نشاط عقاري متزايد في ريف دمشق: توثيق أكثر من 60 ألف عقد وصون الملكيات منذ التحرير


هذا الخبر بعنوان "المصالح العقارية بريف دمشق: نشاط متصاعد وتوثيق أكثر من 60 ألف عقد منذ التحرير" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مديرية المصالح العقارية في ريف دمشق نشاطاً ملحوظاً ومتصاعداً منذ فترة التحرير، وذلك في إطار سعيها الحثيث لتثبيت الملكيات وتعزيز الاستقرار العقاري، بما يدعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.
أكد مدير المصالح العقارية في ريف دمشق، عبد الإحسان قبلان، في تصريح لوكالة سانا، أن جميع الحقوق العقارية للمواطنين مصانة ومكفولة أصولاً. وأوضح قبلان أنه جرى توثيق ما يزيد عن 60 ألف عقد ضمن دوائر السجل العقاري في المحافظة خلال عام 2025.
وبيّن قبلان أن المديرية تقدم كافة خدمات السجل العقاري عبر 10 دوائر سجل عقاري و14 مكتب تنسيق عقاري، موزعة في مختلف مناطق المحافظة. وأشار إلى إمكانية مراجعة المواطنين لهذه الدوائر للحصول على قيد عقاري أو بيان قيد بعد تقديم الوثائق المطلوبة، وفي حال عدم معرفة رقم العقار، يمكن البحث عنه من خلال السجل الهجائي، سواء من قبل صاحب العلاقة أو وكيله القانوني، وذلك لضمان الحفاظ على الحقوق.
ولفت قبلان إلى أنه في حال ثبوت أي تزوير بقرار قضائي، يتم إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل التزوير، مع محاسبة المتورطين ومساءلة أي موظف يثبت تورطه في هذه المخالفات. كما أوضح أن أصحاب العقارات أو من يمثلهم قانونياً يمكنهم التقدم بطلبات تثبيت الملكية وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي سياق متصل، أوضح قبلان أنه تم تشكيل لجان متخصصة لإعادة تكوين الصحائف العقارية المتضررة، وقد وصلت أعمال هذه اللجان إلى مراحلها النهائية، تمهيداً لإصدار سندات تمليك جديدة لأصحاب الحقوق. وأشار إلى أنه بعد انتهاء أعمال اللجان، تُحال الملفات إلى القاضي العقاري المختص لاستكمال الإجراءات القانونية وإصدار السندات أصولاً.
من جانبها، أكدت رئيسة دائرة المصالح العقارية في داريا، ولاء إبراهيم، أن الصحائف العقارية محفوظة، مما يضمن صون جميع الحقوق والملكيات، بما في ذلك حقوق المهجّرين. وشددت على أن إثبات الملكيات يتم حصراً من خلال الصحائف العقارية المعتمدة، ولا يُعتد بأي وسيلة أخرى.
وأوضحت إبراهيم أنه جرى التنسيق مع محافظة ريف دمشق وإدارة أملاك الدولة لوضع إشارة عدم إجراء أي معاملة على 190 عقاراً تابعاً لمدينة داريا، بما فيها منطقة شرق داريا "أرض الخليج"، وذلك ضماناً لحقوق المواطنين وحفاظاً على ملكياتهم.
وبيّنت إبراهيم أن عدد القيود العقارية المنفذة منذ بداية العام وحتى تاريخه بلغ نحو 5600 قيد عقاري، إضافة إلى توثيق ما يقارب 500 عقد عقاري في مكتب التوثيق. وأشارت إلى أن المناطق التابعة للدائرة تشمل سبينة الصغرى، سبينة الكبرى، داريا الشرقية، داريا الغربية، داريا القبلية، صحنايا، أشرفية صحنايا، وحوش بلاس.
ولفتت إبراهيم إلى أن الدائرة مستمرة في استقبال المواطنين وتقديم مختلف الخدمات من قيود عقارية واستفسارات، رغم النقص في الكادر الوظيفي وعدم توفر بعض التجهيزات الرئيسية، وذلك التزاماً بخدمة المواطنين وتسهيل معاملاتهم.
وقد لمس عدد من المواطنين تحسناً في الخدمات المقدمة من قبل دوائر المصالح العقارية، وخاصة فيما يتعلق بإجراءات تثبيت الملكية. حيث أشار المواطن أحمد العويس إلى تحسن آلية العمل من حيث الدقة وسرعة الإنجاز، مما يخفف الأعباء، خاصة في معاملات البيع والشراء.
فيما أعربت جهان محمد، التي قدمت من تركيا قبل شهرين، عن أملها في استمرار تطوير الخدمات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في تسهيل المعاملات العقارية وترسيخ الثقة بالإجراءات القانونية الناظمة.
تُعدّ قضايا المصالح العقارية وإثبات الملكية من الملفات الأساسية المرتبطة بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، لا سيما في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية العمرانية وبعض السجلات العقارية نتيجة القصف العنيف الذي شنه النظام البائد على محافظة ريف دمشق خلال سنوات الثورة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي