دراسة حديثة تكشف: التهابات الأمعاء المزمنة تزيد من صلابة القولون وتسرّع ظهور سرطان القولون المبكر


هذا الخبر بعنوان "باحثون يحذّرون من دور التهابات الأمعاء في تسريع سرطان القولون المبكر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّرت دراسة علمية حديثة، أجراها باحثون من المركز الطبي لجامعة تكساس ساوث ويسترن بالتعاون مع جامعة تكساس في دالاس، من أن الالتهابات المزمنة في الأمعاء قد تُحدث تغيّرات فيزيائية صامتة في القولون، تزيد من صلابة أنسجته. هذه التغيّرات قد تمهّد الطريق لظهور سرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة، وهو ما يثير قلقاً متزايداً.
ووفقاً للدراسة، التي نُشرت في مجلة Advanced Science، لوحظ أن أنسجة القولون لدى المصابين بسرطان القولون المبكر بدت أكثر صلابة، حتى في المناطق التي تبدو سليمة وغير مصابة بالورم. هذا الاكتشاف يلقي الضوء على آليات جديدة محتملة لتطور المرض.
وفي تعليقها على النتائج، قالت الدكتورة إيمينا هوانغ، أستاذة الجراحة في جامعة تكساس ساوث ويسترن: "إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم الأسباب الكامنة وراء الارتفاع المقلق في معدلات الإصابة بسرطان القولون بين فئة الشباب، كما تفتح آفاقاً جديدة للتشخيص المبكر والعلاج". وأكدت الدكتورة هوانغ أن فهم التغيّرات الفيزيائية في أنسجة القولون قد يكون مفتاحاً لإبطاء أو منع تطور هذا النوع العدواني من السرطان لدى الشباب.
وأظهرت الدراسة أن الالتهاب المزمن قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تندّب أنسجة القولون، ما يزيد من صلابتها. هذه الظاهرة معروفة بدورها في تطور سرطانات أخرى، مثل سرطان الثدي والبنكرياس، مما يشير إلى آلية مشتركة محتملة.
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل عينات قولون تعود لـ 33 مريضاً، منهم 14 مصاباً بسرطان القولون المبكر و19 بسرطان القولون التقليدي. وكشفت النتائج أن أنسجة المرضى الأصغر سناً كانت أكثر صلابة، ليس داخل الأورام فحسب، بل أيضاً في الأنسجة المحيطة التي تبدو سليمة. كما رُصدت اختلافات واضحة في بنية الكولاجين، إذ كان أكثر كثافة وتنظيماً ونضجاً لدى المصابين بسرطان القولون المبكر، ما يشير إلى وجود تندّب واسع النطاق.
وعلى المستوى الخلوي، لاحظ الباحثون تنشيط مسارات حيوية تمكّن الخلايا السرطانية من الاستجابة للصلابة الميكانيكية للأنسجة. وقد أظهرت التجارب المخبرية أن هذه الخلايا تنمو بسرعة أكبر وتصبح أكثر عدوانية في البيئات الأكثر صلابة، مما يؤكد العلاقة بين الصلابة وتقدم المرض.
ويرى العلماء أن قياس صلابة أنسجة القولون قد يتحول مستقبلاً إلى أداة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون المبكر، إلى جانب وسائل الفحص التقليدية. كما تشير النتائج إلى إمكانية تطوير علاجات تستهدف هذه المسارات الميكانيكية، وهو نهج يُختبر حالياً في أنواع أخرى من السرطان، مما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية مبتكرة.
يُعرف سرطان القولون الذي يُشخّص بعد سن الخمسين بالسرطان التقليدي، وقد شهدت معدلات الإصابة والوفيات به تراجعاً ملحوظاً خلال العقود الماضية. في المقابل، ارتفعت حالات سرطان القولون المبكر بشكل لافت، ليشكّل منذ عام 2020 نحو 12% من إجمالي الحالات في الولايات المتحدة، مما يؤكد الحاجة الملحة لمزيد من البحث والفهم لهذه الظاهرة.
صحة
صحة
صحة
صحة