دير الزور المحررة: صرخات الأهالي تتصاعد للمطالبة بالخدمات الأساسية والأمان الوظيفي في مواجهة شتاء قاسٍ وغلاء معيشي


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: الأمان الوظيفي والمحروقات في صدارة مطالب المناطق المحررة حديثاً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد مطالبات السكان في المناطق التي تحررت مؤخراً بمحافظة دير الزور، حيث يشتكون من تدهور حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى تراجع الأمان الوظيفي. يأتي ذلك في ظل استعداد الأهالي لمواجهة شتاء قاسٍ يتسم بنقص حاد في مادتي المازوت والحطب، وارتفاع جنوني في أسعار الإيجارات والسلع.
غياب الخدمات الأساسية وتجاهل مطالب الأهالي
يُجمع السكان المحليون على أن عودة قاطني دير الزور إلى مناطقهم لم تشهد أي تحسن ملموس في مستوى الخدمات. وفي هذا السياق، صرّح مالك عبيد، أحد سكان دير الزور، لمنصة سوريا 24، بأن "المناطق المحررة حديثاً تفتقر لأي خدمات تُذكر، فلا صيانة للشوارع، ولا شبكات صرف صحي، ولا بنى تحتية أساسية". وأضاف عبيد أن هذا الواقع ينطبق على القرى والبلدات الممتدة من معدان حتى الباغوز. ولفت إلى أن المسؤولين يركزون في تصريحاتهم على استئناف إنتاج النفط والغاز ونقله إلى المصافي، وهو ما "لا ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين"، مؤكداً أن الأولوية القصوى للسكان هي تأمين احتياجاتهم اليومية، وليس الاكتفاء بالبيانات الرسمية.
كهرباء شبه معدومة وفواتير باهظة
يشكو الأهالي من ضعف بالغ في التغذية الكهربائية، حيث لا يكاد التيار يظهر، بينما يتلقون فواتير وصفوها بـ "أرقام فلكية". هذا الوضع يضاعف الأعباء المعيشية، ويدفع العديد منهم للبحث عن بدائل باهظة الثمن لتوفير الحد الأدنى من الإنارة والتدفئة.
الإيجارات والأسعار ترهق كاهل الأسر
تُعد الإيجارات حملاً ثقيلاً على العائلات، حيث تستنزف الجزء الأكبر من دخلها المحدود، بينما تشهد أسعار المواد الغذائية تقلبات يومية تقريباً. ووفقاً لعبيد، فإن الأهالي يؤكدون أن تأمين رغيف الخبز أصبح هاجساً، فيما تحولت اللحوم والفواكه إلى كماليات بعيدة المنال. كما أصبحت كسوة الشتاء عبئاً إضافياً على الأسر، مع الارتفاع الكبير في أسعار الملابس، مما يفرض ضغوطاً نفسية ومعيشية هائلة على الآباء.
أزمة التدفئة وتصاعد أسعار المازوت
مع حلول فصل الشتاء واشتداد البرد، تتفاقم معاناة السكان بسبب شح مادة المازوت وارتفاع أسعارها. وأفاد عبيد بأن سعر ليتر المازوت المخصص للتدفئة قفز من 5500 إلى 9000 ليرة سورية، وذلك بعد حظر عمل "الحراقات". وقد اضطره هذا الارتفاع إلى الاستدانة لتأمين 180 ليتراً فقط خلال الشهر الماضي، مشيراً إلى أن العديد من العائلات أصبحت عاجزة تماماً عن توفير التدفئة في ظل هذه الظروف.
الأمان الوظيفي: هاجس يضاف إلى الأزمات
بالإضافة إلى الأزمات المعيشية المتلاحقة، يبرز ملف الأمان الوظيفي كأحد أبرز المخاوف التي تؤرق الأهالي. ويؤكد عبيد أن الفصل التعسفي يطال موظفين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة، في غياب تام لقوانين واضحة أو آليات إنصاف. وأشار إلى أن فرص العمل المتاحة تقتصر غالباً على قطاعي الجيش والأمن، بينما يواجه المفصولون صعوبة بالغة في العثور على بدائل وظيفية. واختتم عبيد حديثه بالتأكيد على أن "غياب القوانين المنظمة، سواء القديمة أو الجديدة، يترك الموظفين دون حماية"، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الأمان الوظيفي وصون حقوق العاملين.
مطالب عاجلة لإنهاء المعاناة
يطالب أهالي مناطق دير الزور المحررة حديثاً بخطة خدمية شاملة تتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية، وضبط أسعار المازوت والمواد الأساسية، وتأمين التيار الكهربائي بانتظام. كما يدعون إلى إقرار تشريعات واضحة تضمن الأمان الوظيفي، بهدف تخفيف وطأة المعاناة عن السكان وتعزيز الاستقرار في هذه المناطق.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي