انخفاض أسعار الذهب في سوريا: هل حان وقت الشراء أم الانتظار لمزيد من التغيرات؟


هذا الخبر بعنوان "تراجع أسعار الذهب يفتح باب التساؤلات: هل الوقت مناسب للشراء أم الانتظار؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية السورية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم، مما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مستقبل المعدن الأصفر. يأتي هذا التراجع في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي يواجهها السوريون، الذين يعتمد جزء كبير منهم على الذهب كوسيلة للادخار وحماية القيمة من التضخم. وقد تزامن هذا الانخفاض مع حالة ترقب في الأسواق العالمية، مما انعكس مباشرة على الأسعار المحلية بمختلف عياراتها، ووضع الكثيرين أمام تساؤل حاسم: هل تمثل هذه الفترة فرصة للشراء، أم أن الهبوط مؤقت وقد يتبعه ارتفاع جديد؟
وفقًا لبيانات السوق، سجل غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في سوريا، سعرًا يقارب 16,600 ليرة سورية، أي ما يعادل حوالي 143 دولارًا. أما غرام الذهب عيار 18، فقد بلغ سعره نحو 14,200 ليرة سورية، أي ما يعادل 122.5 دولارًا. تعكس هذه الأرقام انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، مما جعل الذهب محور اهتمام المتابعين، خاصة المقبلين على الزواج أو أولئك الذين يخططون لتحويل مدخراتهم النقدية إلى معدن يُعتبر أكثر أمانًا.
لم يقتصر التراجع على أسعار الغرامات فحسب، بل شمل أيضًا الليرات الذهبية السورية، التي تُعد خيارًا شائعًا للادخار طويل الأمد. فقد تراجعت الليرة الذهبية عيار 21 إلى 132,800 ليرة سورية، بينما سجلت الليرة الذهبية عيار 22 نحو 138,610 ليرة سورية. هذا الانخفاض أعاد اهتمام بعض العائلات بالليرات الذهبية كبديل للاحتفاظ بالسيولة النقدية، خاصة في ظل عدم استقرار أسعار الصرف.
على الصعيد العالمي، استقر سعر أونصة الذهب عند حدود 4,895 دولارًا، وهو ما يعادل تقريبًا 568,812 ليرة سورية وفقًا لسعر الصرف المتداول. يشير هذا الاستقرار العالمي النسبي إلى أن التذبذب المحلي يتأثر بشكل كبير بعوامل داخلية، أبرزها سعر الصرف وحالة العرض والطلب في السوق السورية.
يرى بعض متابعي السوق أن انخفاض الأسعار الحالي قد يمثل فرصة جيدة لمن يخطط للشراء بغرض الادخار على المدى الطويل، وليس للمضاربة، مؤكدين أن الذهب يُعد تاريخيًا ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي. في المقابل، يحذر آخرون من التسرع في اتخاذ القرارات، مشيرين إلى أن السوق ما زال في حالة ترقب، وقد تشهد الأسعار تغيرات جديدة خلال الفترة المقبلة.
يبقى الذهب خيارًا حاضرًا بقوة في حياة السوريين، سواء للزينة أو للادخار أو للتحوّط من التقلبات الاقتصادية. ومع كل تراجع أو ارتفاع في أسعاره، تتجدد التساؤلات ذاتها، لكن القرار النهائي يظل مرتبطًا بالحاجة الفردية لكل شخص وقدرته على الانتظار. يُنصح بالمتابعة اليومية للأسعار واتخاذ القرار بهدوء، بعيدًا عن الانجرار وراء القلق أو الشائعات.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد