الصحة الفلسطينية وأطباء بلا حدود ترفضان تسليم بيانات الطواقم الطبية للاحتلال: تحذيرات من مخاطر جسيمة في غزة


هذا الخبر بعنوان "الصحة الفلسطينية وأطباء بلا حدود ترفضان تسليم بيانات الطواقم الطبية للاحتلال" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة أطباء بلا حدود رفضهما القاطع مشاركة أو نشر أي بيانات تخص العاملين في القطاعين الصحي والإنساني مع الاحتلال الإسرائيلي. وقد حذرت المنظمتان من المخاطر الجسيمة التي قد تهدد سلامة الطواقم وخصوصية الأفراد، وذلك في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية واستمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني في قطاع غزة.
وفي بيان صدر اليوم الجمعة، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية، التي تتضمن طلب بيانات العاملين في المؤسسات الطبية والإنسانية الدولية العاملة في غزة، تمثل انتهاكاً صارخاً لسلامة البيانات الشخصية وتهديداً مباشراً للعاملين. وشددت الوزارة على أن هذه الممارسات تتعارض بشكل جذري مع مبادئ العمل الإنساني وأحكام القانون الدولي الإنساني، التي تفرض احترام وحماية الطواقم الطبية وضمان خصوصية بياناتها.
وجددت الوزارة التزامها الراسخ بالمعايير الصحية والأخلاقية التي تحكم العمل الطبي، مؤكدة رفضها التام لمشاركة أو توزيع بيانات الطواقم الصحية مع أي طرف، لما لذلك من تبعات خطيرة قد تهدد سلامتهم الفردية وتعرضهم للخطر. كما دعت الوزارة جميع المؤسسات الصحية الدولية العاملة في غزة إلى الالتزام بسرية بيانات موظفيها والامتناع كلياً عن نشر أو مشاركة أي معلومات تتعلق بهم.
وأوضحت وزارة الصحة أن هذا الموقف الحازم يأتي في سياق الظروف الإنسانية والأمنية البالغة الخطورة التي يشهدها قطاع غزة، وهو ما يستدعي تعزيز حماية الطواقم الطبية وعدم إقحامها في أي ممارسات قد تمس بسلامتها أو تعيق دورها الإنساني الحيوي.
من جانبها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها لن تقوم بمشاركة قائمة بأسماء موظفيها، سواء الفلسطينيين أو الدوليين، مع السلطات الإسرائيلية في ظل الظروف الراهنة. ويأتي هذا القرار بعد أشهر من المحاولات غير المثمرة للتواصل مع سلطات الاحتلال، وفي غياب أي ضمانات حقيقية تكفل سلامة موظفيها أو تسمح لها بإدارة عملياتها بشكل مستقل وفعال.
وأشارت المنظمة إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أصدرت في آذار 2025 قراراً يلزم المنظمات الراغبة في التسجيل بتقديم معلومات شخصية عن موظفيها. وقد أثار هذا القرار قلقاً بالغاً لدى منظمة أطباء بلا حدود، خاصة في ظل ما يتعرض له العاملون في القطاعين الطبي والإنساني من ترهيب واعتقالات تعسفية واعتداءات. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ تشرين الأول 2023، استشهد نحو 1700 عامل صحي، بالإضافة إلى 15 من موظفي أطباء بلا حدود.
وفي سياق متصل، تؤكد منظمات دولية وإنسانية أن المنظومة الصحية في غزة باتت على حافة الانهيار الكامل، محذرة من أن استمرار الحصار وعرقلة إدخال الإمدادات الطبية سيؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق. وشددت هذه المنظمات على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لضمان تدفق الأدوية والمستلزمات الحيوية، وتأمين الحماية اللازمة للطواقم الطبية والمنشآت الصحية، ورفع القيود التي تعيق تقديم الرعاية، وذلك لإنقاذ حياة آلاف المرضى المهددين بالموت جراء نقص العلاج.
صحة
صحة
صحة
سياسة