الجسر الجديد في الرقة: شريان حيوي يتحول إلى اختناق مروري ومعاناة يومية للسكان


هذا الخبر بعنوان "الرقة: اختناق مروري ومعاناة يومية على الجسر الجديد الواصل إلى الريف الجنوبي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الجسر الجديد، الذي يربط مدينة الرقة بالريف الجنوبي، اختناقًا مروريًا خانقًا ومعاناة يومية للسكان. تعود هذه الأزمة إلى الاعتماد على قسمٍ مدمّرٍ من الجسر، كان قد تعرض للتفجير قبل انسحاب (قسد) من المدينة، وتم ردمه لاحقًا بالتراب كحلٍ إسعافي مؤقت. هذا الممر الضيق تحول إلى المعبر الوحيد لمئات المركبات والمشاة يوميًا، مما يؤدي إلى تشكل طوابير طويلة وتأخير كبير في حركة التنقل بين ضفتي الطريق.
يُعد الجسر شريانًا حيويًا يربط المدينة بمناطق الريف الجنوبي، ويعتمد عليه الموظفون والطلاب والعمال للوصول إلى أماكن عملهم ومدارسهم، بالإضافة إلى المرضى المتجهين إلى المشافي داخل المدينة. إلا أن ضيق الممر الترابي ومرور المركبات الثقيلة عليه حوّلا عملية العبور إلى مهمة شاقة، تتطلب وقتًا طويلًا وصبرًا مضاعفًا من الأهالي.
تفاقمت الأوضاع سوءًا مع تدهور الأحوال الجوية وهطول الأمطار خلال الفترة الماضية، حيث تحول الطريق الترابي إلى مسار زلق يصعب المرور عليه. وقد تسبب ذلك في تعطّل عدد من المركبات وانزلاق بعضها، وارتفاع مخاطر الحوادث، خاصة خلال ساعات الذروة صباحًا ومساءً.
يؤكد السكان أن الواقع الحالي لم يعد قابلًا للاستمرار. وفي شهادة لأحد سكان مدينة الرقة، ذكر أنهم يقفون يوميًا في طوابير طويلة لعبور الجسر، وينتظرون أحيانًا أكثر من ساعة حتى يتمكنوا من المرور. واشتكى من أن الطريق يصبح شديد الخطورة مع هطول الأمطار، مضيفًا لموقع سوريا 24 أن هذا التأخير ينعكس بشكل مباشر على أرزاق الناس ويزيد من الأعباء اليومية المفروضة على الأهالي.
من جانبه، تذمر سائق يعمل على خط الرقة – الريف الجنوبي من تحول الجسر إلى مصدر معاناة حقيقية للسائقين، موضحًا أن المركبات تنزلق باستمرار وتتكرر الأعطال بسبب الوحل والحفر، في ظل غياب أي طريق بديل. وأشار خلال حديثه لموقع سوريا 24 إلى أن الازدحام يزداد بشكل ملحوظ في أوقات الذروة، مما يضاعف الضغط على الطريق ويؤخر حركة التنقل.
بدورها، قالت أم عبود، من سكان الريف الجنوبي، إن الجسر يُعد الطريق الوحيد للأهالي، موضحة أنهم قاموا بردم الجزء المدمر بأيديهم لتمكين العبور، إلا أن هذا الحل المؤقت تحول إلى عبء دائم. وأضافت أن الأهالي يطالبون منذ فترة طويلة بالإسراع في إصلاح الجسر أو إنشاء ممر آمن يضمن سلامة جميع العابرين.
تعكس هذه الشهادات حجم الاستياء الشعبي من واقع الجسر، الذي تحول من مشروع حيوي إلى نقطة اختناق مروري تهدد السلامة العامة. ويرى السكان أن استمرار الوضع الراهن ينذر بتفاقم المخاطر، خاصة في ظل شتاء هذا العام الذي اتسم بغزارة الأمطار واستمرار التقلبات الجوية. وفي ظل هذه الظروف، يطالب أهالي الرقة الجهات المعنية بالإسراع في إعادة تأهيل القسم المدمر من الجسر، أو إيجاد حلول بديلة مؤقتة تخفف من حدة الازدحام وتضمن سلامة مستخدمي الطريق.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي