تدشين محطة كهرباء تل رفعت يضيء ريف حلب الشمالي.. ووزارة الطاقة تكشف عن خطة استراتيجية لعموم المحافظة خلال 3 سنوات


هذا الخبر بعنوان "حلب: عودة الكهرباء إلى “تل رفعت” ووعود بوصول الكهرباء لكامل المحافظة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة تل رفعت، الواقعة في ريف حلب الشمالي، إطلاق المحطة المركزية لتزويدها بالكهرباء، في خطوة تهدف إلى توفير التيار الكهربائي على مدار اليوم للسكان العائدين إلى مدينتهم بعد سنوات من الدمار والتهجير. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع كشف وزارة الطاقة عن خطتها الاستراتيجية لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع مناطق محافظة حلب خلال فترة تقدّر بنحو ثلاث سنوات.
وفي تصريح لموقع سوريا 24، أوضح مصطفى حنورة، المدير الإداري والقانوني في الشركة السورية–التركية (STE)، أن تدشين المحطة المركزية في تل رفعت جاء عقب توقيع اتفاقية رسمية مع وزارة الطاقة لتغذية ريف حلب الشمالي بالطاقة الكهربائية. وأشار حنورة إلى أن المركز الأول في المدينة سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة باستقبال طلبات المشتركين، تمهيدًا لربط المنازل والمنشآت بالخدمة الجديدة.
وأضاف حنورة أن نطاق المشروع يتجاوز مدينة تل رفعت ليشمل ريف حلب الشمالي بالكامل، بما في ذلك مدن وبلدات مثل عندان، حريتان، وكفر حمرة، ليغطي بذلك ما مجموعه 42 مدينة وقرية. واعتبر أن هذا المشروع يمثل «قفزة نوعية واستراتيجية» من شأنها أن تشجع عودة الأهالي وتدعم التنمية الاقتصادية في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.
من جانبه، أكد عمر شقروق، معاون وزير الطاقة، أن الاتفاقية المبرمة مع شركة STE تتضمن تنفيذ أعمال تجهيز الأعمدة والبنى التحتية الفنية الضرورية لإيصال الكهرباء. ولفت شقروق إلى أن العمل جارٍ أيضًا على تجهيز محطتي حريتان والمعهد، وربطهما بخط كهربائي يبلغ طوله 66 كيلوفولت يمتد بين تل رفعت وحريتان. وأوضح أن استكمال هذه المحطات سيمكن من تغذية مناطق حريتان، كفر حمرة، نبل، والزهراء، وصولًا إلى عموم ريف حلب الشمالي.
وأشار معاون وزير الطاقة إلى وجود نحو 20 محطة تحويل كهرباء في محافظة حلب حاليًا خارج الخدمة بسبب عدم جاهزية الاستطاعات المخصصة لها. وأكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وحدة العمليات الشمالية لتسريع عمليات إعادة التأهيل. وقدّر شقروق أن وصول الكهرباء إلى كامل محافظة حلب وريفها قد يستغرق نحو ثلاث سنوات، داعيًا الأهالي إلى التحلي بالصبر، ومشددًا على سعي الوزارة لتقديم الخدمة بأسعار مناسبة وجودة مقبولة. وصرح شقروق قائلًا: «نعتبر أنفسنا مقصرين تجاه أهلنا، فالكهرباء حق لكل مواطن، ونعمل على تعويض سنوات الحرمان قدر الإمكان».
تعد مدينة تل رفعت من أكثر مدن ريف حلب الشمالي تضررًا خلال سنوات الحرب، حيث شهدت تبدلات متكررة في السيطرة والنفوذ، رافقها دمار واسع في البنية التحتية وتحويل عدد من المرافق الخدمية، بما فيها المدارس والمنشآت العامة، إلى مواقع عسكرية بفعل ممارسات النظام الساقط ومن خلفه “قسد”. وقد أدت هذه الظروف إلى نزوح معظم سكان المدينة لسنوات طويلة، قبل أن تبدأ عودة تدريجية للأهالي في ظل إمكانات محدودة وغياب الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء.
وخلال الفترة الماضية، واجهت تل رفعت تحديات مركبة شملت انهيار شبكات الكهرباء والمياه، وانتشار الأنقاض ومخلفات الحرب، بالإضافة إلى هشاشة المباني ووجود أنفاق قديمة تحت بعض الأحياء، مما فاقم من صعوبة إعادة الاستقرار. وفي هذا السياق، مثّلت المشاريع الخدمية، ولا سيما إعادة التيار الكهربائي، عنصرًا محوريًا في جهود تثبيت السكان ودعم عودة الحياة الاقتصادية والخدمية، في منطقة لا تزال تتأثر بالتجاذبات السياسية والعسكرية في شمال حلب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي