وزير الإعلام يكشف تفاصيل اتفاق "قسد": دمج عسكري وإداري واستعادة السيادة على كامل الجغرافيا السورية


هذا الخبر بعنوان "وزير الإعلام: الاتفاق مع “قسد” خطوة أساسية لاستعادة السيادة على كامل الجغرافيا السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" يحظى بدعم إقليمي ودولي صريح، مشدداً على أن نجاحه مرهون بالالتزام التام ببنوده. وأوضح المصطفى أن الدولة السورية عازمة على استكمال بناء مؤسساتها وبسط سيادتها على جميع أراضيها، مستخدمة في ذلك كافة الوسائل السياسية والميدانية المتاحة.
وفي لقاء له مع قناة "سوريا" يوم الجمعة، بيّن الوزير المصطفى أن هذا الاتفاق، الذي أعلنت عنه الحكومة السورية، يمثل خطوة تنفيذية جوهرية ضمن مسار استعادة الدولة لسيادتها على كامل الجغرافيا السورية. وأشار إلى أنه ليس اتفاقاً جديداً كلياً، بل هو الإطار العملي لتطبيق اتفاقي العاشر من آذار من العام الماضي والـ 18 من كانون الثاني الجاري، وذلك بعد استيفاء الشروط الميدانية والسياسية الضرورية.
ولفت المصطفى إلى أن بنود الاتفاق تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار، والشروع في عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارات المدنية بين الطرفين. وأفاد بأن الجانب الحكومي قد تلقى للمرة الأولى استجابة واضحة من "قسد" لتنفيذ البنود المتفق عليها، وهو ما يعزى إلى تغير المعطيات الميدانية وعودة الدولة إلى السيطرة على مساحات واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور.
وأوضح المصطفى أن الدمج العسكري سيتم على أساس فردي، حيث سيتم إلحاق عناصر "قسد" بثلاثة ألوية يجري تشكيلها ضمن هيكلية الجيش العربي السوري. وأكد أن هذه الألوية ستخضع لقيادة الجيش مباشرة، دون أي خصوصية أو استقلالية تنظيمية.
واعتبر وزير الإعلام أن هذا النموذج ينهي أي تفسيرات خاطئة بشأن بقاء تشكيلات منفصلة، مؤكداً أن اللواء المعروف باسم كوباني "عين العرب" سيصبح جزءاً من إحدى الفرق العسكرية العاملة في ريف حلب الشرقي.
وفيما يتعلق بالجانب الإداري، صرح المصطفى بأن النقاش حول النموذج الإداري لم يُحسم بعد، وأن المرحلة الراهنة تركز على دمج العاملين في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية ضمن مؤسسات الدولة، على غرار التجارب السابقة بعد استعادة مناطق كانت خارج السيطرة. ونوّه المصطفى إلى أن بعض الخصوصيات المحلية، خاصة في المناطق ذات الكثافة الكردية، ستُراعى ضمن إطار القانون السوري وبما يضمن وحدة الدولة.
وأشار المصطفى إلى أن الاتفاق يتضمن تسليم حقول النفط في رميلان والسويدية ومطار القامشلي وجميع المعابر الحدودية خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام. كما يشمل مباشرة مدير الأمن في محافظة الحسكة مهامه اعتباراً من الأسبوع المقبل، مما يعكس انتقال العملية من مستوى التفاهمات العامة إلى مستوى التنفيذ المباشر.
وأكد الوزير أن استكمال توحيد سوريا يمثل المبدأ الأساسي الذي تستند إليه الدولة في جميع جولاتها التفاوضية، وأن الاتفاق الأخير يعد إقراراً من "قسد" بهذا المبدأ. وأشار إلى أن الدولة تعاملت مع الملف الكردي بمنهج شامل يراعي تعقيداته التاريخية والاجتماعية، وأن الهدف الأسمى كان دائماً هو التوصل إلى حلول سياسية تصون حقوق المواطنين وتمنع أي شكل من أشكال التقسيم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة