مجلس الصلح بدمشق يغلق قضية قتل بدية 50 ألف دولار: جدل حول دور القضاء ومستقبل العدالة


هذا الخبر بعنوان "مجلس الصلح بدمشق يغلق قضية قتل بدفع الدية 50 ألف دولار .. هل انتهى دور القضاء؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن «مجلس الصلح العام بدمشق» عن التوصل إلى اتفاق بين طرفين في قضية قتل، يقضي بدفع دية مالية قدرها 50 ألف دولار أمريكي لعائلة الضحية. وأوضح المجلس أن هذا الاتفاق تم بجهود اللجنة التابعة لمكتب الصلح العام.
تباينت ردود الأفعال والتعليقات على هذا التطور، حيث رأى البعض أن المجلس يؤدي دوراً إيجابياً في حل النزاعات بين الأطراف المتخاصمة، بينما اعتبر آخرون أن قضايا بهذا الحجم والنوع هي من اختصاص القضاء والمحاكم الرسمية، وليس «مجلس الصلح» الذي لا يتمتع بصفة رسمية.
وفي هذا السياق، تساءل «زين» قائلاً: «مجلس الصلح صار يختص بالقتل؟ وين محاكم الجنايات وين الحق العام؟ هل يعقل أن القانون أصبح مجرد رواية؟». من جانبها، علّقت «رغد» بالقول: «مع احترامي لأي جهد إصلاحي.. بس لما منقدم جريمة القتل على أنها ملف يغلق بالمال هاد غياب للعدالة الحقيقية.. جرائم القتل تعالج ضمن إطار العدالة والقانون.. وليس بمنطق الصلح المالي فقط لأن الحق العام لا يسقط بالتراضي».
وتذكر هذه الحادثة ما يُعرف بـ«صلح عشائري بحضور رسمي بعد قتل عنصر أمن.. أحكام ما قبل الدولة بدلاً من القضاء»، مما يعكس استمرار الجدل حول هذه الممارسات. كما أشار البعض إلى قضايا مشابهة مثل «لجنة فض النزاعات في المسجد.. سدّ الفراغ القضائي أم عودة لما قبل الدولة؟».
وفي تفاعلات أخرى، استفسر «عامر» عن موقع مكتب الصلح وما إذا كان له وجود في «حمص»، بينما سألت «نور» عن إمكانية حل قضية ورثة متوقفة بسبب الأخ الوحيد وعن العنوان الدقيق للمكتب. أما «محمود» فتساءل عما إذا كان الفاعل يعفى من السجن في هذه الحالة، فيما سخر «حازم» من الخبر معتبراً أنه يستدعي إغلاق كلية الحقوق، وهو ما وافقه عليه «عبد الله» الذي كتب: «خلص سكرو المحاكم وألغوا كلية الحقوق ما الهم داعي ما دام المشايخ عم تشتغل شغلهم».
لقد فتحت مجالس الصلح منذ بدء نشاطها باباً واسعاً للجدل، وتناقضت المواقف بين من يرى فيها وسيلة مساعدة للقضاء في مواجهة القضايا المتراكمة، وطريقة عادلة للحكم ما دامت تحظى باعتراف وقبول طرفي النزاع بأحكامها، وبين من يعتبرها نقيضاً لفكرة بناء الدولة وعودةً إلى عصر ما قبل الدولة والمؤسسات، وكياناً غير رسمي يمارس مهام المؤسسة القضائية.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي