المخالفات المالية بـ476 مليون دولار، وشمل الحجز أموال عبد الله نظام، وابنته مريم، وجميع زوجاته، وأبنائه وبناته القصر والراشدين، إضافة إلى منشآت صناعية وتجارية وتعليمية وخدمية موزعة على عدة محافظات.
وفقًا للقرار، توزعت الأصول المحجوزة على أربعة قطاعات رئيسية:
يشغل عبد الله نظام رئاسة “الجمعية المحسنية” في دمشق، ويُعرف كأحد مراجع الشيعة في حي الأمين، والمسؤول عن ملف المتشيعين في سوريا، إضافة إلى رعايته للجامعات الشيعية الأهلية في دمشق وإدلب والرقة. برز اسمه منذ عام 2009 كشخصية فاعلة في مشاريع استثمارية مكّنت من توسع النفوذ الإيراني في أحياء دمشق ذات الغالبية الشيعية، مثل حي الأمين ومنطقة السيدة زينب.
برز اسمه بشكل أكبر عندما أصبح وكيلًا للمرشد الإيراني، علي خامنئي، في سوريا، ومديرًا لمجامع دينية متعددة. رأس ما يعرف بـ”الهيئة العلمائية” المعنية برجال الدين الشيعة، فضلًا عن إشرافه على “المدرسة المحسنية” في حي العمارة بدمشق، ويرأس فرع “مجمع السيدة رقية”، وهو عضو مجلس أمناء “جامعة بلاد الشام للعلوم الشرعية”. وفي نيسان 2018، جرى تعيينه مستشارًا لوزير الأوقاف للشؤون الدينية.
إلى جانب نشاطه الديني، لعب نظام دورًا اقتصاديًا لافتًا، إذ ورد اسمه في هيئة الرقابة الشرعية لشركة “العقيلة للتأمين التكافلي”، وأسهم في دخول إيران إلى سوق التأمين الإسلامي في سوريا. أُشير إليه في تقارير إعلامية عديدة كأحد أبرز الوسطاء الذين تربطهم علاقات وثيقة بالمصالح الإيرانية في سوريا، وخصوصًا دوره في شراء عقارات واسعة في دمشق القديمة، ولا سيما في محيط الجامع الأموي، حيث اعتمدت عليه إيران في إعداد صفقاتها العقارية، مستخدمًا نفوذه الديني وعلاقاته مع النظام السابق لإقناع السكان ببيع ممتلكاتهم لمستثمرين إيرانيين.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي