اتفاق شمال شرقي سوريا الجديد: خارطة طريق لإعادة انتشار القوات الحكومية ومؤسسات الدولة


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل اتفاق جديد في شمال شرقي سوريا: مراحل التنفيذ والرهانات المقبلة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف شمال شرقي سوريا إلى صدارة الأحداث مجددًا، وذلك بعد الكشف عن تفاصيل اتفاق جديد جرى توقيعه أواخر كانون الثاني 2026. يتضمن هذا الاتفاق مراحل زمنية محددة لإعادة انتشار القوات الحكومية ومؤسسات الدولة في مناطق كانت خارج سيطرتها خلال السنوات الماضية، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لترسيخ الاستقرار وتجنب أي تصعيد محتمل.
ووفقًا لما نُقل عن دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، يرتكز الاتفاق على أربع مراحل متتابعة. تبدأ هذه المراحل بدخول القوات الحكومية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، ضمن إطار وُصف بأنه تمهيدي ويعتمد في مرحلته الأولى على المقاربة الدبلوماسية وتغليب الحلول السلمية، مع وجود أطراف ضامنة لتسهيل عملية التنفيذ.
تشمل المرحلة الثانية من الاتفاق دخول مؤسسات الدولة السورية وتسلم المواقع الحيوية، وفي مقدمتها مطار القامشلي، بالإضافة إلى المؤسسات الأمنية والشرطية. يهدف هذا الإجراء إلى إعادة تفعيل البنية الإدارية والخدمية الرسمية في المنطقة.
أما المرحلة الثالثة، فتتعلق بالمعابر الحدودية، ولا سيما معبري سيمالكا ونصيبين، حيث يُفترض أن تنتقل إدارتها إلى الحكومة السورية. تحمل هذه الخطوة أبعادًا اقتصادية وأمنية مهمة، نظرًا للدور المحوري لهذه المعابر في حركة التجارة وتنقل الأفراد.
يحدد الاتفاق سقفًا زمنيًا لا يتجاوز شهرًا واحدًا لتنفيذ مراحله الأساسية، مما يضع جميع الأطراف أمام اختبار عملي لقدرتها على الالتزام بالبنود المتفق عليها، ويخلق واقعًا جديدًا على الأرض في حال نجاح التنفيذ ضمن المدة المحددة.
وفقًا للمعطيات المتداولة، تم التوصل إلى الاتفاق في ظل ضغوط وضمانات أميركية، بهدف تجنب أي صراع جديد في المنطقة. وتوجد آمال رسمية بتنفيذه دون تأخير، خصوصًا في ضوء تجارب سابقة شهدت تعثرًا أو مماطلة في تطبيق تفاهمات مشابهة.
ويشير مراقبون إلى أن أحد التحديات الرئيسية يتمثل في الخلافات الداخلية بين مكونات القوى المسيطرة في المنطقة، إضافة إلى تباينات في الرؤى حول شكل الاندماج والترتيبات العسكرية المستقبلية.
ينص الاتفاق على تدقيق الأسماء ورفض غير السوريين، أو المطلوبين أمنيًا، أو المرتبطين بجهات غير سورية. كما يعتمد صيغة دمج الألوية المقبولة ضمن فرق عسكرية قائمة، بدل تشكيل وحدات مستقلة، وهو ما تؤكد الحكومة السورية أنه يهدف إلى الحفاظ على بنية الجيش ومنع ظهور تشكيلات موازية.
وتشير المعلومات إلى أن بعض الوحدات ستعمل ضمن منطقة الجزيرة، وأخرى ضمن لواء في عين العرب (كوباني) يتبع إداريًا لمحافظة حلب، في إطار توزيع جغرافي يخضع للهيكلية العسكرية المعتمدة.
بالنسبة لسكان المنطقة، يبقى الأمل معقودًا على أن ينعكس أي اتفاق على تحسين الاستقرار والخدمات، وتخفيف التوترات الأمنية، وفتح الباب أمام عودة تدريجية للحياة الطبيعية.
وفي المقابل، يرى محللون أن نجاح الاتفاق سيعتمد على الإرادة السياسية، والالتزام الزمني، وقدرة الأطراف الضامنة على معالجة أي خروقات محتملة. ويُقدَّم الاتفاق، وفق التصريحات الرسمية، كفرصة لحقن الدماء، وتغليب الحلول السياسية، وفتح مسار جديد يخفف من أعباء سنوات الصراع الطويلة.
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد
سياسة