ترحيب دولي واسع باتفاق دمشق و"قسد" لوقف إطلاق النار ودمج القوات


هذا الخبر بعنوان "ردود فعل دولية ترحب باتفاق دمشق- “قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لقي الاتفاق الذي أبرمته الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ترحيباً دولياً واسعاً، حيث جاءت أبرز ردود الفعل من الولايات المتحدة الأمريكية وإقليم كردستان العراق وفرنسا والمملكة العربية السعودية. وقد توصل الجانبان، يوم الجمعة الموافق 30 من كانون الثاني، إلى تفاهم يقضي بوقف شامل لإطلاق النار، بالإضافة إلى الاتفاق على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، الاتفاق بأنه "إنجاز عميق وتاريخي" يمثل خطوة مهمة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم. وأوضح براك في تغريدة له على منصة "إكس" أن هذه الخطوة، التي تم التفاوض عليها "بعناية" وتستند إلى الأطر السابقة والجهود الأخيرة لتخفيف التوترات، تعكس "التزاماً مشتركاً بالشمولية، والاحترام المتبادل، وكرامة جميع المجتمعات السورية الجماعية". واعتبر أن هذه التطورات تمهد الطريق لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمار الضروري لعملية إعادة الإعمار، وتأمين سلام دائم لجميع السوريين.
رحبت حكومة إقليم كردستان العراق بالاتفاق، معربة عن أملها في أن يشكل نقطة انطلاق لتوسيع مسار التفاهم، بما يسهم في ترسيخ السلام والحرية والاستقرار والتنمية في عموم سوريا، وخاصة في المناطق الكردية. وتأمل حكومة كردستان العراق أن يضمن هذا الاتفاق الحقوق "المشروعة" لجميع المكونات السورية، وأن يفتح الباب أمام عودة اللاجئين إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية. كما أشادت حكومة الإقليم بدور الزعيم مسعود بارزاني وجهوده في "نزع فتيل التوترات، وترسيخ نهج الحوار بوصفه السبيل الأمثل لمعالجة المشكلات جذرياً". وثمنت أيضاً دور واشنطن والدول الصديقة في دعم مساعي إنهاء التوترات، ودعم الحقوق "المشروعة" لجميع المكونات السورية، والمساهمة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
هنأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نظيره السوري، أحمد الشرع، وقائد "قسد"، مظلوم عبدي، على التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكداً دعم بلاده للتنفيذ الكامل لبنوده. وذكر ماكرون في تغريدة له على "إكس" باللغة العربية، أن فرنسا ستواصل دعم سوريا والشعب السوري في طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار، وذلك بالتنسيق مع شركائها. وأكد الرئيس الفرنسي دعم بلاده لـ"سوريا ذات سيادة، موحدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوناتها، ومنخرطة بشكل كامل في مكافحة الإرهاب".
رحبت المملكة العربية السعودية بدورها بالاتفاق بين الحكومة و"قسد"، معربة عن أملها في أن يسهم في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمان والاستقرار. وأكدت السعودية دعمها لجهود دمشق في الحفاظ على سلامة ووحدة الأراضي السورية. كما أشادت المملكة بتجاوب الحكومة السورية و"قسد" مع مساعي السعودية والجهود الأمريكية التي أفضت إلى تثبيت التهدئة والوصول إلى هذا الاتفاق.
وفقاً لنص مشترك نشرته كل من الحكومة و"قسد" يوم الجمعة 30 من كانون الثاني، يتضمن الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة. وعلى الصعيد العسكري، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، بالإضافة إلى تشكيل لواء لـ"قوات كوباني" (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب. كما تضمن الاتفاق دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين. وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. ويهدف الاتفاق، بحسب البيان المشترك، إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
سياسة
سياسة
منوعات
سياسة