كاريكاتير صحيفة الثورة السورية يثير الجدل: انتقاد 'المواطن الشامل' بدلاً من المسؤولين


هذا الخبر بعنوان "كاريكاتير الثورة السورية ينتقد المواطن الشامل تجنّباً لإزعاج المسؤولين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختارت صحيفة “الثورة السورية” تخصيص مساحة في صفحاتها لفقرة “الكاريكاتير” بهدف انتقاد المواطن، وذلك في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تجنب إزعاج المسؤولين أو توجيه النقد إليهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
ووفقاً لمتابعات “سناك سوري”، فإن الصحيفة، التي أعيد إطلاقها بحلة جديدة في كانون الأول 2025، تبنت شعار “فاصلة الحق، رافعة العمران”. وكان وزير الإعلام السوري “حمزة المصطفى” قد وعد بأن تكون الصحيفة منبراً للحوار والنقد البناء، مؤكداً أنها تمثل استعادة لصوت سوريا الحر الذي أسكتته الرقابة الأسدية لفترة طويلة، وإعادة للصحافة إلى دورها الطبيعي كمرآة تعكس آلام الناس وحياتهم وآمالهم.
لكن صفحة الكاريكاتير في الصحيفة كان لها منظور مختلف فيما يتعلق بآلام الناس وآمالهم. فبدلاً من توجيه النقد لأصحاب القرار والمسؤولية، فضلت الصفحة انتقاد ما وصفته بـ”المواطن الشامل”؛ وهو الشخص الذي يخوض النقاشات في مواضيع متنوعة، ويعتبر نفسه “محللاً وناشطاً ووزيراً ومديراً عاماً وصحفياً ورئيساً وباحثاً”. ومن بين الصفات التي سخر منها الرسم أن يكون “معارضاً”، وربما يعبر ذلك عن جوهر الرسم الذي تزامن مع الاحتجاجات الشعبية الرافضة لقرار رفع سعر الكهرباء.
يُذكر أن صحيفة الثورة كانت قد صورت دعاة الدولة المدنية كفئران في كاريكاتير سابق، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان ذلك إساءة مباشرة أم نقداً بناءً. وقد كشفت الداخلية السورية تفاصيل توقيف المتهمين بتفجير مسجد الإمام علي في حمص يوم الإثنين، 12 يناير 2026، 3:51 م، كما أعلن المحافظ أن حلب مدينة آمنة بعد انسحاب آخر مقاتلي قسد يوم الأحد، 11 يناير 2026، 1:17 م.
ويحمل القميص الذي يرتديه “المواطن الشامل” في الرسم علامات منصات “فيسبوك وانستغرام وواتساب”، مما يوحي بأن صاحب الرسم مستاء من طرح المواطنين لآرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة إذا كان المواطن “معارضاً”.
إن الصحيفة “الحكومية” التي تحمل اسم “الثورة السورية”، وهي الثورة التي قامت تحديداً من أجل حرية التعبير والرأي، واستخدمت منذ بداياتها وسائل التواصل لنشر الآراء والبيانات والحقائق عما يحدث في البلاد، تتناقض مع مهمة “الصحافة” كما يعرفها العالم، والتي تتمثل في أن تكون رقيباً على أداء السلطة ومسؤوليها، لا أن تتجنب تناول المسؤولين على حساب انتقاد المواطن.
تجدر الإشارة إلى أن الصحيفة سبق وأن نشرت كاريكاتيراً مسيئاً لدعاة الدولة المدنية، قبل أن تتراجع عنه وتقوم بحذفه جراء الانتقادات التي طالتها بسببه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة