إيران تُعلن عن تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز وتحذيرات من "قوتها الفتاكة" وسط تعثر الجهود الدبلوماسية


هذا الخبر بعنوان "تدريبات بالذخيرة الحيّة في مضيق هرمز.. وتحذير من "قوة فتاكة" لدى إيران" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إيران تعتزم إجراء تدريبات بإطلاق نار حي في مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل. يأتي هذا الإعلان في ظل امتلاك طهران لواحدة من أكبر الترسانات الصاروخية في الشرق الأوسط، على الرغم من التحديات الاقتصادية والضغوط السياسية والعسكرية التي تواجهها.
ووفقاً للصحيفة، تُقدر ترسانة إيران بنحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى، قادرة على تهديد أهداف إقليمية واسعة، بما في ذلك داخل إسرائيل. كما تحتفظ طهران بمخزونات كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى، التي يمكنها استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج والسفن العسكرية والتجارية في مضيق هرمز، مع تباين التقديرات حول أعدادها الدقيقة.
إلى جانب الصواريخ الباليستية، تشمل القدرات العسكرية الإيرانية ترسانة واسعة من صواريخ كروز المضادة للسفن، وزوارق الطوربيد السريعة، وأعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة، التي تشكل تهديداً مباشراً للسفن الأمريكية وحلفائها في المنطقة. هذه القدرات مجتمعة تمنح طهران القدرة على توجيه ضربات مؤثرة في أنحاء الشرق الأوسط، مما يزيد من احتمالات التصعيد السريع في حال وقوع هجوم أمريكي مباشر، حتى مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضيله استخدام القوة بشكل "حاسم ومحدود" لتجنب صراع إقليمي شامل.
وفي هذا السياق، صرح بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومقرها واشنطن، بأن "طهران قد تكون ضعيفة في بعض الجوانب، لكن قوتها الصاروخية الهائلة تجعلها لا تزال قوة فتاكة".
في المقابل، تمتلك الولايات المتحدة شبكة واسعة من الأصول العسكرية في الشرق الأوسط، تضم حوالي 20 منشأة عسكرية برية معلنة تمتد من تركيا إلى الكويت، بالإضافة إلى ما يقارب 40 ألف جندي، وفقاً لمجلس العلاقات الخارجية. ويرجح محللون عسكريون أن إيران، في حال اندلاع مواجهة، ستركز على استهداف القواعد الأمريكية الأقرب إلى سواحلها، مستفيدة من مخزونها الكبير من الصواريخ قصيرة المدى.
تنشر الولايات المتحدة منظومات دفاع جوي متطورة، مثل باتريوت وثاد، في أنحاء مختلفة من المنطقة، وتعمل على تعزيز انتشارها تحسباً لأي هجوم إيراني محتمل. ومع ذلك، يشير خبراء إلى أن هذه المنظومات ستواجه تحدياً أعقد وأوسع نطاقاً مقارنة بما واجهته إسرائيل خلال المواجهة العسكرية مع إيران في حزيران/يونيو الماضي، نظراً لاتساع رقعة الأهداف والمساحات المطلوب حمايتها.
في سياق هذه التطورات، بثت إيران تحذيراً لحركة الملاحة يوم الخميس، معلنة عن خطط لإجراء تدريبات بإطلاق نار حي في مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، مما قد يعيق حركة ممر الشحن العالمي. ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، حذرت الرسالة اللاسلكية (VHF) التي أرسلتها طهران من "إطلاق نار بحري" يومي الأحد والاثنين المقبلين. وقد رصدت هذه الرسالة أولاً من قبل مجموعة EOS للخطر وتم التحقق منها لاحقاً من قبل الوكالة الدولية.
يأتي هذا الإعلان في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية الرامية إلى تجنب صراع بين واشنطن وطهران، كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، حيث يتمسك كلا البلدين بمواقفهما المتصلبة مع تزايد التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة.
وكانت صحيفة "إسرائيل هيوم" قد كشفت هذا الأسبوع عن محادثات بقيادة عُمان بين طهران وواشنطن سعت لتخفيف التوتر، لكن شبكة "سي إن إن" أفادت يوم الخميس بأن هذه المناقشات فشلت حتى الآن. من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطابه على وسائل التواصل الاجتماعي، مهدداً بشن هجوم إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وفقاً لـ "وول ستريت جورنال".
وفي حين تشدد الإدارة الأمريكية وتعزز من متطلباتها، لم تتحرك إيران عن حدودها التفاوضية التقليدية. وأفادت "وول ستريت جورنال" أن المناقشات التي جرت يوم الأربعاء بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الإيراني، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لم تحقق أي تقدم. ونقلت الصحيفة عن مصادر أن طهران اعترضت على الشروط الأمريكية وهددت بضرب أهداف إقليمية إذا تعرضت لهجوم.
وفي إطار الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة، تحث تركيا واشنطن على اتباع مسار دبلوماسي لمنع زعزعة استقرار المنطقة، وفقاً لتقارير "وول ستريت جورنال". وقد اقترح الرئيس أردوغان عقد قمة ثلاثية بين الولايات المتحدة وتركيا وإيران خلال مكالمة هاتفية مع ترامب يوم الأربعاء. كما استشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيره الإيراني عباس عراقجي يوم الأربعاء بشأن سبل تخفيف التوتر، ومن المقرر أن يزور عراقجي تركيا يوم الجمعة.
وقال وزير الخارجية التركي فيدان لقناة الجزيرة إن "إيران مستعدة لإعادة التفاوض بشأن الملف النووي"، لكنه حذر من أن على الولايات المتحدة أن تعالج الملفات كل ملف على حدة، مشيراً إلى أن المطالبة الشاملة قد تبدو "مهينة" لطهران، حسبما نقلت "وول ستريت جورنال". وهكذا، تبقى المنطقة على حافة الهاوية مع استمرار السباق المحموم بين التصعيد العسكري والمساعي الدبلوماسية الأخيرة لتفادي حرب قد تكون عواقبها كارثية على استقرار العالم وإمدادات الطاقة العالمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة