من حكمة "ما خفي أعظم" إلى تطلعات الشعب السوري نحو الفرج


هذا الخبر بعنوان "ما خفي اعظم..!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يروي سمير حماد قصة رجل طيب وحكيم سافر مع ابنه الشاب، الذي كان غضّاً ومتهوّراً، إلى مدينة مجاورة لشراء بعض الأغراض. خلال رحلتهما برفقة جملهما، مرض الجمل ومات، فغضب الشاب بشدة. لكن الوالد الحكيم هدّأه قائلاً: "لا تكن غضوباً، فما خفي أعظم".
وفي أثناء استراحتهما تحت شجرة، لدغت أفعى إصبع الفتى النائم، مما اضطر الوالد لقطعه لإنقاذ حياة ابنه، طالباً منه تحمل الألم لتجنب الموت. غضب الشاب مرة أخرى، فقال أبوه: "ما خفي سيكون أعظم". ازدادت دهشة الشاب، فسأله عن سر ترداد هذه العبارة باستمرار. فأجابه الوالد: "ألم تسمع بالحكمة الشهيرة (لو علمتم بالغيب لاخترتم الواقع)؟".
تابعا سيرهما حتى وصلا المدينة المقصودة، واشتريا ما جاءا لاقتنائه ثم عادا. وفي طريق العودة، مرض الوالد وكاد أن يفارق الحياة، لكن القدر شاء أن يشفى. خفف الأب من حزن ابنه قائلاً: "يا بني لا تحزن، ما خفي أعظم". سكت الفتى كاظماً غيظه من هذه العبارة التي كادت تقتله.
واصلا سيرهما إلى أن وصلا إلى مشارف مدينتهما، فنظرا إليها ليجداها لا أثر لها بعد أن أصابها زلزال سواها بالأرض. استغرب الفتى وذهل، ونظر إلى والده مستفسراً، فقال له الأب: "ألم أقل لك يا ولدي: ما خفي أعظم؟!".
منذ اليوم الأول للمأساة السورية، وعلى امتداد خمسة عشر عاماً، كنا نردد دائماً، ونقول بعد كل تفصيل من تفصيلاتها المريرة: "ما خفي أعظم". استمر هذا الحال إلى أن انتصرت إرادة الشعب وطويت صفحات سوداء استمرت أكثر من نصف قرن، ذاق شعبنا خلالها مرارة الطغيان والفساد والانهيار الأخلاقي والثقافي.
والآن، ينتظر الشعب السوري أن تنجح حكومته في استبدال عبارة البدوي المسكين الحكيم لولده، "ما خفي أعظم"، بعبارة أخرى ملحة هي: "الفرج قريب.. والقادم أجمل".
المصدر: موقع أخبار سوريا الوطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة