اليعربية بريف الحسكة: مدير المنطقة يكشف عن تحديات إعادة الحياة وجهود الحكومة لاستعادة الخدمات بعد انسحاب قسد


هذا الخبر بعنوان "اليعربية بريف الحسكة: جهود حكومية لإعادة الحياة إلى المنطقة بعد أن دمرتها “قسد”" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف عبد الله الجشعم، مدير منطقة اليعربية المكلّف من الحكومة السورية، عن «واقع خدمي صعب ومرير» واجه المنطقة عند بدء العمل، تمثل في شبه انعدام للخدمات الأساسية، واعتماد الأهالي على مولدات الأمبيرات لتأمين الكهرباء والمياه لساعات محدودة يوميًا.
وأوضح الجشعم، في تصريح خاص لسوريا 24، أن منطقة اليعربية تضم 136 قرية تتبع إداريًا للبلدة، بالإضافة إلى مركز البلدة نفسه، مما ضاعف من حجم التحديات الخدمية. وقد دفع هذا الوضع إلى العمل بشكل متسارع لإعادة تفعيل القطاعات الأساسية، بالتنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية المعنية.
في قطاع الخبز، أفاد المسؤول المحلي بأنه جرى العمل، بالتعاون مع الإدارة العامة للحبوب في سوريا، على تفعيل عشرة أفران في المدينة والريف، بطاقة إنتاجية يومية تقارب 35 ألف ربطة خبز. وتعود ملكية فرن واحد منها للقطاع الحكومي، بينما تعود بقية الأفران للقطاع الخاص.
أما في قطاع المياه، فقد أشار الجشعم إلى تفعيل عشرة آبار تعمل على مدار الساعة باستخدام مادة المازوت المدعوم، مما أسهم بشكل كبير في تحسين وصول المياه إلى السكان.
كما جرى تفعيل البلدية بشكل كامل، من خلال تشغيل 23 عاملًا من كوادر النظافة، إضافة إلى استعادة عدد من الآليات الخدمية التي كانت قد سُرقت سابقًا، مثل القلابات وآليات التركيس، وإعادتها إلى الخدمة.
وفيما يتعلق بالكهرباء، أوضح أنه تم تأمين مادة المازوت للمولدات، ما أتاح تشغيل الأمبيرات لمدة تصل إلى عشر ساعات يوميًا. وقد جرى توزيع هذا المازوت المدعوم بسعر 125 ليرة سورية لليتر الواحد من الكميات المتبقية سابقًا.
وفي القطاع التعليمي، أكد الجشعم إعادة افتتاح المدارس الجاهزة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وتوجيه الكوادر التعليمية للعودة إلى مدارسهم. وبسبب تأخر وصول المناهج من دمشق، جرى افتتاح 102 مدرسة في ناحية اليعربية وريفها، مع اعتماد نسخ إلكترونية مؤقتة (PDF) للكتب الدراسية، ريثما يتم تأمين النسخ الورقية.
أما في القطاع الصحي، فقد أشار إلى أن المستوصف الوحيد في المنطقة يعمل حاليًا بكادر تطوعي من أبناء المنطقة يضم 14 شخصًا، بينهم ثلاثة أطباء، مع تنظيم جداول مناوبات لضمان استمرارية تقديم الخدمة. ولفت إلى الحاجة الملحّة لتجهيز غرفة عمليات بشكل كامل، نظرًا لبُعد أقرب مركز طبي متكامل، حيث تبعد مدينة معبدة نحو 25 كيلومترًا عبر طريق مغلق، بينما تبعد مدينة الشدادي نحو 190 كيلومترًا.
وأضاف الجشعم أن الخدمات الأساسية باتت تعمل بشكل فعّال، وتشمل الكهرباء عبر الأمبيرات، والمياه، والخبز، إلى جانب العمل حاليًا على تحسين خدمات الإنترنت، حيث جرى تأمين اتصال مؤقت بالتعاون مع شركات إنترنت وبمساندة من الجانب العراقي، إلى حين استكمال تشغيل الشبكات بشكل كامل.
وفيما يخص مستقبل الكهرباء، أوضح أن هناك خطة قيد التنفيذ لتحسين البنية التحتية، تشمل معالجة الأعطال ورفع الكابلات المتضررة بالتنسيق مع ورشات الكهرباء، مشيرًا إلى أن تغذية منطقة اليعربية بالكهرباء على مدار الساعة ستصبح ممكنة فور دخول الدولة إلى حقول رميلان والسويدية.
واختتم الجشعم بالتأكيد على أن الوضع العام بات تحت السيطرة، وأن العمل مستمر لتحسين مستوى الخدمات وتعزيز الاستقرار المعيشي في منطقة اليعربية وقراها التابعة. وفي السياق، بسطت الحكومة السورية سيطرتها على منطقة اليعربية، بما فيها المعبر الحدودي مع العراق، في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، عقب انسحاب “قسد” من المنطقة. وأعقب ذلك انتشار تدريجي لقوات أمنية وإدارية حكومية، في إطار ترتيبات أوسع شملت المحافظات الثلاث في الجزيرة السورية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي