تنسيق لبناني سوري حول ملف السجناء: تفاصيل اتفاقية نقل المحكومين ومصير 300 موقوف


هذا الخبر بعنوان "ملف السجناء السوريين في لبنان يعود إلى الواجهة: ماذا جرى بين بيروت ودمشق؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف السجناء السوريين في لبنان إلى الواجهة بقوة، بعد تصريحات رسمية لبنانية كشفت عن تفاصيل التنسيق الجاري مع دمشق. تثير هذه التطورات تساؤلات واسعة لدى السوريين، سواء في الداخل أو في بلدان اللجوء، حول مصير مئات الموقوفين والتداعيات المحتملة لأي اتفاق على أوضاعهم القانونية والإنسانية.
في هذا السياق، أوضح وزير العدل اللبناني، عادل نصار، أن الحكومة السورية لم تتقدم بطلب رسمي إلى بيروت لتسليم عناصر من النظام السوري السابق. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود مطالبات من دول غربية تتعلق بتسليم بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق. وأكد نصار أن التواصل بين الجانبين يتركز حاليًا على ملفات محددة، من أبرزها قضية الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.
وبحسب التصريحات الرسمية، يشمل التنسيق الجاري حوالي 300 سجين سوري في لبنان، وهم مشمولون باتفاقية نقل المحكومين المبرمة بين البلدين. تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين المحكومين من استكمال مدة عقوبتهم في بلدهم الأصلي، وفق شروط قانونية دقيقة. من أبرز هذه الشروط أن يكون الحكم نافذًا، وألا يكون السجين ملاحقًا بقضايا أخرى، مع ضرورة تقديم موافقة خطية صريحة على عملية النقل.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر الاتفاقية مؤخرًا، في خطوة وُصفت بأنها تنظيمية تهدف إلى معالجة ملف قانوني مزمن. ويأتي هذا الإقرار في ظل قضاء بعض السجناء سنوات طويلة داخل السجون اللبنانية، مما أثر سلبًا على أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية، وكذلك على عائلاتهم.
وتتضمن الاتفاقية، وفق ما نُشر في وسائل إعلام لبنانية، استثناءات تتعلق ببعض الجرائم، مع إمكانية النظر في حالات محددة إذا تجاوزت مدة السجن حدًا زمنيًا معينًا. كما تمنح الاتفاقية كلاً من بيروت ودمشق حق قبول أو رفض طلب النقل، إذا رأت إحدى الدولتين أن التنفيذ يمس سيادتها أو نظامها العام. وتحدد الاتفاقية وزارتي العدل في البلدين كجهتين مخولتين بالتنفيذ والمتابعة، مع التأكيد على مبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين عن الجرم نفسه بعد نقله، وضمان تنفيذ أي تعديل قانوني يطرأ على الحكم الأصلي.
بالنسبة لكثير من العائلات السورية، لا يُنظر إلى هذا الملف من زاوية قانونية بحتة، بل من زاوية إنسانية عميقة ترتبط بالمعيشة والروابط الأسرية. فاستمرار احتجاز معيل الأسرة في بلد آخر يفاقم الأعباء الاقتصادية والنفسية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون عمومًا.
في المقابل، تشير منظمات حقوقية إلى أهمية الالتزام بالمعايير القانونية الدولية، وضمان عدم الإفلات من المحاسبة. وتشدد هذه المنظمات على أن أي خطوات مستقبلية يجب أن تراعي حقوق الضحايا، وتحقق التوازن المطلوب بين العدالة والاعتبارات الإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة