الذهب يقفز في سوريا متجاوزًا 18 ألف ليرة للغرام، مدفوعًا بارتفاع تاريخي للأسعار عالميًا


هذا الخبر بعنوان "الذهب يرتفع في سوريا وسط الصعود العالمي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سوق الذهب في سوريا ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الخميس، 29 من كانون الثاني، حيث سجل سعر الغرام الواحد من عيار 21 قيراط زيادة بمقدار 1000 ليرة سورية جديدة مقارنة بيوم أمس. وبذلك، بلغت قيمة الغرام الواحد 18,600 ليرة سورية للمبيع و18,000 ليرة للشراء، بعد أن كان سعره 17,600 ليرة أمس، وذلك وفقًا لقيمة العملة السورية الجديدة.
ووفقًا لنشرة التسعيرة اليومية الصادرة عن جمعية الصاغة بدمشق، بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط 15,500 ليرة للمبيع و15,300 ليرة للشراء. وقد شددت الجمعية على ضرورة التزام المحلات بالتسعيرة المحددة ووضعها بشكل واضح على واجهاتها.
أكد المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، في تصريح لعنب بلدي، أن ارتفاع سعر الذهب في سوريا يرتبط بشكل مباشر بالصعود العالمي للأسعار، والذي يعزى إلى حدة التوترات الجيوسياسية. وأوضح الأسود أن هذا الارتفاع يؤدي إلى تراجع في نسبة مشتريات المشغولات الذهبية الجديدة، حيث يتجه المدخرون نحو شراء المصوغات الادخارية ذات الصياغات الخفيفة، مثل الليرات والأونصات والمصوغات المستعملة.
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب اليوم متجاوزة حاجز 5550 دولارًا للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق. وذكرت شبكة “سي إن بي سي” أن العقود الآجلة للذهب صعدت بنحو 4.4% لتصل إلى 5538.7 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 2.9% ليبلغ 5555.99 دولارًا للأونصة.
وقد ساهم تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن جرينلاند في زيادة ارتفاع الذهب هذا العام، وسط توقعات بمزيد من حالة عدم اليقين المالي والجيوسياسي. ونقلت “رويترز” عن محللين قولهم إن ارتفاع أعباء الديون الحكومية والمخاوف الجيوسياسية وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات، أدت إلى تسريع إعادة تقييم دور الذهب في المحافظ الاستثمارية.
وأضاف المحللون أن الذهب لم يعد مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم، بل أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كما يوفر تنويعًا عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي.
وكان الذهب قد كسر حاجز 5000 دولار للمرة الأولى يوم الإثنين، 27 من كانون الثاني، وارتفع بأكثر من 10% حتى الآن هذا الأسبوع، مدفوعًا بمزيج من العوامل تشمل الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتراجع الدولار.
وأشار كبير محللي السوق لدى “أواندا”، كلفن وونغ، إلى أن صعود الذهب يعكس الارتباط القوي جدًا وغير المباشر بالدولار، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار خلال التعاملات الأميركية جاء عقب تصريح للرئيس دونالد ترامب، ألمح فيه إلى وجود توافق واسع داخل البيت الأبيض على تبني سياسة تؤدي إلى إضعاف الدولار مستقبلًا.
وارتفع المعدن الأصفر بنسبة 64% في عام 2025، مدعومًا بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية، مع تمديد الصين موجة شراء الذهب للشهر الرابع عشر في كانون الأول، وتدفقات قياسية في صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة. وتوقع المحلل المستقل روس نورمان أن يصل سعر الذهب هذا العام إلى 6400 دولار للأونصة بمتوسط 5375 دولارًا.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة