الدولار مقابل الليرة السورية: استقرار حذر وتأثيرات معيشية في السوق المحلية


هذا الخبر بعنوان "تغيرات متلاحقة في سعر الدولار والليرة.. ماذا يحدث في السوق؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية اليوم تحركًا محدودًا ضمن السوق، الأمر الذي يتابعه المواطنون عن كثب ترقبًا لأي تغير قد يؤثر على أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة اليومية. ووفقًا للمؤشرات المتداولة، استقر سعر صرف الدولار في سوريا عند حوالي 11,650 ليرة للشراء و11,720 ليرة للمبيع، في تعاملات وصفت بالاستقرار النسبي مقارنة بالفترة الماضية، مع تسجيل تغير طفيف في النسبة العامة.
يأتي هذا الاستقرار الحذر في سوق الصرف في ظل ترقب واسع النطاق تشهده الأسواق، حيث يربط العديد من التجار والمستهلكين قراراتهم الشرائية بتحركات سعر الصرف، سواء كان ذلك في تسعير المواد الغذائية أو السلع المستوردة أو حتى الخدمات الأساسية. ويشير متابعون للشأن الاقتصادي إلى أن هذا الاستقرار النسبي لا يعكس بالضرورة تحسنًا حقيقيًا في القدرة الشرائية للمواطنين، بل قد يكون مؤشرًا على توازن مؤقت ناجم عن ضعف الطلب العام ونقص السيولة لدى قطاع كبير من السكان.
بالنسبة للأسر السورية، يظل سعر الدولار مؤشرًا حيويًا ومباشرًا لتكاليف المعيشة، حيث تؤثر أي حركة في سعره، حتى لو كانت محدودة، على أسعار المواد الغذائية والوقود والأدوية، بالإضافة إلى أجور النقل والخدمات. ويلفت مواطنون الانتباه إلى أن الأسعار في الأسواق لا تميل إلى الانخفاض بشكل ملحوظ حتى مع تحسن طفيف في سعر الصرف، بينما تشهد ارتفاعًا سريعًا عند أي صعود للدولار، مما يفاقم الضغوط المعيشية ويجعل الاستقرار النسبي غير محسوس على أرض الواقع.
إلى جانب الدولار، تظهر المؤشرات تحركات متباينة في أسعار عملات أجنبية أخرى مقابل الليرة السورية، منها اليورو والليرة التركية والريال السعودي. لهذه العملات تأثير مباشر على قطاع من السوريين، سواء من خلال الحوالات الخارجية أو حركة التجارة والسفر. ويرى مراقبون أن هذه التغيرات تظل في نطاق محدود ولا تعكس تحولًا اقتصاديًا جوهريًا، بل ترتبط بعوامل يومية محددة تتعلق بالعرض والطلب وديناميكيات السوق.
في ظل غياب مؤشرات اقتصادية واضحة للمدى القريب، يواصل المواطنون متابعة سعر الصرف بحذر شديد، متجنبين البناء على توقعات حادة أو سيناريوهات مفاجئة، خاصة وأن التجارب السابقة أثبتت حساسية السوق لأي تطورات داخلية أو خارجية. ويشدد مختصون على ضرورة ربط قراءة سعر الدولار بالواقع المعيشي الفعلي، وليس بالأرقام المجردة، مؤكدين أن الاستقرار الحقيقي يقاس بمدى قدرة الأفراد على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وليس بمجرد حركة سعرية مؤقتة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد