سوريا تتجه نحو الطاقة النظيفة: خيار استراتيجي لمواجهة أزمة الكهرباء وقيادة التحول الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "الطاقة النظيفة.. خيار استراتيجي قادر على قيادة التحول الاقتصادي بالتوازي مع “التقليدية”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدفع التطورات المتسارعة في قطاع الطاقة بسوريا إلى ضرورة إعادة تقييم الأساليب التقليدية لإنتاج الكهرباء، والبحث عن بدائل أكثر كفاءة وقدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة. يقود هذا التوجه نحو رؤية جديدة لإدارة ملف الطاقة على المدى الطويل، تجمع بين تحديث البنية التحتية القائمة والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وفقاً لما ذكرته فادية مجد.
ارتفاع أسعار الكهرباء: أم الأزمات الاقتصادية
في هذا السياق، أوضح الخبير والاستشاري في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، مهند الزنبركجي، لـ«الحرية» أن أزمة ارتفاع أسعار الكهرباء في سوريا تجاوزت كونها مشكلة خدمية بحتة، لتصبح «أمّ الأزمات الاقتصادية». يعود ذلك إلى تأثيرها المباشر على الإنتاج، والقدرة الشرائية للمواطن، وعلى مجمل النشاط الاقتصادي في البلاد. واعتبر الزنبركجي أن الفواتير الأخيرة شكلت صدمة إضافية ستترتب عليها آثار اقتصادية واجتماعية واسعة.
شراكات طاقية جديدة وإعادة ترتيب الأولويات
وأشار الزنبركجي إلى أن ملف الكهرباء يحتل صدارة أولويات الدولة، وهو ما يتجلى في التوجه نحو إشراك شركات إقليمية ودولية للاستثمار في قطاع الطاقة، من خلال صيغ شراكة تقترب من الخصخصة المنظمة. ورغم أهمية هذا التوجه، أكد الزنبركجي على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
الطاقة المتجددة: استدامة وكلفة أقل
وبين الزنبركجي أن المرحلة الراهنة تستدعي التركيز على مسارين متوازيين: تسريع مشاريع الطاقة النظيفة، ومتابعة إعادة تأهيل المحطات الحرارية. وأكد أن الفائدة الاستراتيجية للطاقة المتجددة تفوق بكثير نظيرتها التقليدية، نظراً لسرعة تنفيذها، وانخفاض تكلفتها التشغيلية، واستدامتها العالية. كما أنها تتيح إنتاج الكهرباء بأسعار معتدلة بالاعتماد على مصادر طبيعية مثل الرياح والشمس والبحر. وشدد على أن نجاح هذه المشاريع يتطلب شراكة متوازنة تضمن المنفعة للدولة والمستثمر والمواطن والاقتصاد الوطني.
تسهيلات جاذبة للمستثمرين
ولفت الزنبركجي إلى قدرة الدولة على توفير أراضٍ مجانية لمزارع الطاقة النظيفة في مواقع استراتيجية ومدروسة، مثل طريق حمص– دمشق، وطريق دمشق– السويداء لمزارع الرياح، وصحراء تدمر للمزارع الشمسية. بالإضافة إلى إمكانية إنشاء مزارع رياح بحرية على سواحل طرطوس أو اللاذقية. كما نوه بأهمية الإعفاءات الضريبية والتسهيلات اللوجستية والمرفئية، معتبراً إياها عناصر أساسية لجذب المستثمرين، والتي ستنعكس لاحقاً على تخفيض كلفة الكهرباء على المواطنين.
مزيج طاقي متكامل نحو الاكتفاء والتصدير
ويرى الزنبركجي أن الفرصة لا تزال سانحة أمام سوريا لتأسيس مزيج طاقي متكامل يجمع بين الطاقة الحرارية والطاقة النظيفة. فالمحطات الحرارية، حتى بعد تأهيلها، لن تغطي أكثر من 30 إلى 40% من الحاجة الفعلية. أما الاستثمار في الطاقة المتجددة، فيفتح الباب أمام تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل ويتعداه إلى التصدير واستقطاب العملات الأجنبية، مما يساهم في استقرار الليرة. واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن المشكلة ليست تقنية فحسب، بل تخطيطية بالدرجة الأولى، مشدداً على ضرورة إشراك الخبرات الحقيقية في رسم السياسات الطاقية لضمان حلول متوازنة تراعي مصالح الدولة، الشركة المنفذة، المواطن، والاقتصاد الوطني. (اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية)
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي