سياسة

وثائق إبستين النهائية تكشف شبكة علاقات دولية معقدة وتورط شخصيات بارزة

halabtodaytv١ شباط ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٨ م12 مشاهدة
وثائق إبستين النهائية تكشف شبكة علاقات دولية معقدة وتورط شخصيات بارزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فضائح بالجملة تهز النخب والطبقة الحاكمة الأمريكية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وزارة العدل الأمريكية، في مؤتمر صحفي عقده نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش يوم الجمعة الفائت، عن نشر ما وصفته بـ”المجموعة النهائية” من الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين. جاء هذا الإفصاح استجابةً لقانون الشفافية الذي أقره الكونغرس، وتضمنت هذه الدفعة الضخمة أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق، ونحو 180 ألف صورة، بالإضافة إلى حوالي 2000 مقطع فيديو. وأكد بلانش أن هذه المجموعة تمثل “نهاية الإفصاحات المخطط لها” من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب القانون.

وتضمنت الوثائق المنشورة في كانون الثاني 2026 أسماء شخصيات بارزة من مختلف المجالات، مع تفاصيل عن صلاتهم بجيفري إبستين. وفيما يلي أبرز هذه الأسماء ضمن الفئات المحددة:

فئة “الشخصيات السياسية والأمنية”

  • دونالد ترامب: ورد اسمه أكثر من 5300 مرة في هذه المجموعة من الوثائق. ومع ذلك، ترى السلطات أن هذا الظهور “لا يعني بالضرورة ارتكاب مخالفة”. ووفقًا لملخص شكوى مؤرشف لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، أبلغ شخص عن إجبار امرأة على ممارسة أفعال جنسية مع ترامب قبل 35 عامًا في نيوجيرسي. وأفادت صديقة الضحية أن الفتاة كانت تبلغ من العمر حوالي 13 أو 14 عامًا حينها، وقد ادّعت الضحية تعرضها للاعتداء من قبل إبستين.
  • إيهود باراك (رئيس وزراء إسرائيل الأسبق): كشفت الوثائق عن علاقة شخصية وثيقة بينه وبين إبستين، تضمنت مناقشات صريحة حول جهاز “الموساد” وفرص تحقيق أرباح من الحرب الدائرة في سوريا.
  • توم باراك (المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا): تبادل رسائل مع إبستين في عام 2016، تضمنت طلبًا غامضًا لإرسال “صور مع طفل”.
  • هوارد لوتنيك (وزير التجارة الأمريكي السابق): تلقى دعوة مع عائلته لزيارة جزيرة إبستين في ديسمبر 2012.
  • ستيف بانون (المستشار الاستراتيجي السابق للرئيس ترامب): تبادل مئات الرسائل النصية الودية مع إبستين حول السياسة والسفر.
  • كاثي روملر (المستشارة القانونية السابقة للبيت الأبيض في عهد أوباما): ناقشت مع إبستين قضايا سياسية مثل الدفع للممثلة الإباحية ستورمي دانيلز.
  • لاري سامرز (وزير الخزانة الأمريكي الأسبق): كان يلتقي بإبستين على العشاء بانتظام، وحاول إبستين ربطه بشخصيات عالمية بارزة.
  • الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور: ظهر في صور وهو منحني فوق امرأة مجهولة الهوية، كما تظهر صور أخرى الأمير وهو يجثو على ركبتيه بجوار امرأة مستلقية. وفي تعليقه على هذه الصور، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن على أندرو أن يكون “مستعداً” للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي.

فئة “شخصيات الأعمال والتكنولوجيا”

  • بيل غيتس (مؤسس شركة مايكروسوفت): تضمنت المراسلات مزاعم مثيرة حول أمراض منقولة جنسياً، نُفيت بشدة من قبله.
  • إيلون ماسك (مالك شركتي تسلا واكس): راسل إبستين بين عامي 2012 و2013 لتنسيق زيارة إلى جزيرته، لكن الزيارة لم تتم بسبب مشاكل لوجستية.
  • بيتر ثيل (المستثمر الملياردير): تلقى دعوة من إبستين في نوفمبر 2018 لزيارة الجزيرة، لكنه نفى ذهابه إليها.

فئة “الشخصيات الأرستقراطية والإعلامية”

  • الأمير أندرو (الدوق الأسبق ليورك): كشفت رسائل عام 2010 عن ترتيب لقاء خاص (باستخدام لقب “الدوق”) واقتراح عشاء في قصر باكنغهام.
  • مايكل وولف (الصحفي الأمريكي): قدم نصائح لإبستين حول كيفية تعامله مع أسئلة الصحافة عن علاقته بالرئيس ترامب خلال الحملة الانتخابية 2016.
  • نعوم تشومسكي (عالم اللغويات الشهير): تضمنت الوثائق مراسلات شخصية وأكاديمية.

سوريا والمنطقة

أوردت الوثائق معلومات عن صلات إبستين الوثيقة بشخصيات متورطة في الملف السوري وبعض الدول المجاورة. وكشفت محاولات للربح من الحرب في سوريا عبر بريد إلكتروني مسرب بين إبستين وإيهود باراك يناقش صراحةً كيفية تحويل الحروب في سوريا وليبيا والصومال إلى “تدفقات نقدية”. وتطرقت رسائل عام 2016 إلى علاقات توم باراك، الذي عُيّن لاحقاً مبعوثاً خاصاً إلى سوريا وسفيراً لدى تركيا، وتضمنت إحدى رسائل إبستين له طلباً غامضاً في عبارة: “صور لك مع الطفل.. اجعلني أبتسم”. كما تضمنت الرسائل مناقشات حول مشاريع في أقاليم متنازع عليها، ومشاريع مائية واستوديوهات أفلام في أرض الصومال، بإقليم أعلن انفصاله عن الصومال، وكُشف أيضاً عن مخططات لاستغلال الأموال الليبية المجمدة عبر وسطاء مخابرات.

الجدل الدائر: ما الذي لم يُكشف بعد؟

رغم الحجم الهائل للوثائق المنشورة، لا تزال القضية محل انتقاد ومطالبات بالمزيد من الشفافية، مع استياء الضحايا والناجين، حيث أدان عدد منهم نشر الوثائق لأنها كشفت هوياتهم مجدداً بينما ظلت أسماء المتورطين الأقوياء “مخفية ومحمية”. ووسط مطالبات سياسية بالإفراج عن المزيد، أشار بعض أعضاء الكونغرس إلى أن نحو 3 ملايين ملف إضافية لم تُنشر بعد من أصل أكثر من 6 ملايين وثيقة بحوزة وزارة العدل، ودعوا إلى نشر نسخ غير منقحة. ومع استمرار التحقيقات الصحفية، توجد تقارير مستقلة، مثل تلك المنشورة على موقع “Drop Site News”، تستمر في تتبع صلات إبستين الواسعة بأجهزة المخابرات، وخاصة الإسرائيلية منها، ودوره كوسيط في صفقات أمنية دولية. ولم تُختتم قضية إبستين بنشر الوثائق، فهي لا تزال تكشف عن شبكة علاقات دولية معقدة تضم شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، إضافة إلى صلات جيوسياسية بمناطق ساخنة مثل سوريا وليبيا والصومال، ومع الجدل حول نطاق الوثائق المحجوبة واستمرار التحقيقات الصحفية، يعني ذلك أن فصولاً جديدة من هذه القضية العالمية ما زالت واردة.

شارك الخبر: