تصعيد التوترات في مضيق هرمز: تحذير أمريكي لإيران ومناورات مشتركة ودعوات دبلوماسية


هذا الخبر بعنوان "الجيش الأمريكي يحذّر إيران من التصعيد في مضيق هرمز.. وطهران تدعو لوقف التهديدات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المنطقة تصاعداً ملحوظاً في حدة التحذيرات والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل استقدام المزيد من الحشود العسكرية الأمريكية إلى المنطقة. يأتي هذا التوتر بالتزامن مع إعلان طهران عن عزمها إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع الصين وروسيا في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي خطوة استباقية لهذه المناورات، حذّر الجيش الأمريكي إيران من أي تصعيد قد يهدد حرية الملاحة في المنطقة. ودعت القيادة العسكرية الوسطى الأمريكية، في بيان صدر فجر اليوم السبت، الحرس الثوري الإيراني إلى إجراء مناوراته البحرية المزمعة في مضيق هرمز بشكل آمن واحترافي، وحثته على تجنّب أي سلوك تصعيدي يهدد حرية الملاحة الدولية.
كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية على ضرورة تجنب الحرس الثوري الإيراني لأي مخاطر غير ضرورية على حرية الملاحة البحرية الدولية أثناء إجرائه مناورات بحرية بالذخيرة الحية. وأوضحت أن "أي سلوك غير مأمون وغير مهني قرب القوات الأمريكية أو شركاء إقليميين أو سفن تجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار". وتعهدت القيادة المركزية الأمريكية بـ "ضمان سلامة الأفراد والسفن والطائرات الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط"، مضيفةً: "لن نتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني".
جاء التحذير الأمريكي بعد أن أصدرت طهران إخطاراً للملاحة الجوية بسبب نشاط إطلاق نار عسكري في المجال الجوي الواقع على خط مضيق هرمز، وذلك استعداداً للمناورات العسكرية المشتركة التي ستجريها مع روسيا والصين قرب المضيق خلال الأيام المقبلة. ويُذكر أن الجيش الإيراني كان قد اختتم أول من أمس الخميس مناورات بحرية وبرية وجوية تحت اسم "ذو الفقار 1400" في منطقة تمتد بين مضيق هرمز إلى شمال المحيط الهندي مروراً ببحر عمان.
يُعد مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، حيث تعبره يومياً نحو 100 سفينة تجارية من مختلف أنحاء العالم. يقع المضيق الضيق بين شبه جزيرة مسندم العُمانية جنوباً والأراضي الإيرانية شمالاً، ويبلغ طوله 280 كيلومتراً وعرضه 56 كيلومتراً، ويتصل بالخليج العربي وبحر عُمان.
على الصعيد السياسي، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديث مع قناة "CNN التركية" اليوم السبت، بأنه "لا توجد في الوقت الراهن أرضية جدية للتفاوض مع واشنطن، ولكي تكون المفاوضات حقيقية ومثمرة، يجب أولاً إزالة أجواء التهديد والضغط". وأضاف عراقجي أنه "من دون الاتفاق على إطار المفاوضات ومضمونها وقواعدها، لن يتحقق أي تقدم"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول في كثير من الأحيان التواصل مع إيران عبر دول ثالثة، وأن إيران مستعدة لدبلوماسية عادلة ومتوازنة. واعتبر عراقجي أن أولوية إيران لا تزال هي الدبلوماسية وتأمل أن يسود التعقل والحوار، مجدداً التحذير من أن أي هجوم سيواجه برد قاس وقوي جداً من بلاده.
من جانبه، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت، في خطاب له، اتهاماته لأمريكا وإسرائيل وأوروبا بـ "إثارة الفتنة وتحريض المتظاهرين في إيران"، مؤكداً أن بلاده تمكّنت من إحباط تلك المؤامرات حسب وصفه. وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات له أمس الجمعة وجوب تخلي إيران عن السلاح النووي، والتوقف عن قتل المتظاهرين كشرطين رئيسيين للتهدئة، محذراً من أن العديد من السفن الأمريكية تتجه إلى إيران حالياً.
على الرغم من حديث المسؤولين الإيرانيين عن توقف الاحتجاجات و "إحباط المؤامرة التي استهدفت النظام الإيراني"، تفيد آخر البيانات الصادرة عن ناشطين ومنظمات حقوقية باستمرار المظاهرات والاحتجاجات في عدد من المناطق وسقوط المزيد من الضحايا على أيدي قوات الأمن الإيرانية.
وذكرت وكالة "هرانا" الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان، مساء أمس، أنه وفقاً لأحدث البيانات المجمعة في اليوم الرابع والثلاثين من بدء الاحتجاجات، بلغ إجمالي عدد الوفيات المؤكدة 6563 حالة، بينما لا تزال 17091 حالة قيد المراجعة. وأشارت الوكالة إلى أن عدد المصابين من المدنيين بلغ 11021 مصاباً، وإجمالي عدد الموقوفين 49070، موضحة أنه تم تسجيل 660 حادثة مرتبطة بالاحتجاجات في 203 مدن موزعة على 31 محافظة.
وبينت الوكالة أنه ورغم ورود تقارير عن استعادة محدودة للإنترنت في بعض المناطق، تشير بيانات منظمات مراقبة الإنترنت إلى أن انقطاعات الاتصالات لا تزال واسعة النطاق ومستمرة، كما ظل وصول المستخدمين إلى الإنترنت محدوداً للغاية، ما أثر على تغطية الحراك الشعبي ووصول الجمهور إلى الأخبار والمعلومات، وعلى قدرته على التواصل والتنسيق وتوثيق الأحداث. وتشهد إيران منذ 28 كانون الأول الماضي موجة احتجاجات بدأت بإضراب تجار السوق الكبير في طهران اعتراضاً على الانهيار المتسارع لقيمة الريال وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى مختلف المحافظات وتتحول إلى حركة احتجاجية واسعة تطالب بالعدالة الاجتماعية والحرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة