بعد انقطاع عام: سد تشرين يعود لشبكة الكهرباء السورية في خطوة تقنية حيوية


هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة في ملف الكهرباء بسوريا… سد تشرين يعود للربط مع الشبكة بعد انقطاع طويل" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف الكهرباء في سوريا ليحتل صدارة الاهتمام مجددًا، إثر إعلان رسمي عن إعادة ربط سد تشرين بالشبكة الكهربائية السورية. تُعد هذه الخطوة تطورًا تقنيًا بارزًا، خاصة بعد انقطاع دام قرابة عام كامل. وقد أفادت وزارة الطاقة بأن عملية إعادة الوصل تمت بنجاح عبر ما يُعرف بـ خط “البابيري – سد تشرين”، الأمر الذي مكّن من ربط عنفات التوليد بالسد بالشبكة العامة، لتصبح بذلك قادرة على المساهمة في إنتاج الطاقة الكهربائية وفقًا للبرامج الفنية المعتمدة.
تكتسب هذه الأنباء أهمية بالغة في حياة المواطنين السوريين، الذين يعانون منذ سنوات من تدهور حاد في ساعات التغذية الكهربائية. وقد أثر هذا التراجع بشكل مباشر على كافة جوانب الحياة اليومية، بدءًا من تشغيل الأجهزة المنزلية وصولاً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة الاضطرار للاعتماد على مصادر طاقة بديلة. لذا، يُنظر إلى أي تقدم أو تطور يخص محطات التوليد أو مصادر الطاقة المائية كعامل قد يسهم، ولو جزئيًا، في تحسين واقع الكهرباء المتردي.
ماذا يعني ربط سد تشرين عمليًا؟ يُصنف سد تشرين ضمن المنشآت الحيوية والرئيسية في قطاع الطاقة الكهرومائية. إن عودة عنفاته للخدمة تحمل في طياتها عدة دلالات عملية، أبرزها:
ومع ذلك، يشير مختصون إلى أن التأثير الفعلي لهذه الخطوة على زيادة ساعات التغذية الكهربائية يظل مرهونًا بعوامل أخرى متعددة. تشمل هذه العوامل جاهزية الشبكة بشكل عام، وكفاءة عمليات النقل، بالإضافة إلى حجم الطلب المرتفع على الطاقة، لا سيما خلال فصل الشتاء.
لقد ركز الإعلان الرسمي بشكل لافت على الجانب الفني والتقني لهذه العودة، متجنبًا ذكر أرقام إنتاج دقيقة أو جداول زمنية محددة لزيادة ساعات الكهرباء. يتماشى هذا النهج مع سياسة عدم إطلاق وعود مباشرة للمواطنين. ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة، على أهميتها، تُصنف ضمن إجراءات تحسين البنية التحتية القائمة، ولا تُعد حلاً شاملاً لأزمة الكهرباء المستمرة، والتي لا تزال مرتبطة بتحديات أوسع نطاقًا تتعلق بالإنتاج وتوفر الوقود وصيانة الشبكات.
تأتي عملية إعادة ربط سد تشرين ضمن سياق أوسع لملف الطاقة في سوريا، حيث تسعى الجهات المعنية للحفاظ على ما تبقى من المنشآت الحيوية العاملة، وبخاصة تلك التي تعتمد على مصادر متجددة مثل المياه، نظرًا لتكلفتها التشغيلية الأقل مقارنة بالمحطات الحرارية. ويرى مختصون أن الاستثمار في الطاقة الكهرومائية قد يمثل أحد المسارات الأقل تأثرًا بتقلبات الإمداد، حتى مع محدودية قدرته على تلبية كامل الاحتياج. وفي الختام، تمثل إعادة ربط سد تشرين بالشبكة الكهربائية السورية تطورًا تقنيًا ذا أهمية في ملف معقد وحساس يؤثر بشكل مباشر على حياة السوريين. ورغم أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة تحسنًا فوريًا وملموسًا في ساعات التغذية الكهربائية، إلا أنها تُعد مؤشرًا على الجهود المبذولة لإعادة تشغيل بعض مصادر التوليد المتاحة، بانتظار حلول أوسع وأكثر استدامة لأزمة الطاقة.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سياسة