الاقتصاد السوري: خارطة طريق لإنقاذ يتجاوز 25 مليار دولار وتحديات النمو


هذا الخبر بعنوان "25 مليار دولار فقط… ما خارطة طريق إنقاذ الاقتصاد السوري؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار سعيها لمناقشة التحديات الاقتصادية الراهنة، نظّمت جمعية خريجي الكليات والمعاهد التجارية محاضرة تفاعلية، استضافت فيها مدير غرفة تجارة دمشق، الدكتور عامر خربوطلي. وقد تناول الدكتور خربوطلي خلال المحاضرة، التي نقلتها شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net، واقع الاقتصاد السوري الراهن والتحديات الجسيمة التي تواجهه، بالإضافة إلى تحديد أولويات النهوض الاقتصادي الضرورية لهذه المرحلة.
شدد الدكتور خربوطلي على أن الطبيعة التفاعلية للمحاضرة مكنت من تقديم رؤية واقعية وموضوعية للاقتصاد السوري. وأشار إلى أن هذه الرؤية تأتي في ظل تحديات كبيرة تتمثل في محدودية الموارد المحلية وضعف الاستثمارات الخارجية، الأمر الذي يستدعي ترتيباً دقيقاً وملحاً للأولويات الاقتصادية لضمان الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة.
وبيّن خربوطلي أن الانطلاق نحو النهوض الاقتصادي يتطلب وضع رؤية مستقبلية متكاملة، ترتكز على دعامة أساسية هي دعم القطاعات الإنتاجية. وأوضح أن هذه القطاعات تشمل الزراعة والصناعات الفيزيائية، وما ينبثق عنها من صناعات تحويلية واستخراجية. كما أكد على أهمية ترسيخ مبادئ الحوكمة الاقتصادية القائمة على الشفافية والمساءلة، وضرورة تطوير البنى التحتية الأساسية.
ولفت الدكتور خربوطلي إلى أن تطوير التشريعات وتحسين المناخ الاستثماري يُعدان من أبرز المحركات الذاتية لنمو الاقتصاد السوري. وأكد في هذا السياق أن الترتيب الفعال للأولويات يمثل المدخل الجوهري لتحقيق عوائد اقتصادية حقيقية وملموسة على الصعيد الوطني.
وكشف خربوطلي أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا لا يتعدى حالياً 25 مليار دولار أمريكي، وهو رقم ضئيل مقارنة بما يحتاجه الاقتصاد السوري، والذي يقدر بأكثر من 160 مليار دولار، لكي يشعر المواطن بتحسن حقيقي وملموس في مستوى دخله ومعيشته.
وأضاف أن معدل النمو الاقتصادي الحالي لا يتجاوز 1%، بينما يتطلب تحقيق تحسن اقتصادي مستدام رفع هذا المعدل إلى أكثر من 2.7%، وهو ما يفوق معدل النمو السكاني لضمان تنمية حقيقية.
واختتم الدكتور عامر خربوطلي حديثه بالتأكيد على أن تحديد الأولويات الاقتصادية يشكل خارطة طريق متكاملة تشمل الجوانب الاستثمارية والتجارية والخدمية. وتهدف هذه الخارطة إلى تعزيز كفاءة استغلال الموارد المتاحة، ودعم القطاعات الإنتاجية الحيوية، وبالتالي تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.
من جانبه، أكد الأستاذ محيي الدين حبال، رئيس اللجنة الثقافية في جمعية خريجي الكليات والمعاهد التجارية، على أهمية المحاضرة التي حملت عنوان «أولويات النهوض الاقتصادي السوري». ووصفها بأنها مساحة حيوية للنقاش وتبادل الآراء، معرباً عن أمله في أن تشهد مشاركة فاعلة وحواراً غنياً يثري محتوى اللقاء.
كما أشاد الأستاذ حبال بالمكانة العلمية والعملية الرفيعة التي يتمتع بها الدكتور عامر خربوطلي، متمنياً له دوام التوفيق، وللجمعية المزيد من النجاح والتميز في كافة نشاطاتها المستقبلية.
تجدر الإشارة إلى أن جمعية خريجي الكليات والمعاهد التجارية تأسست في عام 1944، أي قبل الاستقلال السوري، وتُعتبر من الجمعيات العريقة في البلاد. وتضم الجمعية في عضويتها حصراً خريجي الكليات والمعاهد التجارية، وتقوم بتنفيذ مجموعة متنوعة من الأنشطة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وبصفتها جمعية غير ربحية، تهدف إلى خدمة أعضائها والمجتمع بشكل عام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد