تصعيد أمريكي: ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول المزودة لكوبا بالنفط وسط أزمة اقتصادية


هذا الخبر بعنوان "ترامب يهدد بفرض رسوم على أي دولة تزود كوبا بالنفط" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس أمراً تنفيذياً يمثل تهديداً مباشراً بفرض رسوم جمركية إضافية على أي دولة تبيع النفط لكوبا، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغط على الدولة الشيوعية. وقد وصفت كوبا هذا الإجراء بأنه "عمل عدواني وحشي".
تعتمد كوبا، التي تخضع لحصار أميركي منذ عام 1962، بشكل كبير على واردات النفط، وكانت فنزويلا المصدر الرئيسي لها حتى وقت قريب. لكن بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أحكم ترامب سيطرته على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وجه ترامب تحذيراً قائلاً: "أقترح بشدة أن يعقدوا صفقة، قبل فوات الأوان". ولم تكشف الولايات المتحدة عن طبيعة الصفقة التي تسعى إليها مع الحكومة الكوبية.
من جانبه، رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عبر منصة إكس، منتقداً بشدة هذا الإجراء: "إننا نندد أمام العالم بهذا العمل العدواني الوحشي ضد كوبا وشعبها الخاضع منذ أكثر من 65 عاماً لأطول وأقسى حصار اقتصادي فرض في التاريخ على أمة بأكملها، ويواجه الآن تهديدات بإخضاعه لظروف معيشية شديدة القسوة".
كما أدان رودريغيز "تصعيداً جديداً" ضد كوبا، مشيراً إلى "قائمة طويلة من الأكاذيب الرامية إلى تقديم كوبا على أنها تهديد، وهي ليست كذلك". وأضاف أن "التهديد الوحيد للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة، والتأثير الضارّ الوحيد، هو ذلك الذي تمارسه حكومة الولايات المتحدة على أمم وشعوب قارتنا الأميركية... (عن طريق) الابتزاز والإكراه".
وينص الأمر التنفيذي، الذي نشره البيت الأبيض، على فرض رسوم إضافية على أي دولة أجنبية "تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر". ويستند هذا الأمر إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، معتبراً الحكومة الكوبية "تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأميركي.
وتنظر المحكمة العليا حالياً في طعون ضد رسوم أخرى تم تفعيلها بموجب القانون ذاته. ومع إعلانه حالة "طوارئ وطنية" تتعلق بكوبا، أدلى ترامب بتصريحات مماثلة لتلك التي وجهها ضد فنزويلا، متهماً كوبا بتقديم الدعم لدول معادية للولايات المتحدة.
وجاء في الأمر التنفيذي أن النظام في كوبا "يتحالف مع دول معادية ومجموعات إرهابية عابرة للحدود وجهات خبيثة معادية للولايات المتحدة، ويقدم لها الدعم"، بما في ذلك روسيا والصين وإيران وحماس وحزب الله.
تأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه الجزيرة الشيوعية أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتسم بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تصل إلى 20 ساعة في اليوم ونقص حاد في الغذاء والدواء.
وعلى الرغم من ذلك، ما زالت المكسيك، وهي دولة أميركية لاتينية أخرى، تواصل تزويد كوبا بالنفط. ولم تنفِ الرئيسة كلاوديا شينباوم في وقت سابق من هذا الأسبوع تقارير تفيد بأنها أوقفت شحنات النفط إلى هافانا، ولم تؤكدها، لكنها أكدت أن المكسيك "ستواصل إظهار التضامن" مع كوبا.
أ ف ب
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة