دراسة حديثة تكشف: الرحلات الفضائية الطويلة تحدث تحولات مؤقتة في أدمغة رواد الفضاء


هذا الخبر بعنوان "دراسة: المهمات الفضائية الطويلة تُحدث تغيّرات مؤقتة في دماغ روّاد الفضاء" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن تأثيرات عصبية محتملة ترافق الرحلات الفضائية طويلة الأمد، حيث بيّنت أن قضاء فترات ممتدة في الفضاء قد يؤدي إلى تغيّرات مؤقتة في شكل ووضعية دماغ روّاد الفضاء داخل الجمجمة.
نُشرت هذه الدراسة في كانون الثاني 2026 ضمن مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، الصادرة عن الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة. وقد أعدّها فريق بحثي يضم سبعة علماء من مؤسسات علمية بارزة، من بينها جامعة فلوريدا، ومركز الفضاء الألماني، ومركز جونسون التابع لوكالة «ناسا».
اعتمد الباحثون في منهجيتهم على فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحليل أدمغة 26 رائد فضاء شاركوا في مهمات فضائية طويلة. كما شملت الدراسة 24 مشاركاً خضعوا لتجارب تحاكي ظروف انعدام الجاذبية دون السفر إلى الفضاء، وذلك للمقارنة.
أظهرت النتائج أن أدمغة روّاد الفضاء تحرّكت بشكل ملحوظ إلى الأعلى والخلف داخل الجمجمة، وهو ما كان أكثر وضوحاً مقارنةً بالمجموعة الأخرى التي سُجلت لديها حركة خلفية أقل. وبيّنت الدراسة أن هذه التغيّرات طالت مناطق دماغية مسؤولة عن تنسيق الحركة ومعالجة المعلومات الحسية، ما ارتبط بظهور أعراض مثل الدوار، واضطرابات التوازن، والشعور بالارتباك أثناء المهمات الفضائية وبعد العودة إلى الأرض.
في المقابل، أكد الباحثون عدم تسجيل مضاعفات خطيرة أو أضرار عصبية دائمة، مثل الصداع المزمن أو التلف العصبي، مشيرين إلى أن هذه الأعراض غالباً ما تختفي خلال نحو ستة أشهر من العودة. ومع ذلك، تظل مدة البقاء في الفضاء عاملاً حاسماً، إذ كلما طالت المهمة، ازدادت التغيّرات الدماغية وضوحاً.
تندرج هذه النتائج ضمن سياق علمي أوسع، حيث أشارت دراسات سابقة إلى أن الرحلات الفضائية قد تؤدي إلى توسّع في تجاويف الدماغ يستغرق سنوات للتعافي، كما رجّحت أبحاث حديثة إمكانية حدوث تراجع إدراكي بعد فترات قصيرة من التعرض لبيئة الفضاء.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا