الأمم المتحدة تحذر من "انهيار مالي وشيك" يهدد برامج الإغاثة العالمية


هذا الخبر بعنوان "تحذير أممي من ضغوط مالية قد تنعكس على برامج الإغاثة حول العالم" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول الأعضاء من أن المنظمة تواجه خطرًا حقيقيًا يتمثل في "انهيار مالي وشيك". وأوضح غوتيريش، في رسالة نقلتها وكالة رويترز، أن هذا الخطر يلوح في الأفق ما لم تُسدَّد المستحقات المالية المتأخرة وتُعاد هيكلة النظام المالي للمنظمة.
وأشارت الرسالة، المؤرَّخة في أواخر يناير، إلى أن عدم تسديد بعض الدول لمدفوعاتها المستحقة، بالإضافة إلى القيود الحالية في الميزانية، قد يدفع المنظمة إلى نفاد السيولة النقدية بحلول منتصف العام. وهذا بدوره سيحد بشكل كبير من قدرتها على تنفيذ برامج إنسانية حيوية في مختلف أنحاء العالم.
ووفقًا للتحليل الدولي، فإن هذا التحذير لا يقتصر تأثيره على كيان إداري بعيد، بل يمتد ليشمل ملايين الأشخاص حول العالم الذين يعتمدون بشكل مباشر على برامج الأمم المتحدة في مجالات أساسية مثل المساعدات الإنسانية، والرعاية الصحية، وتوفير الغذاء، والتعليم.
تعتمد غالبية برامج الأمم المتحدة على ميزانيات تتشكل من مساهمات الدول الأعضاء، والتي تتنوع بين مساهمات إلزامية وأخرى طوعية. وعندما تتراجع هذه المساهمات أو تتأخر عن مواعيدها المحددة، تتأثر المشاريع التي تعتمد على تمويل مباشر لتلبية الاحتياجات الأساسية في مناطق الفقر والصراع.
ومن المتوقع أن يطال أي تأثير ناتج عن هذه الضغوط المالية عدة قطاعات حيوية، منها:
لقد أثر تراكم المتأخرات المالية على أنشطة الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة، وفقًا لتحليلات سابقة، مما دفع المنظمة إلى التحذير مرارًا من انخفاض مستويات التمويل وتأخر تنفيذ مشاريع إنسانية في بعض المناطق.
بالنسبة للمواطنين في دول عديدة، لا تقتصر علاقة الأمم المتحدة على الأخبار البعيدة، بل تتجسد في مساعدات يشعرون بها يوميًا، سواء كانت دعمًا غذائيًا في مخيمات اللاجئين، أو برامج صحية، أو تعليمية، أو حتى مشروعات تشغيلية للعمال الشباب. وفي حالات النزاع الداخلي أو الأزمات الاقتصادية، يعتمد الكثيرون على البرامج الأممية لتخفيف وطأة الأزمات، لذا فإن أي ضغط مالي على المنظمة قد يعني تأجيل خدمات أو تقليص مساعدات في بعض المناطق حول العالم.
يعتقد محللون في الشأن الدولي أن الوضع المالي للأمم المتحدة يعكس مشكلة أعمق في النظام الدولي نفسه، حيث تعتمد المنظمة على مساهمات غير مستقرة من الدول الأعضاء، بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية عالميًا. ويشير البعض إلى أن إعادة هيكلة النظام المالي يمكن أن تمنح المنظمة مرونة أكبر وتعزز قدرة برامجها على الاستمرارية حتى في ظل أزمات تمويلية.
وفي رسالته إلى الدول الأعضاء، دعا غوتيريش إلى تسديد المستحقات المتأخرة أو إجراء "إصلاحات جوهرية" في النظام المالي للمنظمة، لضمان تجنب أزمة نقدية قد تضطر معها الأمم المتحدة إلى تقليص خدماتها الأساسية خلال الأشهر القادمة. وفي ظل هذا التحذير، يراقب العالم عن كثب ردود الدول الأعضاء، خاصة أكبر المساهمين في ميزانية الأمم المتحدة، لمعرفة ما إذا كان هناك توافق على اتخاذ خطوات ضرورية للحفاظ على قدرة المنظمة على تنفيذ برامجها الحيوية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة