الليرة السورية الجديدة: استقرار نسبي أمام الدولار وتحديات التضخم في شهرها الثاني


هذا الخبر بعنوان "استقرار حذر أمام الدولار في عهد “الليرة الجديدة”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد سوق الصرف في سوريا حالة من الترقب مع دخول "الليرة السورية الجديدة" شهرها الثاني من التداول الرسمي، وذلك عقب القرار التاريخي الذي اتخذه مصرف سوريا المركزي مطلع العام الحالي بحذف صفرين من الليرة القديمة. وقد سجل سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم استقراراً نسبياً ضمن تداولات السوق الموازية، حيث بلغ 117 ليرة جديدة، وهو ما يعادل 11,700 ليرة قديمة. في المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على ثبات سعر الصرف الرسمي في نشراته.
يُعزى هذا الاستقرار في سعر الصرف إلى سياسة "التسعير المزدوج" التي اعتمدتها الحكومة خلال فترة التعايش بين العملتين القديمة والجديدة، بهدف ضمان انتقال سلس. ويرى خبراء اقتصاد أن استقرار الصرف عند مستوى 117 ليرة جديدة يمثل نجاحاً مؤقتاً في كبح جماح المضاربة التي غالباً ما ترافق عمليات استبدال العملة. كما يشيرون إلى استمرار المركزي في سياسته لإدارة السيولة من خلال الضخ المحدود.
مع ذلك، من الضروري الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الثبات الرقمي لا يزال يواجه تحديات التضخم الموروث. وتسعى السلطات النقدية جاهدة لتعزيز الثقة بالعملة الجديدة عبر تنشيط الاستثمارات الخارجية، ومن الأمثلة على ذلك الشراكات الأخيرة في قطاعي الاتصالات والطاقة.
وعلى الرغم من الفجوة المحدودة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، فإن حركة التداول بالليرة الجديدة في الأسواق الشعبية لا تزال تدريجية. فالمواطنون ما زالوا في فترة التعايش النقدي التي من المقرر أن تستمر حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري. ويبقى الرهان كبيراً على قدرة مصرف سوريا المركزي في الحفاظ على هذا التوازن وضمان عدم انزلاق القوة الشرائية لليرة "المحذوفة الأصفار" إلى مستويات أدنى.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد