سوريا: ورشة عمل مكثفة في دمشق ترسم خارطة طريق لإصلاح التعليم المهني والتقني بالتعاون مع GIZ


هذا الخبر بعنوان "ورشة عمل في دمشق تناقش تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا
نظمت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ورشة عمل مكثفة في فندق "غولدن مزة" بدمشق، تحت عنوان "تحليل نظام التعليم والتدريب المهني والتقني في سوريا". هدفت الورشة إلى معالجة التحديات الجوهرية التي تواجه هذا القطاع الحيوي، والتوافق على توصيات عملية تهدف إلى تعزيز الحوكمة والجودة، وبناء فهم مشترك، ووضع خارطة طريق واضحة لإعادة هيكلة النظام وإصلاحه على المديين القريب والبعيد.
تخللت الورشة جلسات عمل ومجموعات نقاش ركزت على محاور أساسية شملت الحوكمة والبنية المؤسسية، مع التأكيد على ضرورة وضوح الأدوار والمسؤوليات وآليات التنسيق لمنع التداخل. كما ناقش المشاركون قضايا تطوير المعلمين، وبرامج التدريب المستمر، وآليات متابعة وقياس الأداء. وبحثت الورشة أيضاً دور المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية والتحديات التي يواجهها، إضافة إلى استعراض نموذج التعليم المزدوج ودور القطاع الخاص كشريك أساسي في التعليم المهني القائم على الشراكة بين قطاعي التعليم والأعمال.
التعليم المهني محرك لعجلة الاقتصاد الوطني
في مداخلة له، أكد معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية، يوسف عنان، على الأهمية البالغة للتعاون وتبادل الخبرات التقنية والفنية مع وكالة GIZ، مشيراً إلى أن هذا التعاون يسهم بشكل فعال في تطوير التعليم المهني والتقني في سوريا.
من جانبها، أوضحت مديرة التعليم المهني والتقني في الوزارة، سوسن الحرستاني، أن التعليم المهني والتقني يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني في مرحلة إعادة الإعمار. وشددت على دوره في تمكين الشباب بمهارات المستقبل وتعزيز مساهمتهم في قطاعات حيوية مثل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة البديلة، بما يلبي الاحتياجات المتجددة لسوق العمل السورية. وأشارت الحرستاني إلى أن التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية يعد خطوة استراتيجية لتسريع التعافي وصياغة خارطة طريق واضحة لمعالجة التحديات، مما يضمن فرص عمل لائقة للخريجين، وجودة تنافسية للصناعة، وتنمية مستدامة للوطن.
رؤية واضحة وتوصيات عملية
بدورها، أكدت المسؤولة عن ملف التعليم والتدريب المهني في برنامج الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في سوريا، جوليا بيكر، على استمرار التعاون والشراكة مع وزارة التربية والتعليم للنهوض بقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني، وربطه باحتياجات سوق العمل لدعم النمو والازدهار الاقتصادي في سوريا.
وأبرزت بيكر أهمية الورشة في بلورة رؤية واضحة وتوصيات عملية تمهد لخطوات التدريب المهني المستقبلية، وتحديد المبادرات وآليات التعاون ضمن خطط مشتركة لتطوير القطاع. وأشارت إلى أن دعم الوكالة يشمل المستويات الوطنية والوزارية والمحلية في المحافظات.
تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "GIZ" هي وكالة تنموية عالمية تقدم المساعدة التقنية والمالية لتعزيز التنمية المستدامة. تعمل الوكالة في أكثر من 120 دولة، وتتعاون مع الحكومات والشركات والمجتمع المدني لتنفيذ مشاريع في مجالات متنوعة كالطاقة المتجددة، والتكيف مع المناخ، والتعليم، والتنمية الاقتصادية.
يذكر أن وزارة التربية والتعليم كانت قد نظمت في الثالث عشر من تشرين الأول من العام الماضي ورشة عمل سابقة بعنوان "نحو قانون ناظم للتعليم المهني أكثر جودة وفاعلية"، بهدف مناقشة سبل تطوير التعليم المهني بشكل عملي وفعّال من خلال تحديث مواد القانون رقم 38 لعام 2021 الخاص بالتعليم الثانوي المهني، بما يلبي متطلبات المرحلة الراهنة ويرتقي بمستوى الخريجين ويواكب احتياجات سوق العمل المتطورة.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد