الشحن البحري للحاويات في 2026: تحديات الازدحام وتحولات التجارة العالمية


هذا الخبر بعنوان "ما الذي يلوح في أفق الشحن البحري للحاويات في عام 2026 الحالي ؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أن حقق الشحن البحري للحاويات زيادة بلغت ٥,٥% خلال عام ٢٠٢٥، من المتوقع أن يشهد معدل تداول الحاويات في المرافئ حول العالم انخفاضاً بنسبة ١,٨% في بداية عام ٢٠٢٦، قبل أن يعاود النمو ليبلغ ما بين ٢ إلى ٣% في وقت لاحق من العام.
وتشير المؤشرات إلى أن عودة الملاحة التجارية إلى سابق عهدها في البحر الأحمر ستتسبب في ازدحام هائل بالمرافئ، وذلك حالما تستأنف سفن شحن الحاويات الضخمة الإبحار هناك عوضاً عن مسار جنوب أفريقيا. هذا التحول من شأنه أن يختصر ما يقارب عشرة إلى أربعة عشر يوماً من وقت الرحلات التجارية القادمة من آسيا والمتجهة إلى أوروبا.
في المقابل، سيؤدي الازدحام الناجم إلى زيادة ملحوظة في وقت انتظار السفن في المرافئ. ومن التبعات المتوقعة لهذا الازدحام أيضاً، ارتفاع تكاليف تخزين الحاويات نتيجة لاضطراب القدرة التشغيلية في المرافئ، إلى جانب عدة عوامل أخرى مثل اختلال التوازنات التجارية المتنامي، وتغيرات أسعار الصرف، والتكاليف المتزايدة الناجمة عن الامتثال للأنظمة واللوائح الدولية.
تحاول شركات النقل البحري حالياً الاستحواذ على محطات التشغيل في المرافئ كوسيلة لتحسين أسعار الخدمات التي تقدمها. فمن شأن هذه الاستراتيجيات أن تسمح للشركات الناقلة بمستوى أفضل من التحكم بتكاليف وجودة العمليات التشغيلية في الميناء.
ومن المتوقع أن تزداد حركة الاستثمار في محطات الحاويات بالمرافئ في النصف الجنوبي من العالم، مدفوعة بتحولات التجارة العالمية وتنوع عمليات التصنيع بعيداً عن الصين. يأتي ذلك بالتزامن مع الحاجة إلى مراكز اقتصادية جديدة ونشاط ملحوظ في آسيا، وتحديداً في الهند وجنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما يجذب بدوره رأس المال من القطاعين العام والخاص، فضلاً عن المصالح الاستراتيجية للاعبين الرئيسيين في هذا المجال على الصعيد العالمي.
تبقى كل هذه التوقعات في سياق التكهنات بوجود مخاطر جيوسياسية وتغيرات مستمرة في المشهد التجاري العالمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد