لافروف يؤكد طي ملف محاكمة الأسد ويكشف تفاصيل لجوئه إلى روسيا بالتزامن مع زيارة الشرع لموسكو


هذا الخبر بعنوان "لافروف يستبعد محاكمة الأسد: طويت منذ زمن بـ”علم الشركاء”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن مسألة محاكمة الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، قد "طُويت منذ زمن بعيد"، مشيرًا إلى أن "شركاء روسيا" على "دراية تامة بظروف وصوله إلى روسيا". جاء ذلك في مقابلة أجراها لافروف مع صحيفة "تركيا" وقناة "تي جي آر تي" التلفزيونية التركيتين، ونشرت وزارة الخارجية الروسية مضمونها عبر موقعها الرسمي اليوم، الخميس 29 كانون الثاني.
وردًا على سؤال حول المطالبات بمحاكمة الرئيس السوري المخلوع، أكد لافروف أن "هذه المسألة طُويت منذ زمن". وأضاف أن "شركاء روسيا على دراية تامة بكيفية حدوث كل شيء"، وكيف انتهى المطاف ببشار الأسد وعائلته في روسيا خلال كانون الأول 2024.
وأوضح لافروف أن بشار الأسد تعرض لـ"التهديد بالقتل فعلًا"، وأن روسيا منحته فرصة اللجوء "لأسباب إنسانية بحتة"، وقد استغلها. وتابع قائلًا: "إذا كنتم تتابعون شؤوننا الداخلية، فإن بشار الأسد لا يتدخل في الشؤون السورية". وقد سبق للمسؤول الروسي أن صرح في مناسبات سابقة بأن قبول روسيا للجوء بشار الأسد إلى أراضيها كان لدوافع إنسانية.
ولم يعلق المتحدث الرسمي باسم "الكرملين"، خلال تصريحاته التي سبقت وصول الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، يوم أمس، إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على مستقبل رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
وفي سياق المقابلة ذاتها، بيّن لافروف أن روسيا وتركيا "خططتا منذ فترة طويلة لعمليات دمج الكرد السوريين بالحياة السياسية في البلاد، وهي العمليات التي بدأ تنفيذها حاليًا". وأوضح الوزير الروسي أن "العمليات التي خططت لها روسيا منذ فترة طويلة مع تركيا بدأت تتبلور في سوريا المعاصرة"، مشيرًا إلى أنه يقصد مشاركة الكرد في الحياة السياسية، والهياكل السياسية والأمنية، والجيش السوري، وفق قوله.
جاءت تصريحات لافروف هذه بعد يوم واحد من زيارة أجراها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى روسيا.
وخلال اجتماعه مع نظيره الروسي، أكد الشرع أن لروسيا دورًا تاريخيًا في وحدة واستقرار سوريا والإقليم بأكمله، لافتًا إلى أهمية رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأعرب عن أمله في استمرارية الجهود الروسية، حتى يصبح الشرق الأوسط في أفضل حال من الاستقرار والتنمية.
وأوضح الشرع أن سوريا خلال العام الماضي خطت خطوات كثيرة وتجاوزت مراحل وعقبات عدة، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية. وأكد أن عودة مناطق شرق الفرات للحكومة السورية تعد خطوة مهمة ستسهم في وحدة الأراضي السورية.
من جانبه، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا تراقب جهود الرئيس الشرع لاستعادة وحدة الأراضي السورية، معتبرًا أن عملية استعادة وحدة أراضي سوريا تكتسب "زخمًا".
وأضاف بوتين: "منذ الزيارة الأخيرة للشرع إلى موسكو، هناك لجان مختلفة تعمل في مختلف المجالات لتطوير العلاقات بين البلدين". واعتبر أن العلاقات بين روسيا وسوريا تتطور "بفضل جهود الشرع".
وأكد بوتين أنه تم إنجاز الكثير فيما يتعلق بتطوير العلاقات بين روسيا وسوريا، حيث نجحتا في رفع مستوى التعاون في المجال الاقتصادي من نقطة "ميتة" وتحقيق تقدم ملحوظ، مشددًا على ضرورة الحفاظ على هذا الاتجاه. كما أشار إلى أن موظفي قطاع البناء الروسي مستعدون للعمل المشترك من أجل إعادة إعمار سوريا.
ولم تشر التصريحات التي صدرت عقب اللقاء إلى مناقشة مسألة تسليم بشار الأسد إلى سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة