وفد سوري في واشنطن: عرض لتطورات السويداء وتحديات الأمن والاستقرار أمام صناع القرار الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "وفد سوري يزور واشنطن لعرض تطورات السويداء… ماذا نُقل إلى صناع القرار الأمريكي؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة دبلوماسية بارزة، قام وفد سوري رسمي بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تلبية لدعوة من الجالية السورية هناك. كان الهدف من الزيارة هو تسليط الضوء على آخر التطورات في محافظة السويداء وتقديم رؤية الدولة السورية حيال التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة. ترأس الوفد سليمان عبد الباقي، مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء، وعقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات بحثية ومراكز دراسات متخصصة في شؤون الشرق الأوسط.
خلال هذه اللقاءات، وحسبما أُعلن، انصب تركيز الوفد على توضيح الوضع الأمني الراهن في السويداء، والتحديات الناجمة عن انتشار مجموعات مسلحة لا تتبع سلطة الدولة، وتأثير هذه الظاهرة على حياة المدنيين والسلم الأهلي. شدد الوفد على أن المساعي الرسمية تهدف إلى حماية المواطنين وترسيخ الاستقرار، مع التأكيد على وحدة وسيادة البلاد، ورفض أي توجهات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام أو فرض حقائق لا تخضع لسلطة الدولة.
تضمنت الزيارة اجتماعات هامة مع أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، وعدد من أعضاء الكونغرس. كما التقى الوفد بمسؤولين في مؤسسات رسمية ومراكز أبحاث بارزة مثل المعهد الأطلسي ومعهد واشنطن. تم خلال هذه اللقاءات تبادل الآراء حول آفاق الاستقرار في جنوب سوريا، ودور الحوار السياسي كأداة لاحتواء التوترات القائمة.
كما تناول الوفد ملف الأمن والجريمة المنظمة، مشيراً إلى التحديات التي تفرضها في بعض مناطق السويداء، ومنها انتشار عصابات تمارس عمليات الخطف والاتجار غير المشروع. تم التأكيد على الأثر السلبي لهذه الأنشطة على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين. وأشار الوفد إلى ضرورة معالجة هذه القضايا ضمن إطار قانوني ومؤسساتي يضمن المساءلة ويصون حقوق المدنيين.
وأثناء اللقاءات، أكد الوفد على أن المجتمع السوري، بتنوع مكوناته، يتميز بتداخل اجتماعي وجغرافي عميق، وأن أهالي السويداء يشكلون تاريخياً جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني الشامل. وشدد الوفد على أن غالبية السكان ترفض الفوضى وسيطرة المجموعات الخارجة عن القانون، وتطالب باستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية.
وصف منظمو الزيارة هذه الخطوة بأنها تواصلية بالغة الأهمية، تهدف إلى تقديم رواية مختلفة لما يحدث في السويداء، وإيصال مخاوف وتطلعات السكان نحو الاستقرار. ورأى أعضاء من الجالية السورية أن هذه اللقاءات قد تمهد الطريق لحوار أوسع مع مراكز صنع القرار، مما يدعم جهود التهدئة والحلول السياسية. ويرى مراقبون أن مثل هذه التحركات تعكس رغبة أطراف سورية متعددة في التأثير على الرأي العام الدولي، خاصة في ظل مرحلة تشهد إعادة ترتيب للأولويات الإقليمية، مع بقاء قضايا الأمن والاستقرار المعيشي في صدارة اهتمامات السوريين داخل وطنهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة