معلمو إدلب وأرياف حلب يستأنفون "إضراب الكرامة" مطالبين بزيادة الرواتب وتثبيت العقود بعد تعثر الوعود


هذا الخبر بعنوان "إدلب: عودة “إضراب الكرامة” للمعلمين بعد تعثر الوعود" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استأنف معلمون ومعلمات في إدلب وأرياف حلب إضرابهم الذي يُعرف باسم "إضراب الكرامة"، صباح اليوم الأحد، وهو أول يوم دوام رسمي بعد العطلة الانتصافية. يأتي هذا الاستئناف احتجاجاً على عدم زيادة رواتبهم وتثبيت عقود الوكلاء منهم، وذلك رغم الوعود التي تلقوها خلال إضرابهم الأول مطلع العام الدراسي الجاري. (سناك سوري-إدلب)
وفي تصريح لـ"سناك سوري"، ذكرت معلمة من ريف إدلب، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن الدعوات للإضراب بدأت قبل أيام وشملت نحو 700 مدرسة. وأضافت المعلمة أنها، بحكم تواصلها مع زميلاتها وزملائها في مدارس المحافظة، لاحظت تفاوتاً في الإضراب بين كلي في بعض المدارس وجزئي في مدارس أخرى.
وأشارت المعلمة إلى عدم وجود إحصائية دقيقة لعدد المدارس التي انضمت للإضراب حتى الآن، لافتة إلى أن زملاء لها في أعزاز ومنبج أكدوا لها مشاركتهم في الإضراب عن الدوام اليوم أيضاً.
وعبرت المعلمة عن الوضع المعيشي الصعب قائلة: «الراتب لا يكفينا لربع الشهر، وسبق أن وعدونا بزيادة قريبة لكن مضت أشهر دون تحقق الوعد، كما أنه لا يوجد سقف زمني لتحقيقه».
تداول ناشطون صوراً تظهر إغلاقاً كاملاً لعدد من المدارس في إدلب، منها مدرسة "الخنساء للبنات" في بلدة كللي، ومدرسة "أزهار المستقبل"، ومدرسة "أبو بكر الصديق"، ومدرسة "شهداء آفس"، وغيرها من المدارس.
وفي سياق متصل، نشرت المعلمة هبة منشوراً على فيسبوك جاء فيه: «إضراب الكرامة. أولياء الأمور الكرام، نحيطكم علماً أنه ابتداءً من يوم الأحد يوجد إضراب مفتوح، ولا يوجد دوام في المدرسة، وذلك بسبب عدم التزام وزارة التربية بوعودها تجاه المعلمين».
من جانبها، أفادت صفحات محلية بأن عدد المدارس التي أعلنت انضمامها للإضراب وصل إلى 654 مدرسة، وذلك للمطالبة بتحسين العملية التعليمية ورفع أجور المدرسين والعاملين في السلك التعليمي.
وفيما يتعلق بشروط إنهاء الإضراب، تداول ناشطون بياناً صادراً عن معلمي منبج والشمال، أكد أن الإضراب جاء بعد استنفاد كافة سبل الحوار والمناشدة، واستمرار التجاهل لمطالب المعلمين العادلة والمحقة. وحدد البيان شروط عودة المعلمين المضربين إلى القاعات الدراسية، وتشمل: صرف الرواتب المتأخرة للوكلاء فوراً، ورفع فوري وعادل للأجور، وتثبيت جميع الكوادر، وتحسين شامل للخدمات التعليمية.
بدورها، أعلنت رابطة المعلمين السوريين الأحرار في بيان لها وقوفها الكامل إلى جانب المعلمين، وحمّلت وزارة التربية المسؤولية المباشرة عن التدهور المعيشي والمهني الذي وصل إليه واقع المعلم.
وأوضحت الرابطة في بيانها أن المعلمين أمضوا سنوات طويلة من التطوع والنزوح والتشريد وتحمل القصف والحرمان، ليجدوا أنفسهم اليوم مهمشين. واعتبرت أن مرحلة ما بعد التحرير لم تحقق الإنصاف الذي كان ينتظره المعلمون، بل جلبت لهم مزيداً من الأعباء.
وأضاف البيان أن المعلمين اعتمدوا على وعود بتحسين الرواتب والواقع المعيشي، لكن النتيجة، وفقاً للرابطة، كانت رواتب تناقصت بدلاً من أن تزداد، وضغوط تزايدت بدلاً من أن تخفف، بالإضافة إلى استمرار القرارات المتبدلة والمناهج غير المستقرة والإجراءات الإدارية المرهقة.
وطالبت الرابطة وزارة التربية بإصدار تصريح رسمي واضح حول واقع المعلمين، وتحسين عاجل للرواتب بما يتناسب مع غلاء المعيشة، ووقف السياسات التي تُحمّل المعلم وحده تبعات الفشل.
يُذكر أن معلمون ومعلمات كانوا قد بدأوا إضرابهم عن التعليم في شهر تشرين الثاني الفائت، والذي استمر لعدة أيام تحت اسم "إضراب الكرامة"، ثم توقف لاحقاً بانتظار تحقق وعود زيادة الرواتب. وقد هددوا حينها بالعودة للإضراب إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
وفي السياق ذاته، كانت نقابة المعلمين السوريين قد صرحت في بيان سابق لها بأنها تتابع مطالب المعلمين والمعلمات، وأضافت أن الزيادة باتت في مراحلها الأخيرة. ومع ذلك، فقد مضى نحو 3 أشهر دون تحقق تلك الوعود.
تُسلط هذه التطورات الضوء على معادلة معقدة يواجهها قطاع التعليم، حيث تتصادم مطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية وضمان حقوقهم الوظيفية مع حق آلاف الطلاب في استمرار العملية التعليمية وعدم انقطاعهم عن المدارس. ويأتي هذا في ظل غياب حلول واضحة حتى الآن، قادرة على الموازنة بين الطرفين ومنع تحول الإضراب إلى أزمة تعليمية طويلة الأمد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي