لبنان: دول غربية طلبت تسليم عناصر من النظام السوري السابق، واتفاق مع دمشق لنقل أكثر من 300 سجين


هذا الخبر بعنوان "لبنان: طلبات تسليم عناصر الأسد لسوريا جاءت من دول غربية" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، أن الحكومة السورية لم تتقدم بطلب رسمي لتسليم عناصر من النظام السابق المتواجدين في لبنان. جاء ذلك في حوار لنصار مع قناة "العربية" السعودية، حيث كشف أن دولًا غربية هي من طلبت تسليم هؤلاء العناصر. وفي سياق متصل، أعربت بيروت عن أملها في أن تساعد دمشق في ملف الاغتيالات التي ارتكبها النظام السابق في لبنان خلال السنوات الماضية.
في سياق متصل، كانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أصدرت تقريرًا بتاريخ 29 من كانون الثاني، تناول التزامات لبنان القانونية تجاه المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، مشيرة إلى استمرار الإفلات من العقاب. وأشار التقرير إلى أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 مثل نقطة تحول أنهت عقودًا من القمع، لكنه لم يحقق العدالة للضحايا. ولفت التقرير إلى أن العديد من قادة النظام السابق فروا إلى خارج سوريا، وخاصة إلى لبنان، الذي وصفه التقرير بأنه ملاذ لبعض هؤلاء، بمن فيهم شخصيات تخضع لعقوبات دولية أو ملاحقة قضائية.
فيما يخص مسألة الموقوفين السوريين في لبنان، والذين يحملون خلفيات سياسية ولا علاقة لهم بانتهاكات الحرب، أكد وزير العدل اللبناني أن التنسيق جارٍ بين البلدين. وأوضح نصار أن حوالي 300 سجين سوري مشمولون باتفاقية النقل من لبنان إلى سوريا. وأشار نصار إلى أن دمشق كانت ترغب في نقل جميع السجناء السوريين، بمن فيهم المحكومون أو الملاحقون، دون شروط، حتى في حالات القتل. وشدد على أن الدولة اللبنانية تعمل على تسريع محاكمة "الموقوفين الإسلاميين"، واصفًا هذا الملف بأنه "شائك في البلاد وظل لسنوات موضع شد وجذب".
أقر مجلس الوزراء اللبناني في جلسته المنعقدة بتاريخ 30 كانون الثاني، اتفاقية مع سوريا تتعلق بنقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف. وأعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، أن بيروت تعتزم تسليم دمشق أكثر من 300 سجين سوري بموجب هذه الاتفاقية. وجاءت تصريحات متري ردًا على أسئلة الصحفيين عقب جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في مقر الرئاسة اللبنانية في بعبدا بالعاصمة بيروت. وأوضح متري أن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء اللبناني مع دمشق تنص على تسليم السجناء المحكومين لاستكمال مدة محكوميتهم في بلدهم، وتشمل الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان، ما يعادل نحو 7 سنوات فعلية.
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية قد نشرت في 29 من كانون الثاني مسودة الاتفاقية بين لبنان وسوريا. وتنص الاتفاقية، بحسب الصحيفة، على تعزيز التعاون بين الطرفين في المجال الجزائي وتسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للمحكومين، استنادًا إلى مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ويلتزم الطرفان بتقديم أقصى قدر ممكن من المساعدة المتبادلة فيما يتعلق بنقل الأشخاص المحكومين، على أن يتم النقل فقط إذا كان الشخص يحمل جنسية الدولة المنفذة للعقوبة ولا يحمل جنسية الدولة التي صدر فيها الحكم. ويحق للمحكوم أو لممثله القانوني تقديم طلب النقل إلى أي من الدولتين، كما يمكن لكل دولة تقديم الطلب إلى الدولة الأخرى.
وتحدد الاتفاقية شروطًا أساسية لنقل المحكومين، أبرزها أن يكون الحكم نافذًا، وألا يكون الشخص خاضعًا لمحاكمة أخرى، وأن يقدم موافقة خطية صريحة على النقل، سواء منه أو من ممثله القانوني في حال تعذر عليه التعبير عن إرادته. كما تشترط أن تكون الأفعال الجرمية معاقبًا عليها في قوانين الدولة المنفذة، وأن توافق الدولتان صراحة على النقل، مع استثناء الجرائم المتعلقة بالقتل أو الاغتصاب، إلا في حال أمضى المحكوم عشر سنوات سجنية في الدولة مصدرة الحكم. وفي المقابل، يحق للدولة مصدرة الحكم رفض النقل إذا رأت فيه مساسًا بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام، أو إذا لم يسدد المحكوم التزاماته المالية، أو إذا تعذر تنفيذ العقوبة في الدولة المنفذة لأسباب قانونية. وتحدد الاتفاقية وزارتي العدل في البلدين كسلطتين مركزيتين مخولتين تنفيذ بنودها، مع إمكانية التواصل المباشر أو عبر القنوات الدبلوماسية. كما تلزم كل طرف باتخاذ إجراءات تمنع دخول الشخص المنقول إلى الدولة التي صدر فيها الحكم، إلا بإذن خطي خاص، وحتى بعد انتهاء تنفيذ العقوبة، مع الالتزام بقوانين دخول الأجانب المعمول بها. وتؤكد الاتفاقية مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الجرم نفسه بعد نقله، كما تلزم الدولة المنفذة بإنهاء تنفيذ العقوبة فور تلقيها إشعارًا رسميًا من الدولة مصدرة الحكم بوقف التنفيذ أو تعديله، وفي حال إدخال أي تعديل على الحكم، تلتزم الدولة المصدرة بإرسال النسخة الجديدة بشكل فوري، ليصار إلى تطبيقها وفقًا للأصول.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي