مديريات درعا تفرض تصاريح على تجارة الخردة لمكافحة السرقات وحماية الممتلكات


هذا الخبر بعنوان "درعا تحظر تجارة الخردة دون تصريح" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت مديريات المناطق في محافظة درعا تعميمًا جديدًا يمنع باعة الخردة من مزاولة عملهم ضمن نطاق المحافظة دون الحصول على تصريح مسبق من مديرية المنطقة التي يعملون فيها. يأتي هذا الإجراء، الذي اطلعت "عنب بلدي" على نسخة منه، استنادًا إلى مقتضيات المصلحة العامة وحرصًا على أملاك المواطنين، بهدف تنظيم تجوال بائعي الخردة.
وينتشر في درعا عدد كبير من باعة الخردة الذين يشترون المواد التالفة والمهملة، مثل الأثاث المستعمل والأدوات الكهربائية المعطلة والحديد والنحاس والبلاستيك وغيرها. وفي هذا السياق، أوضح محمد الزعبي، مدير منطقة إزرع شمال شرقي درعا، لـ "عنب بلدي" أن إصدار هذا التعميم يهدف إلى تأطير عمل تجار الخردة ومنعهم من شراء مواد قد تكون مسروقة من جهات حكومية أو خاصة بطرق غير قانونية.
ويشترط للحصول على التصريح أن يقدم تاجر الخردة تعهدًا خطيًا بعدم التعامل مع الخردوات التي تم الحصول عليها بطريقة غير شرعية. كما تهدف المديريات من وراء هذا الإجراء، بحسب الزعبي، إلى معرفة نطاق عمل التاجر ورقم هاتفه وعنوانه، مما يسهل تتبعه في حال وقوع أي تجاوزات. وأكد الزعبي أن العمل دون تصريح مسبق سيُعرض التاجر للمساءلة القانونية وفقًا للأنظمة والقوانين النافذة في المحافظة التي تقسم إلى ثلاث مناطق رئيسية: منطقة درعا، ومنطقة ازرع، ومنطقة الصنمين.
تُعد تجارة الخردة في المنطقة ملاذًا لاحتواء المسروقات، حيث روى حسين الحشيش، وهو مزارع في ريف درعا الغربي، أنه فقد قبل عامين ما يقارب 100 متر من المواسير البلاستيكية المخصصة لنقل المياه إلى أرضه. وأضاف الحشيش أن هذه المواسير تُقطّع إلى أجزاء صغيرة ثم تُباع لتجار الخردة الذين يعيدون بيعها لمعامل إنتاج المواسير بعد فرمها. كما ذكر أن أحد أقاربه سُرقت مضخته والكابل النحاسي ولوحة التحكم، ما أدى إلى خسارته ما يقارب 2000 دولار.
من جانبه، أشار موظف حكومي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن معظم محركات المضخات وأثاث الدوائر الحكومية تم بيعها سابقًا من قبل لصوص لتجار الخردة، ولم يكن النظام السابق يعاقب هؤلاء التجار أو يؤطر عملهم. وأضاف أن منعهم من مزاولة العمل دون تصريح مسبق يُحصِر عمل تجار الخردة في مناطق محددة ومعروفة لدى الجهات المختصة، مما يجعل تعامل اللصوص معهم أصعب بكثير.
وقد تعرضت العديد من المرافق العامة خلال السنوات الماضية، مثل مشاريع الري والمياه، لسرقات واسعة، حيث جرى بيع مادة النحاس الموجودة في ملفات المحركات، ما أدى إلى خروج عشرات المشاريع الحكومية عن الخدمة، وأعيد ترميم بعضها لاحقًا بواسطة منظمات دولية. كما طالت السرقات الأبنية الحكومية، مثل مزرعة الأبقار والجامعات الحكومية ومديريتي الري والبحوث جنوب بلدة المزيريب في ريف درعا الشمالي، حتى أن البعض أقدم على هدم هذه المنشآت لبيع حديدها لتجار الخردة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي