اكتشاف علمي مذهل: الزلازل تحت قاع المحيط المتجمد الجنوبي تحفز ازدهار العوالق النباتية وتعزز امتصاص الكربون


هذا الخبر بعنوان "دراسة: الزلازل تحت قاع المحيط المتجمد الجنوبي قد تعزّز نمو العوالق النباتية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا: كشفت دراسة علمية حديثة عن دور غير متوقع للزلازل التي تحدث تحت قاع المحيط المتجمد الجنوبي، حيث قد تسهم هذه الهزات الأرضية في تعزيز نمو العوالق النباتية المحيطة بالقارة القطبية الجنوبية. تُعد هذه الكائنات المجهرية أساس السلسلة الغذائية البحرية، وتلعب دوراً حيوياً في امتصاص ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
ووفقاً لما نقله موقع New Atlas عن دورية Nature Geoscience العلمية، توصل باحثون من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا إلى أن الزلازل التي تتجاوز شدتها خمس درجات على مقياس ريختر، خاصة تلك التي تقع قبيل موسم الصيف في نصف الكرة الجنوبي، ترتبط بشكل مباشر بازدهار أكبر وأكثر كثافة للعوالق النباتية في المنطقة.
بعد تحليل دقيق لصور الأقمار الصناعية وربطها بالسجلات الزلزالية، أوضح الباحثون أن حجم هذا الازدهار يتباين بشكل كبير من عام إلى آخر. ففي بعض السنوات، قد يمتد هذا الازدهار على مساحات شاسعة تعادل مساحة ولاية كاليفورنيا، بينما يكون نطاقه أقل اتساعاً في سنوات أخرى.
وبيّنت الدراسة أن النشاط الزلزالي ينشط الفتحات الحرارية المائية الموجودة في قاع المحيط. يؤدي هذا التنشيط إلى إطلاق سوائل غنية بالمعادن، وعلى رأسها الحديد، إلى عمود الماء. يُعد الحديد عنصراً نادراً في المحيط الجنوبي، لكنه أساسي وحاسم لنمو العوالق النباتية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه العملية الفريدة تسمح بانتقال الحديد من الأعماق السحيقة إلى المياه السطحية خلال فترة وجيزة تتراوح بين أسابيع وشهور، وهو ما يتناقض مع الاعتقاد السائد سابقاً بأن هذه العملية تستغرق عقوداً طويلة.
وأكدت الدراسة أن ازدهار العوالق النباتية الناتج عن هذه الآلية الطبيعية لا يقتصر على دعم النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعزز أيضاً ما يُعرف بـ «مضخة الكربون البيولوجية». تسهم هذه المضخة بفاعلية في امتصاص كميات إضافية من ثاني أكسيد الكربون ونقلها إلى أعماق المحيط، مما يقلل من تركيزه في الغلاف الجوي.
ورأى الباحثون أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم العلاقة المعقدة والمتشابكة بين النشاط الجيولوجي للكوكب والنظم البيئية البحرية الحساسة. وشددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات والأبحاث لتحديد مدى تأثير هذه الظاهرة في مناطق أخرى من محيطات العالم. وتجدر الإشارة إلى أن الزلازل تنتج عن التحرر المفاجئ للطاقة المخزنة في القشرة الأرضية، نتيجة لحركة الصفائح التكتونية أو تصدع الصخور على طول الفوالق.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا